28/03/2008

 
عودة السيد السنوسى الكبير لبلاده
 
عاد السيد محمد ادريس زعيم السنوسيين الى بلده بعد ان قضى فى المنفى مدة اثنين وعشرين عاما. ومع انه كان خلال هذه المدة بعيدا عن بلاده وموطنه فان صلته بأبناء القبائل السنوسية لم تنقطع إذ كثيراً ما التمست هذه القبائل ارشاداته ونصائحه فيما يتعلق بطريقتهم الدينية وامورهم السياسية فكانت ترى فيه رمزاً لمجدها الماضى وعضمتها السابقة، ولا ادل على ذلك مما ابدته له من عظيم الترحيب والاستقبال عند هبوطه ارض بلاده.

 

 
حرس الشرف يحمل علم الشهيد السيد عمر المختار يستقبل بحماس وشوق عظيمين فى اجدابيا
سيادة السيد السنوسى الكبير. وممايذكر ان سيادته قضى فى اجدابيا هذه ردحا من الزمن قبل
ان يغادرها الى المنفى وهو يعود اليها الان بعد 22 عاما.
 
والطريقة السنوسية هى مبدأ من مبادىء الورع والتصوف اوجدها جد السيد محمد ادريس واعتنقها القبائل الساكنة فى اطراف برقة وصحراء ليبيا. وقد شيدت هذه القبائل عدة مساجد وجوامع خاصة بها للتعبد فيها كما انها وطدت علاقتها التجارية مع البلدان الخارجية، غير ان الطليان مالبثو حتى حسدوها على قوتها المتنامية فضمروا لها شراً.
 
وفى حوالى سنة 1911م انزلوا قواتهم على سواحل شمال افريقيا لغزوها، فانبرت لها القبائل السنوسية تقاتلها قتالاً حاميا حتى اوشكت ان تقذف بها الى البحر. وفى سنة 1925م شاء موسولينى ان يضرب بالمعاهدة التى عقدها مع السيد محمد ادريس عرض الحائط ويحتل بلاده عنوة، وهكذا اضطرت القبائل السنوسية الى الانسحاب عن الشقة الخصبة من اراضيها والالتجاء الى الصحراء فطرأت منذ ذلك الحين تغييرات كبيرة فى البلاد.

 

 
بنغازى بأسرها تستقبل سيد البلاد وأميرها وتحييه أعظم تحية وترى فى الصورة
هنا بناية فخمة زينت بالاعلام السنوسية والورود والازاهير وقد كتب عليها
يحيا السيد السنوسى- يحيا الوطن- يحيا الامير- يحيا سيد البلاد...
 

 

 

مجاهد كهل شهد ادوار الحكم الايطالى القاسى يرحب بالسيد محمد ادريس السنوسى
ويقبله فى رأسه قبلة حارة فيها معنى الحب العميق كله
 
وقد ترتب على السنوسيين الآن وبعد ان عادوا الى بلادهم واجب عظيم هام هو الاصلاح واعادة التنظيم، إذ ينبغى عليهم ان يوحدوا صفوف قبائلهم ويجمعوا كلمتهم ويصلحوا مرافقهم الزراعية والاقتصادية.
 
ولحسن الحظ ان السنوسيين يجدون فى السيد محمد ادريس الزعيم الذى اكتسب من الخبرة خلال مدة نفيه الطويلة مافاق بها اسلافه وليس من شك فى انهم يودون بالاجماع ان يولوه امرهم ويعهدون اليه بحكمهم.
 
من ارشيف مؤسسة المنار عن مجلة النفير- العدد 34- مارس 1945
Almanar1one@yahoo.co.uk

 

 

 

للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة