11/01/2008
 

المقتبس النفيس من سيرة الملك ادريس (6)
 
بقلم: أحمد عبد الرحمن

 
توطئة:
 

{إن الملك إدريس – رحمه الله – كشخصية ليبية تاريخية وسياسية شاء الله له ان يكون هو اول قائد لليبيا{الحديثة} اصبح اليوم في الواقع بين طرفين متطرفين !
 
طرف معادي له يحاول أن يرسم له صورة قاتمة سوداء غاية في السواد فيصوره لنا بأنه خائن وعميل وديكتاتور ومجرم وماجن ..... إلخ ... وطرف آخر موال ٍ – بشكل مطلق – يحاول أن يصوره رحمه الله في أجمل صوره وأكمل صوره أي في صورة الحاكم المثالي الذي ليس قبله ولا بعده ! .. والأمر غير صحيح في الحالتين فالرجل إجتهد وقدم كل ماعنده من أجل ليبيا فأصاب في مواطن وأخطأ في مواطن أخرى كما هو حال الساسة في كل الدنيا ولكنه لم يكن عميلا ولا خائنا أبدا بل – الحق – أن حسناته كانت بالفعل أكبر وأكثر من سيئاته بكثير – رحمه الله – وقد أعطى الكثير لشعبه وأمته ولم يكن ديكتاتورا ولا حاكما يحب الدم والقمع والتشفي والإنتقام بل كان في مسلكه الشخصي طيبا ً ودودا ً كريما حليما وملتزما بالواجبات الدينية ... وهذا ماسيذكره له تاريخ ليبيا يوم يكتبه الأمناء والشرفاء الذين لا يخافون في الحق لومة لائم}* !.
 
لقد عاش الملك إدريس السنوسي  – رحمه الله – طوال سنوات حكمه في سكن عادي متواضع كسائر عامّة الليبيّين، ورفض أنّ يحاط بمنزله نقاط تفتيش وحراسة مسلحة. وكانت ثقته بالشّعب الليبي كبيرة للغايّة أو كما قال السيد/ دي كاندول.. (..كان يثق في ولاء شعبه ثقة عمياء ولا يتخذ أية إجراءات لحمايّة أمنه الشخصي..). وكان شديد الترفع عن ماديات الحياة ومظاهر الأبهة وبرتوكولات السلاطين والحكام. وكان يرفض أنّ ترافقه حراسة مسلحة سواء في جولاته داخل ليبيا أو في زياراته خارج البلاد. وكان يرفض أنّ يرافقه في زياراته العائليّة شخص غير سائقه الخاص.
 
لم يخرج الملك والملكة فاطمة الشفاء في صيف 1969م من ليبيا بأيّ شيء أخر عدا حقائب السفر. وبعد أنّ تأكد من نجاح إنقلاب سبتمبر 1969م أثناء وجوده في أثينا، طلب من المسئول المالي في حاشيته أنّ يحول إلى وزارة المال الليبيّة الأموال الحكوميّة التي كانت لا تزال بحوزته لتمويل رحلته الاستشفائيّة ، كما أرسل السيارتين الرسميتين عبر الشحن البحري إلى ليبيا لأنّهما كانتا ملكا للدولة والشعب الليبي!
 
مكث الملك والملكة في اليونان شهرين كاملين ولم يكن معهما مليماً واحداً في أيّ مصرف في اليونان أو أيّ بلد أخر من بلدان العالم !.
 
يتبع ان شاء الله
 
أحمد عبد الرحمن - السويد
Libyans4libya@yahoo.com
www.libya-tomorrow.info
 

المقتبس النفيس من سيرة الملك ادريس (1)

المقتبس النفيس من سيرة الملك ادريس (2)

المقتبس النفيس من سيرة الملك ادريس (3)

المقتبس النفيس من سيرة الملك ادريس (4)

المقتبس النفيس من سيرة الملك ادريس (5)

 


 

المراجع:

- سليم نصر الرقعى: التاريخ سينصف إدريس السنوسي !؟ وانصح القارئ الكريم بزيارة مدونته ففيها عظيم الفائدة  http://elragihe2007.maktoobblog.info/
- هدرزة فى السياسة والتاريخ الحلقة العاشرة منشورةعلى عديدمن المواقع الليبية
- كتاب: عاهل ليبيا.. حياته وعصره للسيد/ دي كاندول، والملحق الصفحات التالية: 152، 153، 154.
- مقالة: سيارتا السنوسي ومليارات العقيد – مقالات وآراء / موقع أخبار ليبيا – نشرت بتاريخ 25 يونية 2004
- جوزف حاموش – ضمن قسم مقالات وآراء / موقع أخبار ليبيا – نشرت بتاريخ 25 يونية 2004م
 

 

 

 

 

للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

 

تعليقات القراء:

 

أحمد عبد الرحمن: بسم الله... الاخوةالافاضل الكرام... الاخ ناصر المنصورى وضياء وادريس وابراهيم ... قراءت تعليقاتكم الطيبة  واعد ان اعمل بها على اتم الوجه كما احب ان انوه الى ان منهج العمل واضح من اسمه فالمقتبس هو اقتباس للمادة وترتيب لها فى غالبه للتعريف بالملك رحمه الله مع الاشارة الى مصادر المادة التاريخية.


ناصر خالد المنصوري: رجائي يا أخي أحمد عبدالرحمن الاستمرار في الكتابة ولا تزعل من هذه الملاحظات، وأنت شاب والطريق مازال أمامك طويل، استفيد مما يقال لك وأمضي في خطواتك إلى الأمام.  أنت رائع ولا شك في صدقك ومحبتك للخير.  وأنا استفدت كثيراً من متابعاتك الجيدة.. وبالتوفيق إنّ شاء الله.


ضياء المهدي توفيق: اتفق مع الأخوين الشريف وإبراهيم ولقد لاحظت ذلك في كتابات السيد/ أحمد عبدالرحمن منذ مدة طويلة من الوقت، وحاولت إرسال تعليقاتي بالخصوص، ولكن في كلّ مرَّة تخرج ليّ ملحوظة بعد إرسال التعليق على المقال، تقول:- " عفوا... هناك خطأ. أرجو التأكد من المعلومات المطلوبة وإعادة الإرسال. شكرا ". ربّما أوفق هذه المرَّة في الإرسال فضم صوتي مع صوت الأخوين المذكورين. التنبه مهم، فلا تزعل أخي الكريم لأن لديك موقف من الظلم.. ومتابعة لما يكتب في صفحات الإنترنت.. ومقدرة على التمييز بين السراب والماء.. واهتمام بتجميع المادة التاريخية، وهذا، سيؤهلك يوماً لتصبح كاتباً معروفاً إن شاء الله.....  شكراً والله الموفق.


إدريس الشريف: يا سيد أحمد عبدالرحمن يرجي تحديد مصادرك بشكل أكثر دقة لأنك تقريباً كل الحلقات التي كتبت بالخصوص هي قص ولصق عن مقالات السيد الصادق شكري.. السطور في الأعلى منقولة بالحرف والتشكيل الذي جاء في هدرزة الكاتب المذكور أعلاه.. وهذه المرة الرابعة التي اقول لك فيها هذا الكلام.. الأمانة مطلوبة، والدقة واجب.. والصدق من أهم الصفات. شكراً ، وبالتوفيق...


إبراهيم محمد الرقعي: أتمنى من السيّد أحمد عبدالرحمن أنّ يبذل مجهوداً ما عند الكتابة ولا يعيد ما سبق نشره، ويعيد علينا ما بذل الأستاذ سليم الرقعي في كتبته ساعات، وربّما شهور وأيام.  بالإمكان الاستعانة بسليم الرقعي وغيره من الكتّاب بشرط أن تكتب أنت أستاذي أحمد عبدالرحمن الجزء الأكبر من السطور، وأنّ تأتي بشيء جديد أو رؤية تحليلية مختلفة. والحالة التي تقوم بها أستاذي عبدالرحمن هي أقرب إلى الإعداد منها إلى الكتابة أيّ أنت بهذا الوصف تكون معداً لهذه السطور لا كاتباً لها. هذه نصيحة من أخ أكبر .. فلا تزعل  مشكور جداً، وهذه مجرَّد ملاحظة.. وأنا احبك كثيراً لأنّك تحب مولاي وسيدي إدريس السنوسي. والسلام،،،،،،،،،،


 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة