05/01/2008
 

 

القول الفصل  في الحدث الهزل "هكذا وقعت الكارثة"

 

شهادتي لله اولا ... ثم للتاريخ

 

بقلم:  طيار/ صلاح عبد العزيز

 

 

تقديم:

 

هذا المقال تم نشره منذ سنتين وقد قمت بتحديثه وأدخلت عليه مقارنات حسابية بين ما دفعه النظام الليبي لضحايا طائرة البانام الأمريكية تساءلت من خلال المقارنة عما إذا كان النظام بريئاً و ليس وراء تفجير طائرة البنام فلماذا تكفل هو بدفع 2.7 مليار دولاراً لأسر الضحايا الأمريكان في ذات الوقت ذكرت لأول مرة القيمة التي دفعتها الحكومة الليبية لأسر ضحايا الطائرة الليبية المنكوبة (ل-ن - 1103) والتي سقطت بالقرب من مطار طرابلس الدولي عام 1992 توصلت بعد المقارنة بين ما دفع للأمريكان و ما دفع لليبيين وغيرهم من جنسيات عربية أن قيمة الإنسان الأمريكي في حس النظام الليبي تساوي(770) مرة قيمة الإنسان الليبي أو العربي دعوت من خلال هذا المقال .. دعوت أسر الضحايا الليبيين وأُسر غيرهم ممن كان على متن الطائرة الليبية.. دعوتهم للتوجه أولاً للقضاء الليبي ليفتح الملف من جديد حيث أن التحقيقات لم تأخذ مجرياتها القانونية والقضائية الصحيحة ثم ذكرت لهم المؤسسات الدولية ذات الصلة بشأن الحادث.

 

أولاً: منظمة (IATA)
ثانياً: منظمة (ICAO)
ثالثاً: شركة (LOYDS) للتأمين وهي الشركة التي كانت مؤمنة على الطائرة الليبية ساعة وقوع الحادث
إنني أشعر بالأمانة الملقاة على أهل التخصص ومن لهم دراية بحيثيات الواقعة. ومما أزعجني وآلمني كثيراً هو: موقف الطيارين الليبيين والمهندسين الجويين وطاقم الصيانة الأرضي والذين نمى إلى حسهم بالبرهان القطعي أن الحادث مدبر وأنه أمرٌ قد دُبِر بليل ومع ذلك... سكت أغلب من تكشفت لهم الحقائق عن هذه الفاجعة وكأن دماء إخواننا وأخواتنا الذين قضوا في الحادث لا تساوي عندنا إلا قطرات من الدموع سكبناها ومرارة في النفس حبسناها... والله غالب كما يُشاع في عُرفنا الخاطئ. نعم الله غالب على أمره .. ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الله لا يغير ما بقومٍ .. حتى يغيروا ما بأنفسهم.

 

إن سكوت معظم الطاقم الجوي والطاقم الفني الليبي عن هذه الجريمة قد أدى بهم إلى دفع الثمن غالياً. أين هي شركة الخطوط الجوية العربية الليبية اليوم ؟ لقد أصدر النظام قراراً بحلها وتقسيمها إلى ثلاث شركات ووجد الطاقم الجوي الليبي نفسه أمام خيارين.. التقاعد الإختياري وترك المهنة.. أو الإغتراب والعمل مع شركات عربية وأخرى أجنبية... لقد ساهمت كفاءات الليبيين في بناء مجد شركات أخرى وفي نفس الوقت ساهمت هذه الكفاءات بسكوتها عن قول كلمة الحق... ساهمت في الموت البطيئ لشركة الخطوط الجوية العربية الليبية سابقاً.

 

إن أرواح إخواني من الطيارين الذين كانوا على متن الطائرة الليبية دائماً ماثلة أمامي.. ولا تفارقني.. صالح امحمد جعوده رفيق الدراسة ورفيق الروح أيضاً وكأني به ينظر إلي.. لقد كنت في زيارة بيته قبيل الحادث بيومين وصلى هو بنا صلاة العشاء بدأ صلاته بفواتيح سورة البقرة.. ثم أنهاها بخواتيمها.. ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا.. ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا .. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به.. واعفو عنا واغفر لنا وارحمنا.. أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين..

 

كان ذلك هو آخر عهدي برفيق دربي - صالح اجعوده - عليه رحمة الله .. نوري المزوغي صاحب البسمة المعهودة والوجه الأصبح خياله لا يفارقني.. طه الغناي وأدبه وحياؤه يجعلاني أستحي من نفسي إن أنا سكت عما وقع عليه من ظلم.. الحاج محمد العبيد رئيس قسم الصيانة بمطار بنينة ومعه ناصر الحداد وفؤاد عمير كان الثلاثة في رحلة عمل إلى مطار طرابلس على أمل الرفع من مستوى أداء طاقم الصيانة الفني ولكن يد الغدر قد حالت بينهم و بين أمانيهم.

 

إن السكوت عن الجريمة.. هو جريمة من نوع آخر.. قال لي البعض من زملاء المهنة: صمتاً .. قلت لست بميت.. إنما الصمت ميزة للجماد.

 

إنني أوجه رسالة لرأس الهرم السياسي في ليبيا.. لماذا قام بقفل ملفات التحقيق ذات الصلة بالحادث الأليم ؟ وفي نفس الوقت أضعه في محك الكشف عن حسن النوايا إذا أراد رأس النظام أن نقتنع بسلامة مقصده من رايات الإصلاح التي يرفعها.. فإني أقول له: هذا ملف قد أنهيتموه ظلماً وتلفيقاً.. فإذا كان حرصكم أن نعود إلى الوطن.. فلا بد من إثبات لحسن نواياكم... أنا لن اعود لوطني إن أنتم اصررتم على عدم فتح الملف من جديد وهذا بالنسبة لكم فرصة ذهبية لإثبات حسن النوايا.

 

أن مشروع الإصلاح الذي يدير دفته رأس الهرم الحاكم مرهون بإثبات حسن نواياه في قضايا عدة.. من أهمها قضية الطائرة و مأساة حرب تشاد الذي راح ضحيتها آلاف الليبيين.. وقبل ملفات الفساد المالي لن ننسى ملف قضية الإيدز التي اكتنفها الغموض الكثير بداية باتهام الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني.. ثم بعد ثماني سنوات يُقر ابن رأس النظام الحاكم بأن الممرضات والطبيب الفلسطيني كلهم أبرياء.. وتأتي زوجة الرئيس الفرنسي لتفرج عن المتهمين الأبرياء في نفس الوقت!!! وفي النهاية الذي دفع مبالغ لعائلات ضحايا قضية الإيدز في بنغازي هو النظام الليبي .. لا الإتحاد الأوروبي كما شهد بذلك الرئيس الفرنسي ساركوزي و لا فرنسا و لا حتى بلغاريا.

 

النظام الليبي هو من دفع لضحايا طائرة البانام.. وهو من دفع لأسر ضحايا الطائرة الليبية - 1103 - LN وفي النهاية هو من تكفل بدفع الأموال لأهالي ضحايا اٌلإيدز في مستشفى الأطفال بمدينة بنغازي.. إذا كانت كل هذه الزوبعة من أجل فك أسر المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي والمتهم في قضية لوكربي المشهورة فعلى رأس النظام أن يثبت لنا بالدليل أن الشعب الليبي هو صاحب كل هذه القرارات التي أتخذت من أجل عودة المقرحي لأرض الوطن.

 

لماذا كل هذا الحرص من قبل رأس الهرم السياسي الحاكم في ليبيا تجاه مواطن ليبي واحد يعيش في إقامة جبرية تمتع خلالها بجميع حقوق السجين الإسكوتلندي بينما سجناء معتقل أبو سليم حينما نادوا بحقوقهم البشرية جاء الرد سريعاً خاطفاً حاصداً أرواح (1200) سجين رأي؟ كيف يريد النظام من آلاف الليبيين الذين يعيشون خارج تراب الوطن .. كيف يتوقع منهم العودة وهذه كلها ملفات عالقة لم تُحسم ألبتة ولم يحرص على قفلها كما فعل بقضية المقرحي؟

 

 

 

كيف تتحول الكارثة إلى هَزل ؟! هذا ما حدث بالفعل في ليبيا يوم (22 ديسمبر عام 1992 ميلادية) بعد الإعلان عن سقوط طائرة (البوينج 727) التابعة لشركة الخطوط الجوية العربية الليبية رحلة رقم (1103) وكان على متنها (157 راكباً) ... ومع بداية عامنا هذا (2008 ميلادية) تكون الكارثة قد مضى عليها خمس عشرة سنة ... وقد كثر اللغط حول هذه الواقعة و لفها كثير من الغموض !!!

 

ولذا.. فإن شهادتي هذه بمثابة إماطة اللثام عن أسرار شهد أصحابها الحدث في السماء .. و لحظة وقوع الفاجعة.. وسوف أعرض شهادة الطيار المدني الذي كان يقود طائرة مروحية أقلعت فجر ذاك اليوم من أحد حقول النفط الليبية؛ وعند وصوله مشارف منطقة مطار طرابلس الدولي كان على ارتفاع ( 7000 قدماً) والجو صحو، والسماء صافية ...

 

أما الشهادة الثانية ؛ فقد جاءت من الطيار العسكري الذي أقلع من مطار طرابلس متوجهاً لمطار قاعدة (معيتيقة العسكري). ثم أقوم بالجمع بين الشهادتين من خلال خبرتي في مجال الطيران؛ حيث شغلت وظيفة طيار مدني بين (مساعد طيار) و(قائد طائرة) لفترة ستة عشر عاماً في شركة الخطوط الجوية العربية الليبية.

 

شهادة الطيار المدني (1)

 

"رأيت طائرة البوينج تحلق لجهة اليمين على ارتفاع (4000 قدماً) وفي طريق هبوطها لارتفاع (3000 قدماً) وطائرة عسكرية تلاحقها مصوبة ثلاثة صواريخ تجاهها ... الأول انفجر في الأرض .. والثاني أخطأ وجهته في السماء ... ثم أصاب الصاروخ الثالث جسم الطائرة .. اختل توازنها واشتعلت بها النيران ثم حدث انفجار رهيب !!! بعيد انفجار طائرة البوينج .. رأيت طائرة عسكرية أخرى يختل توازنها و تهوي إلى الأرض".

 

شهادة الطيار العسكري الرائد (عبد المجيد حماد ألطياري) (2)

 

"أقلعتُ من مطار طرابلس الدولي بطائرة (ميج 23U) في اتجاه مطار قاعدة (معيتيقة العسكري) في رحلة استطلاعية روتينية.. وعند الوصول لارتفاع (2500 قدماً) كان بصحبتي مساعد الطيار(أحمد بوسنينة) في مقدمة المقصورة.. لم تمض لحظات حتى أُصيبت الطائرة بجزء متطاير من الخارج على شكل شظية معدنية!!! فاخترقت القطعة المعدنية مقصورة الطائرة.. مما أدى إلى تعرضي لإصابة بليغة في الكتف الأيمن... فقدنا على إثرها القدرة على التحكم في الطائرة؛ فقررنا استخدام نظام القفز الاضطراري... تم وصولنا إلى الأرض، ونُقلنا إلى مستشفى صلاح الدين العسكري للعلاج".

 

الجمع بين الشهادتين

 

الانفجار الهائل الذي حدث على ارتفاع (3000 قدماً) تسبب في تفتيت الطائرة البوينج إلى قطع صغيرة جداً لم يسلم منها جزءٌ واحد!!!؛ هذا الانفجار الرهيب إذا ما قورن بطائرة (PANAM - 103) والتي سقطت فوق قرية (لوكربي الاسكتلندية) من على ارتفاع (33000 قدماً) استطاع الخبراء تركيب العديد من أجزائها وذلك بغية الوصول لسبب الحادث؛ وقد توصلوا فعلاَ... بل أيضاَ المركبة الفضائية (كولومبيا) والتي احترقت على بعد (مئة وستين ألف قدم) تم العثور علي قطع متناثرة من حطامها وأشياء تخص طاقمها.

 

من خلال التحليل العام لشهادة الطيارَين العسكري والمدني ... أستطيع أن أخلص إلى التالي:

 

طائرة البوينج المدنية تعرضت لقصف صاروخي من الجو من قِبل طائرة عسكرية أخرى غير التي كان على متنها طيار (عبد المجيد الطياري وأحمد بوسنينة).

 

طائرة البوينج والتي كان يقودها قائد الطائرة (علي عبد المالك الفقي) لم تتفتت بفعل القصف الصاروخي من الجو فحسب... بل نتيجة كميات من المتفجرات التي زُرعت في جنباتها سِراً...

 

سقوط الطائرة العسكرية (الميج 23U) جاء نتيجة لانفجار الطائرة المدنية (البوينج 727)؛ والطاقم العسكري (عبد المجيد الطياري وأحمد بوسنينة) كانا ضحية هذا الانفجار المفاجئ.

 

تأخر جهاز التفجير المزروع في طائرة البوينج من مطار(بنينا – بنغازي) يعني أن بعد هبوط الطائرة سوف يُعرض منطقة المطار لكارثة مُحققة... ومن هنا جاءت الأوامر لطائرة عسكرية يقودها "مرتزقة أجانب" بالإقلاع فوراً وتفجير الطائرة المدنية المُلغمة... وإلا وقعت الواقعة...هذه الطائرة العسكرية التي أقلعت مباشرة بعد طائرة الميج التي كان يقودها الطيار العسكري (عبد المجيد الطياري) ومساعده (أحمد بوسنينة) كانت تابعة للسرب الخاص الذي يأتمر بأوامر عليا من القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية. عادة ما يقود هذه السرب الخاص طيارون أجانب غير ليبيين.

 

إن هذا الحدث الذي وقع بمنطقة (سيدي السايح) قرب مطار (طرابلس الدولي) كان جَداً ليس بالهزل .. وكان فاجعة قومية وكارثة لم يشهد تاريخ الطيران العالمي لها مثيلا!! أما لماذا وُصِف بالهزل؟! فإن تعليق القيادة السياسية الليبية على الحادث المُرَوِع يُلجئنا للقول بأن "دماء شهدائنا وأرواحهم" لا تساوي دماء وأرواح ضحايا طائرة (بنام الأمريكية 1103) التي سقطت عام 1988 ميلادية!! والتي تَحَمَّل النظام تجاهها كافة التَبِعات و التداعيات... قام النظام الليبي بدفع مبلغ "2.7" ملياراً من الدولارات لعائلات ضحايا طائرة البنام الأمريكية ..أي (10 مليون دولاراً لكل ضحية أمريكية).

 

المبلغ الذي دفعته الحكومة الليبية لأسر ضحايا الطائرة الليبية ( 42000 ديناراً ليبيا ) أي ما يعادل (13000 دولاراً أمريكياً) وإذا حسبنا النسبة والتناسب بين قيمة ما دُفع مقابل الضحية المريكية - مقارنة بالضحية الليبية = 10.000000 / 13000 = 770 ضعفاً تقريباً.

 

إذا كان النظام الليبي بريئاً من تهمة اسقاط الطائرة الأمريكية المشهورة بقضية "لوكربي".. فلماذا تكفل هو وحده بدفع هذا المبلغ الهائل "270 راكباً - ضرب 10 مليون دولار = 2.7 ملياراً" ؟!

 

إن النسبة والتناسب إذا ما قارّنا بين الضحايا الليبيين وضحايا الأمريكان فإنها بنسبة 1/770. أي أن قيمة أرواح الأمريكان تكافئ (770) مرة قيمة أرواح ضحايا الليبيين المسلمين؟!!

 

لقد كان على متن الطائرة الليبية المنكوبة ركاب آخرون ومن جنسيات مختلفة عربية و أجنبية .. وكانت تعويضات أهاليهم أقل مما دُفع للضحايا الليبيين.. إنني من هذا المكان أُدين أي عملً إرهابي يطال أي نفس بريئة مهما كانت جنسيتها .. و لكني أوجه نداءً لكل من كلن له قريب من الدرجة الأولى في الطائرة الليبية (1103 ل- ن) أن يتوجهوا أولاً إلى المحاكم الليبية مطالبين بفتح التحقيق في هذا الملف الخطير الذي طويت حيثياته قبل معرفة الحقيقة.. هناك منظمة ( IATA ) ومنظمة ( ICAO) فبإستطاعة أسر الضحايا - الليبيين والعرب وغيرهم - أن يقوموا بتقديم شكاوى لهاتين المنظمتين المعنيتين لفتح ملفات التحقيق.. ثم أخيراً شركة ( LOYDS ) التي كانت مؤمنة على الطائرة الليبية ساعة وقوع الحادث.

 

وأختم شهادتي هذه بنقل كلمة المسئول الأول في الدولة الليبية (*) بعد أسبوع واحد من وقوع هذا الحادث الأليم الذي راح ضحيته أرواح بريئة صعدت إلى باريها بعريضة شكوى كُتب عليها بدمائهم الزكية ... (بأيِّ ذَنبٍ قُتِلتْ).

 

طيار: صلاح عبد العزيز (شاهد على القهر)
salahalimami@yahoo.com

 

راجع:

 

* كي لا ننسى - في الذكرى الخامسة عشرة للفاجعة (1/3): تقرير عن حادث طائرة البوينج –727– التابعة لشركة الخطوط الجوية العربية الليبية، عام 1992

 

* ملف حادث طائرة البوينج –727– التابعة لشركة الخطوط الجوية العربية الليبية، عام 1992
 


(1) (أرسل بها إلينا بعد الكارثة بيومين)
(2) ( تلقيت الشهادة من أحد أقارب الطيار من الدرجة الأولى بعد عشر سنوات من الكارثة)
 

(*) [سقطت طائرات كثيرة، وبالأمس سقطت طائرة ليبية، والتحقيق جاري، وهذه الطائرة لا تخرج عن هذه العملية... إذا كان هناك خلل في التوجيه و في البرج ونقص في المعدات بعدم القدرة على تقدير المسافة والإرتفاعات والسرعة وغيرها... أو خلل في الطائرة... وهذا يرجع لقطع الغيار والتي هم منعوها عن المطارات الليبية، وجريمة هم ارتكبوها وهم يكونوا قد ردوا على - البانام - لوكربي - بهذه الطريقة، وكأنهم أصدروا حكماَ وخلاص، القضية انتهت بهذا الحادث!!! إنهم أصدروا حكماَ بأن ليبيا مدانة وأنهم أسقطوا لها طائرة مقابل الطائرة التي اتهموا بها ليبيا... يبقوا هكذا...

 

إذا كانت النتيجة عمل تخريبي... هو أيضاَ عمل لا ينجو منه الغرب... لأنه وقع في نفس الميعاد لطائرة - لوكربي - إما أن يكون من المخابرات الغربية مكلفة عملائها بإحداث هذا الحادث رداَ على - لوكربي -!!!

 

أو إذا كان انتقام من الجيش الجمهوري الأيرلندي الذي تخلت عنه ليبيا و أعطت عنه معلومات للدول الغربية و لبريطانيا بالذات... يمكن أن يكون هو قام بهذا... هذا أيضاَ هم يتحملوا مسؤوليته... هذه الأسباب الثلاثة لحادث الطائرة أمتاع سيدي السايح... لا يخرج عن هذه الأسباب الثلاثة... والأسباب الثلاثة هذه تحمل الغرب المسؤولية كاملة على هذه الجريمة البشعة!!!

 

إذا كانت نتيجة قطع الغيار...هم الذين ارتكبوا هذه الجريمة، لأنهم هم الذين منعوا قطع الغيار من الطائرات المدنية و سبق تنبيههم أن الطيران الليبي معرض لكارثة إذا أستمر الحظر )!!! انتهى كلام مسئول الدولة الأول] .؟؟؟
 


أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 
ليبيا: الطيار عبد المجيد الطيارى ثم الحكم عليه بالسجن تلات سنوات ويبدو عليه وعلى تصرفاته القلق الدائم والشعور بالدنب للجريمه الكبيره والكارثه ويبدو كانه ارتكب جرم يؤنبه هذه شهادتى من قبل معرفتى بالشخص لفتره ولو بسيطه.

