07/01/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
|
المرحوم: أحمد فؤاد شنيب منذ عام، وبالتحديد فى السابع من يناير الماضى غادرنا المرحوم الاستاذ احمد فؤاد شنيب، وكان القدر قد اتاح لى ان التقيه فى اسابيع حياته الاخيرة فى بيته فى بنغازى.. حيث كان، رغم آلام المرض، يصر على الا تفارق محياه تلك الابتسامة الوقورة، وان يكون اول المرحبين واخر المودعين لزواره، محبيه الذين تقاطروا عليه من كل صوب يواسونه واهله دون ان يكون لهم مطمع فيه او خوفا منه.لقد كان صيته الذى صنعه من خلال حب لا يجارى لليبيا و الليبيين، وثقافة واسعة تعطى لهذا الحب ابعاده الوطنية ، وموقف واضح تجاه قضية تحديث هذا الوطن، وجهد دائم لاكثر من عشرين عاما، مدرسا ومديرا ومندوبا لبلاده فى اليونسكو ثم وزيرا للمعارف، فى خدمة التعليم الاداة الامضى فى الخروج من مستنقع التخلف والجهل والخرافة.كان هذا الصيت ولازال هو ما يجعل هامة "الاستاذ فؤاد" تطال السحاب لدينا نحن احبائه و تلاميذه.ولد "الاستاذ فؤاد" فى سوريا عام 1923 خلال هجرة الليبيين الاولى، وعاد بعد زوال اسبابها فى بداية الاربعينيات، ليعرفة الليبيون كاتبا متميزا وشاعرا مرهفا، وبعد الاستقلال صار سكرتيرا لمجلس النواب الاول، ثم مسئولا عن اعداد المناهج التعليمية للدولة الوليدة ، ابتعث الى فرنسا للدراسة فى السربون ثم الى جامعة ليبر فى بلجيكا حيث تحصل على اجازات فى علم النفس التربوى وعلم نفس الاطفال، ثم ليصبح ملحقا ثقافيا فى واشنطن وبعدها مندوب ليبيا فى منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم، اليونسكو، ليختار بعدها وزيرا للتعليم فى وزارة الدكتور"محى الدين فكينى" والتى شهد عهدها افضل الجهود لتحديث ليبيا خلال الاربعين عاما الاخيرة، خاصة فى مجال التعليم وتطوير المناهج.كان "الاستاذ فؤاد" شاعرا مرهفا ، دائم الانشغال بقضايا وطنه وشعبه، حظيت قصائده باحترام النقاد فى الحواضر العربية المختلفة مما جعله ضيفا دائما تضمه الصفوف الاولى من ندوات الشعر ومهرجاناته، من جميل شعره ما قاله فى بنغازى واهلها التى قطنها معظم حياته ا يتغنى بشموخهم وعزهم:عرفت الشموخ فى
مجد"بنغازى" وعز الرجال عند الغلاب
|
|||||||