كلّنا من أجل
المغفرة ونقبل المحاولة الثانية، غير أن سجلّ ليبيا القذر في حقوق الإنسان
واستمرارها في ممارسة تكتيكات الدولة البوليسيّة، لا يجب أن تُنسى. والمعروف
أن رجال الأعمال - مسنودين من حكومتهم- والذين يندفعون لجمع العقود مع الدولة
الغنيّة بالبترول، يفضّلون أن يتجاهلوا ما يجري على الأرض في ليبيا. ولكن
الرئيس بوش والزعماء الديمقراطيين الآخرين لا يمكنهم ذلك، وعليهم الإستمرار
في الضغط على طرابلس من أجل التغيير.
لقد بدأ خروج
ليبيا من صقيع العزلة عام 2003. فهي أولا قبلت المسئوليّة على تفجير طائرة
(بان آم رحلة 103) فوق لوكربي باسكوتلاندا، موافقة على تعويض عائلات الضحايا
والتنكّر القاطع للإرهاب. ثم سلّمت برنامجها النووي السرّي.
وفي الشهر
الماضي كان الزعيم الليبي العقيد القذّافي يُحتفى به في باريس. وفي هذا
الشهر، فإن البلاد التي كانت حتى سنة 2003 تحت طائلة عقوبات مجلس الأمن،
أصبحت رئيسة للمجلس. وفي هذا الأسبوع قام وزير خارجيّتها بزيارة رسميّة
لواشنطون. وليس هناك مقابلة نُظّمت له مع الرئيس بوش أو نائب الريس ديك
تشيني. ورُتبت له جولة شخصيّة قصيرة في البيت الأبيض، وقابل وزيرة الخارجيّة
كوندوليزا رايس وأعضاء حكومة آخرين، كما تناول الغذاء مع بعض ممثّلي كبار
الشركات الأمريكيّة.
ولا شك أن إعادة
الإعتبار لدولة منبوذة ليست أمرا سهلا، أو دون أن تكون لها جوانب تبعث على
الإشمئزاز. ولذا فإعادة الإرتباط ينبغي أن تتمّ بحرص وأن يجري تقييمها طالما
أن ليبيا مستمرّة في التصرّف خارج القواعد المتّبعة دوليّا، وذلك بسجنها
للسجناء السياسيين، وتعذيبها للمعتقلين، وتجاهلها لقواعد القانون، ورفضها دفع
التسوية المطالب بها والتي وعدت بها لعائلات ضحايا لوكربي وتفجير مالهى
(لابيل) في برلين سنة 1986. ولقد كانت لجنة مجلس الشيوخ للعلاقات الخارجيّة
على حقّ في إيقافها المصادقة على تعيين أوّل سفير أمريكي في طرابلس بعد عقود،
إلى أن تسوّى هذه المطالب. (هناك قائم بالأعمال يمثّل مصالح واشنطن).
وحسب (منظّمة
مراقبة حقوق الإنسان) هناك ثلاثة معارضين ليبيّين إختفوا عن الأنظار في 18
شهرا الأخيرة. فعبد الرحمن القطيوي وجمعة بوفايد أعتقلا في بداية 2007 بعد
تنظيمهما لتظاهرة سلميّة. وفتحي الجهمي رهين الإعتقال منذ 2004 لأنه أعطى
مقابلات بها نقد للعقيد القذّافي. وقد أثار أحد معاوني السيّدة رايس القضيّة
مع وزير الخارجيّة يوم الخميس. وحيث أن السيّدة رايس ناقشت موضوع حقوق
الإنسان بصفة عامّة أثناء إجتماعها (مع شلقم) فلا بدّ أنها ركّزت على النقطة
بشكل أقوى إذا ما أثارت بنفسها القضايا الثلاث.
إن ليبيا
متلهفّة على زيارة السيدة رايس لها في هذه السنة. وقبل أن يحدث ذلك ، فعليها
أن تضغط بقوّة أشدّ من أجل تغيير السلوك الليبي، بما في ذلك الإفراج على
المعارضين وتسوية المطالب المتعلّقة بلوكربي. وعلى العقيد القذّافي ضرورة أن
يفهم أن مسئوليّات ليبيا لا تنتهي لمجرّد أن عزلتها إنتهت.
ترجمة : الرّاصد
السياسي
_______________________________________

Rehabilitating Libya
January 5, 2008
Editorial
We
are all for forgiveness and second acts, but Libya’s sordid human rights
record and continuing police state tactics should not be forgotten.
Businesses — and their government backers — rushing to procure contracts
with the oil-rich state would prefer to ignore what’s happening on the
ground in Libya. President Bush and other democratic leaders cannot, and
must keep pressing Tripoli for change.
Libya’s return from the cold began in 2003. First, it accepted
responsibility for the bombing of Pan Am Flight 103 over Lockerbie,
Scotland — agreeing to infopensate the victims’ families — and forswore
terrorism. Then it gave up its clandestine nuclear program.
Last
month, Libya’s leader, Col. Muammar el-Qaddafi, was feted in Paris. This
month, the country that until 2003 was under United Nations Security
Council sanctions took over the council’s presidency. This week, its
foreign minister made an official visit to Washington. There were no
meetings with Mr. Bush or Vice President Dick Cheney. There was a personal
tour of the White House, meetings with Secretary of State Condoleezza Rice
and other cabinet members and lunch with representatives of some of
America’s biggest infopanies.
Rehabilitating a pariah state is never easy or without distasteful
aspects. Re-engagement must be carefully calibrated so long as Libya
continues to operate outside international norms by jailing political
prisoners, torturing detainees, ignoring the rule of law and refusing to
pay settlement claims promised to families of victims of Lockerbie and the
1986 bombing of the La Belle disco in Berlin. The Senate Foreign Relations
infomittee is right to withhold confirmation of the first American
ambassador to Tripoli in decades until those claims are resolved. (A
chargé d’affaires represents Washington’s interests.)
According to Human Rights Watch, three Libyan dissidents have disappeared
in the last 18 months. Abed al-Rahman al-Qotaiwi and Jum’ a Boufayed were
arrested in early 2007 after planning a peaceful protest. Fathi Eljahmi
has been in detention since 2004 when he gave interviews critical of
Colonel Qaddafi. One of Ms. Rice’s top aides raised Mr. Eljahmi’s case
with the foreign minister on Thursday. Ms. Rice, who discussed human
rights generally during her meeting, would have made a stronger point if
she had raised all three cases herself.
Libya
is keen to have Ms. Rice visit this year. Before that happens, she is
going to have to press a lot harder for changes in Libya’s behavior,
including releasing dissidents and settling the Lockerbie claims. Colonel
Qaddafi needs to understand that Libya’s responsibilities don’t end just
because its isolation has
مقالات سابقة للراصد السياسي:
كشف النقاب عن بعض أسرار الإنقلاب!
|
|
|
تعليقات القراء:
|
ولد الشيخ: شكرا اخي الكريم علي عملك هذا
ولكن لدي ملاحظة اعتقد انها مهمة بخصوص هذا النص. سيدي الكريم الترجمة
الصحيحة لعنوان المقالة هو "اعادة تأهيل لليبيا وليس اعادة الاعتبار.
Rehabilitating بالانجليزي تعني اعادة تأهيل وهيا عادتا تستعمل للاعادة تأهيل
المجرمين والمدمنين. شكرا لك اخي الكريم والسلام عليكم .
|
|