صلاح عبد العزيز العمامي: أخي العزيز دكتور - عبد الباسط بوحميدة.. لا فض فوك في كل ما ذكرتم.. هذا الإجراء الذي أوقف صحيفة أخبار بنغازي يشبه إلى حد كبير الإجراء الذي اقدمت عليه جهات لها قوة تنقيذية بتغيير أرقام الرحلات الداخلية؛ حيث أن منظمة الأياتا : منظمة النقل الجوي العالمية هتي التي تعطي إذاً بالتصريح للشركات كي تغير أرقام رحلاتها.. ولكن ما حدث هو أنه بمجرد أ ن بدأ الحصار الإقتصادي .. وصلتنا نشرات من الإدارة في طرابلس مفادها أن أرقام الرحلات ا السابقة قد ألغيت .. ومثلاً فإن الرحلة التي سقطت فيها طائرة البوينج كان رقمها هو: 403 .. وبعد التغيرات اصبح 1103 .. كي يقارب رقم رحلة البنام: 103. ولعل ألأيام القادمة تفضح من كان وراء هذا الحدث المروع غير الإنساني. شكراً لكم أخي أبو جودي.. ودمتم للأمة انصارا ولراية الحق رافعين. أخوكم: صلاح عبد العزيز العمامي.

عبدالباسط بواحميدة: تحية عطرة إلى الكابتن صلاح. وفقكم الله أخي الكريم إلى نصرة الحق، وإلى نصرة المظلومين، آمين. أحب أن أشارك بمعلومة قد يعتبرها البعض غير مهمة، إلا أنها ـ في تصوري ـ قد تضيف بعض الشكوك على هامش الحادثة الأليمة. يعرف سكان مدينة بنغازي في ذلك الوقت، أن هناك صحيفة يومية، أو نصف أسبوعية (لا أعلم الآن)، تسمى أخبار المدينة (أخبار بنغازي لاحقا). كان سكان بنغازي يحرصون على اقتناءها كل صباح صدورها، للإطلاع على أخبار مدينة بنغازي المتنوعة. كانت الصحيفة ـ حين ذاك ـ تفرد صفحة كاملة للمسرّات. مثل الأفراح، والمواليد، والتهاني بالنجاح، وغيرها، وفي نفس الوقت كانت تفرد الصحيفة، صفحة أخرى تهتم ـ أيضا ـ بنشر التعازي لوفيات أهل المدينة وضواحيها، وعادة ما كانت التعازي تدعم بصور الموتى، رحمهم الله جميعا. أتذكر ـ حينها ـ أن صحيفة اخبار المدينة، قد انقطعت عن الصدور ـ لأسباب غير معلنة بحوالي 3 أشهر ـ من حدوث الفاجعة الكارثة. بعد الإعلان عن سقوط الطائرة من قبل اعلام النظام، وبعد ساعات من انتشار الخبر، انتشر الناس في صورة منقطعة النظير، لتقديم واجب العزاء إلى أهالي الضحايا جميعهم. فأصبح الناس يذهبون في مجموعات مختلفة من أهل ضحية إلى أخرى طوال أيام العزاء. أتذكر أن الناس انتبهوا لغياب صحيفة أخبار المدينة، لتقديم واجب العزاء، وهنا راودني الشك في قرار إيقاف الصحيفة المبهم قبل 3 أشهر من حدوث الكارثة. لفني شك كبير في أن ايقاف صدور الصحيفة قبل الكارثة بأشهر، ربما قد يكون لمنع الناس من تقديم التعازي، وإحياء ذكرى الشهداء بالصور، مما قد يثير حفيظة الناس، وجعل موضوع الحادثة ملتهب لا يخمد. فبغياب صحيفة اخبار المدينة (بنغازي) في ذلك الوقت، قطع الطريق على الناس لإحياء مأساة الكارثة خلال الأشهر، والسنوات التي تلت الفاجعة. هذا تحليل بسيط أحببت أن أشارك به، وفاء للمغدورين على متن الطائرة المنكوبة. هذا والله أعلم. 

محمد على: الحث والمطالبة بالحقوق والدفاع عنها لا ينبغى لنا جميعا الكف عن السعى اليها طالما لم نصلها. دائما يخالجنى سؤال ! كيف لنا أن نتنازل على حقوق ضحايا أخوتنا ولم يعطوا لنا الأذن على التنازل على حقوقهم ؟ أرى أرواحهم ماثلة أمامى! من السهل أن تعيش ولكن من الصعب جدا أن تحيا حياة القيم ان فرطت فى حق أخوك أو زميلك أو رفيقك أو جارك أو ضيفك ,,,. وتأكد أن دورك سوف لن يطول!!! . أخى الفاضل صلاح: حياك الله ووفقك الله وايانا الى نصرة الحق والمظلومين, قد تكون الطريق طويلة ولكن حتما بأذن الله سنصل. تحية بنغازية موصى عليها الى صفحتنا (ليبيا المستقبل) والى المحترم: حسن الأمين.  

