07/01/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
بادءَ ذي بدء أود أن أتقدم بأحر التعازي لابناء الجالية الليبية المعارضة في منفاها القصري، وإلى أبناء الشعب الليبي الأبي في ليبيا الجريحة، وإلى كل المناضلين الشرفاء في أسقاع الأرض، بوفات فقيد النضال وشهيد الغربة، وصاحب القلب الكبير، الحاج الشهيد مصطفى البركي، الرجل الذي أعطى من عمره، وأهله، وماله، ونفسه الكثير الكثير لقيضيتنا العادلة ونضالنا المشروع - في وجه الظلم والجور والضيم الذي يعيشه شعبنا الكريم تحت أصفاد قياصرت آخر الزمان -، و نتوجه أيضاً بخالص العزاء لأسرته الكريمة.. وقد يقول قائل "عزائك جاء متأخر يا أخ علي"؟ سأقول له " هذا العزاء يجب علينا أن نتقدم به لأنفسنا كل يوم، كي لا ننسى شهدائنا ومناضلينا، فقد عوَّلَ الخصم على الزمن وأعتمد على النسيان، فهل سننسا ضحايانا واشهرهم ضحايا مذبحة سجن بوسليم البغيض"؟!!ومن بعد، أحب أن أتوجه بأسمى معاني الأحترام و التقدير والإجلال لأولئك الأبطال المناضلين الذين تكبدوا عناء السفر ومصاريفه، وتجمعوا من كل أقطار العالم من حولنا، ليقولوا للظلام الحالك الذي إلتحفته دنيا الناس، ها نحن ذا شعلةً تنير الطريق، ومنارةً تدل العابرين، ذلكم الرجال الأحرار الذي لم يكتفوا بمضايقت الباطل المنتفش وحسب، وإنما دفعوه وأعوانه ليمارسوا هوايتهم المفضلة والتي تنم عن عقلية التخلف التي قادت البلاد وخلال 39 سنة إلى الخراب والهاوية، ذلكم الرجال الذين أضطروا الكلاب المسعورة للهجوم والأعتداء عليهم وإسالت دمائهم؟! تلك الدماء الطاهرة والتي نسي أو تناسا الظالمون وبغباء أنهم بهذا الفعل الغوغاءِ يؤكدوا لنا أمرين أثنين:أولهما: سقوط ورقة التوت، والتي لم تغطي يوماً سوأتهم، فقد كانت في الواقع رماد يذره الخصم في أعين معارضيه، وقناعً جميلاً يخفي خلفه ذلك الوجه القبيح..ثانيهما: تلك الدماء والتي سالت على روؤس أؤلئك المناضلين الأحرار، هي السقاء، هي أول الغيث، وبشير السيل العارم، فبهذه الدماء الطاهرة تسقى شجرة الكرامة والعزة والحرية.وقد يقف لي سائل ليقول: "ما الذي أبعدك عنا كل هذه المدة"؟! سأقول له: "وعداً قطعته على نفسي لأخوة كرام، أن طلبوا مني إعطاء الفرصة لأطراف مشروع سيف معمر ليرونا صدق نواياهم ونجاح مشروعهم على أساس المثل الليبي القائل (أعينونا بسكاتكم).."، ولكن أعتقد أن المهلة قد إنتهت، والخطوط الحمراء وما تلاها من ملوحة مياه شاطئنا؛ لم تترك لأحجار رقهة الشطرنج سبيل للدفاع عنهم؟!!وفي عودتنا هذه أحب أن اؤكد على النقاط التالية:1. نمد يدنا لكل المخلصين من أبناء ليبيا الأبية والذين يعملون ليل نهار لوضع لبنةً من لبنات الخلاص لشعبنا ولحرية لوطننا والكرامة لهما، بغض النظر عن توجهاتهم أو وسائلهم أو أماكن تواجدهم.2. القاسم المشترك والذي يجمعني بالأخرين هو الأحترام للأديان، والعادات والتقاليد المعتبرة، ومبادىء الأخلاق العامة، وشعارنا هنا هو القاعدة الذهبية للعلاَّمة محمد رشيد رضى "نتعاون فيما أتفقنا عليه و يعذر بعضنا بعضاً فيما أختلفنا فيه".3. لن نلتفت أبداً للطَّعانين والمخذلين، وتضييع وقتنا للرد على هذا أو ذاك، فهدفنا واضح وخصمنا واحد.وأخيراً لقائنا في المقال القادم من سلسلة (رجال التغيير السلمي وثورة اللاعنف وسيكون بعنوان "ورود، برتقالية، صفراء؟! فلنجعلها ثورةً بيضاء").
علي عبدالنبي العبارche_alhasawi@hotmail.info
* للشاعر أبي القاسم
الشابي
|
|||||||
تعليقات القراء: |
|
|