صلاح عبد العزيز العمامي: بسم الله الرحمن الرحيم... إلى كل ليبي ينشد الحق والحرية.. إلى كل من أراد الوقوف ضد الظلم والظالمين... أبعث لكم بكلمات يصوغها فؤادي قبل يراعي... إذا كان حب آل بلدي شوفونية.. فليشهد الثقلان اني شوفونيُ... هذه عبارة مشابهة لما قاله الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: إذا كان حب آل محمدٍ رفضُ ... فليشهد الثقلان أني رافضٌ. والشوفونية هي مذهب المغالاة في الوطنية وحب الوطن.. قدمت بهذه المقدمة كي أحيِّ أولاً أخانا في النضال والسهر على إيصال كلمة الحق ..الأخ الفاضل العزيز - أبو أيمن (حسن الأمين) على هذا الجهد الجبار الذي يسهر عليه لكي تكون لنا ليبيا المستقبل.. ليبيا بلد الإنسان العزيز المكرم الحر.. من خلال هذا المنبر الإعلامي الثقافي أتوجه لكل أخٍ وأخت شدوا على يدي بدعوة بظهر الغيب.. أو نصيحة أواستدراك من أجل الوصول إلى إحقاق الحق.. ولو بعد حين.. ولو كره الكارهون.. إن قول الحق مر المذاق .. غالي الثمن.. و في ذات الوقت.. فإن السكوت عن قول كلمة الحق.. من أجل حياة طعمها العلقم.. لهو الموت بعينه.. (لا تسقني ماء الحياة بذلة ... بل فاسقني بالعز كأس الحنظل) في الوقت الذي قام الإخوة : محمد على والملقب " نار" وابواحمد وابراهيم قدورة وابوياسر ويوسف منصور ... مشكورين بشد أزري... وجد آخرون أني قد استعديت النظام وقمت باستفزازه من خلال ما كتبت في هذا المقال !!! ولا يسعني إلا قول الشافعي كذلك في هذا المقام: رأيِّ صواب يحتمل الخطأ .. ورأي غيري خطأٌيحتمل الصواب... أنا دعوت النظام أن يفتح هذا الملف الحقوقي من جديد.. إن الدول الحية شعوبها .. تنزل عند رغبة فرد واحد إذا وقع عليه الظلم.. لتفتح ملفاً مضى عليه عقود من الزمن.. إن أرواح 157 راكباً على متن طائرة ليبية تسقط في وضح النهار.. دونما سبب مقنع لأهل التخصص ولذوي الأبصار.. لهو عين الإستهتار بحقوق هذه الأرواح وذويها.. لقد نظر رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة قائلاً: والله إني لأعلم حرمتك عند الله.. ولكن حرمة دم المسلم أعظم منكِ عند الله..فإذا دعونا لفتح هذا الملف الحقوقي ..نصرة لحرمة الدم المسلم عند الله سبحانه.. فهذا من قبيل الأمر بالمعروف .. وإن السكوت عن ذلك لهو من قبيل المنكر... والساكت عن الحق... شيطان أخرس. ولن يضيع حق وراءه مُطالب. دمتم بسلام - أخوكم : صلاح عبد العزيز العمامي.

يوسف منصور: نسأل ألله أن يبارك فيك ويجعل هذا ألمقال في ميزان حسناتك وبصراحة أنا مع كل هذا ألتحليل ولكن ألمشكلة بين الليبيين والقردافي هي انعدام الثقة فكل مصيبة لازم يكون القردافي هو ألسبب.

ابوياسر: اتمنى ان يكون عندى ولو اى خيط فى هده الفاجعة واتمنى من اخى صلاح وغيره ان لاينسوا هده الفاجعه وانا كنت احد الاشخاص الدهابين في هده الرحلة ولكن العمر مازال - الساعة داك اليوم لم توقظ اى شخص فى البيت- ولم استطع الدهاب الى طرابلس وادا بكل الاهل من طرابلس يتصلو ويبكون معتقدين انى بها وحاصة الوالد الله يرحمه تاترء جدا ومض كم يوما حتى عودتى وعندما قابلته بعد كم يوم لانى رجعت فى تاكسى من بنغازى الى طرابلس. سلم على وقال لى تمنيت يابنى ان تكون فيها حتى تحسب من الشهداء....فقلت له تمنيتنى فيها يابى ! قال نعم أحسن من هدا الوقت الدى لاتعلم مدى جبروته هدا الكافر !الله يرحمه فهم شهداء ولهم الجنة انشاء الله. صبرا جميلا والله المعان على الظالم.

ابراهيم قدورة: في الوقت الذي اترحم فيه على شهداء الطائرة الليبيه المعنية في هذه المقالة، والتي اعتبرها وثيقة ادانة لنظام مجرم ، ادعو الى توثيق هذا الحدث وجمع كل معلومة تجلي الحقيقة سواء كانت تتعلق بتصرفات الأمن على الارض واثناء الحادث او بعد الحادث او اذا كان هناك اي تغيير في حجز اي راكب وفي اخر لحظه وعلاقة هذا الراكب برجال الامن او اجهزة القذافي او اهميته بالنسبه للنظام المجرم ايضا شهادات شهود العيان وتوثيقها الى غير ذلك من المعلومات والتي اقترح ان تبعث الى كاتب المقالة راجيا منه ان يتولى هو ترتيب هذا الملف وفاءا منه لليبيا ولاصدقاءنا جميعاشهداء الطائرة. تحية لك عزيزي صلاح ولك مني كل الدعم ، وانا لله وانا اليه راجعون.

ابواحمد/ الولايات المتحدة: اخى صلاح إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن لحال شعبنا ووطننا. لا يزال وسيظل الوطن والشعب بخير طالما عاشا سوياً بين جنبات وفى وجدان وذاكرة الخيرين من امثالك.

نار: بعد سقوط الطائرة الليبية توقع الناس أن يتم التحقيق فى أسباب السقوط ،خاصة وأن بنغازى وعقب هذا الحادث شهدت حزن وغضب غير مسبوق ولكن شئ من هذا الأمر لم يتم وبعد أيام قليلة وبدون أى تحقيق خمن المجرم والمنفذ لهذه الجريمة أسبابها دون أى تحقيق، وتم قتل وأغتيال الرجل الذى أعلن للناس (ابراهيم بكار) بأنه سيشكل لجنة تحقيق فى الحادث . فمرتكب الجريمة البشعة والمتحكم فى هذه البلاد أخفى كل معالمها وحاول أستخدامها سياسيا للخلاص من جريمته فى لوكربى.

محمد على/ بنغازى: نتطلع الى أن تجد كلمات الطيار صلاح طريقها الى أهالى الضحايا للمطالبة بالكشف عن الجريمة بالكامل ومعرفة الجناة ومن أعطى الأوامر ؟ وهنا لا أشكر الطيار صلاح على مساعيه لأنها واجب لا يستحق الشكر ! ولكن هناك واجب يتحمله من له صلة بالحادث بأى صورة, والمطالبة بالحقوق والمناداة بالحقيقة لا يجب أن تظل حبيسة الصدور أو نتيجة آفة الخوف على الحياة أو المنصب أو الجاه, الى متى تهدر دماء أبناء الوطن, دون أن نتحرك ساكنا, والله يؤلمنى أن أرى شعوبا تهب ولا تخشى شيئا من أجل أن تعيش كما تحب لا كما يراد لها!!! فى حين أرى غالبية أفراد شعبى لا يهمه أن يضحى بجيشه فى تشاد أو أوغندا, ولا أن يعلق خيرة أبناءه على أعواد المشانق, ولا أن يقتل 1200 فى ليلة مظلمة, أو ينكل ويمثل بجثث شبابه فى شوراع بنغازى ودرنة والمرج ... أخيرا فمن أرتضى حياة الذل فلا يلومن الا نفسه , وتأكد أن حياتك كلها لا تساوى لحظة وقفة عز !!! وما نيل المطالب يالتمنى.....

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة