|
17/02/2008 |
|
|||
|
|
||||
شهيد فبراير، الباروني محمد العيهوري الورفليبعد حملة الهمجي القذافي على بني وليد بهدم المنازل وتشتيت الأسر وتخريب البيوت وعمليات الأغتيال فر الشهيد الباروني محمد العيهوري وكل من يعول من أطفال ونساء الى طرابلس حيث سكن في أحد البيوت القديمة بين الأشجار بالقرب من منطقة سوق الخميس حوالي ثلاثين كم جنوب طرابلس. كانت ليبيا في ذلك الوقت مقسمة الى مربعات أمنيه يديرها أشرس وأعتى طغاة العسكر. وكانت طرابلس تحت رحمة الطاغية المجرم العقيد الشرس الزنتوتي الورشفاني. فماذا حدث لذلك اللاجئ المسكين الذي وقع بين يديه ؟في منتصف ليلة مظلمة من ليالي شهر فبراير سنة ألفان وواحد رن جرس باب البيت بشكل عنيف ومستمر. قام الباروني مذهول وقام معه كل من في البيت. شعر ذلك الاجئ بأن ساعة الزمن قد توقفت. أندفع من فراش النوم مسرعا نحو الباب ليعرف ما هاذا الشئ المفزع. حافي القدمين مرتعش اليدين فتح الباب ليجد أمامه ثمانية مدججين بالبنادق حيث قاموا على الفور بجذبه الى الخارج ليختفي وسط ظلمة ذلك الليل المعتم. ثلاثة مسلحين بقوا على الباب لمنع بقية الأسرة من الخروج وأمروهم بالدخول في احدى الغرف وألتزام السكوت وأطفاء النور وعدم الحركه. كان الخاطفون ملثمين ومعهم بطاريات أضائه يدويه. كذبوا على أفراد الأسره و خدعوهم وقالوا لهم أخذنا والدكم لبعض الأسئله وسيرجع لكم قريبا بكل تأكيد. بعد ثلاثين دقيقة تقريبا التي بدت كأنه الدهر كله لتلك العائلة المفجوعة أرتفع صوت من خارج الباب يقول: كل شئ تمام .. يلله يلله.في الحال أسرع الثلاثة الحارسين لباب البيت وألتحقوا ببقية المسلّحين وأختفوا وسط الظلام. بقيت الأسرة في حالة رعب وهم يرتجفون من الخوف، ثم أسرعوا الى الهاتف الذي وجدوه هو الأخر صامت بعد أن قطعت أسلاكه. وحدهم في تلك الغابه ماذا سيعملون في في ذلك الوقت من الليل والخوف يطبق عليهم ؟في ذلك الأثناء وبينما الأب يلفظ أنفاسه كانت تلك الزوجة المسكينه لا تعلم أنها ترمّلت ولايعلم الأطفال أنهم تيتّموا. لقد سمعوا صوت أنين غريب غير بعيد أثناء حجزهم داخل الغرفة مما زاد من حالة الفزع ولم يناموا في تلك الليلة السوداء التي لا تنسى من ذاكرة حياتهم.مع أول ظهور لضوء الصباح أسرع الأبن الأكبر الى خارج البيت وبأتجاه أحد البيوت المجاورة ليقوم بالأتصال بالهاتف الى الأقرباء ليعلمهم بأختفاء والده. لم تلامس قدماه الأرض حتى وقعت عيناه على المنظر البشع الذي رسمه له القذافي: والده مشنوق في أحد الأشجار. منظر عنق والده المدود جمّد الحياة في عروقه وأرتمى على الأرض بدون حراك. أفاق فجأة ثم جرى نحوا أبيه و ضم قدماه الى صدره ورفعها ليخفف الثقل عن عنق أبيه.بدأ يصرخ وفي الحال فزعت اليه والدته وجميع أخوته وأبناء عمه الشهيد السابق رمضان العيهوري. سمع صراخهم الجيران الذين أتوا مسرعين وقاموا على الفور بأبلاغ الشرطة ... ولكن ماذا يجدي ؟ فالجميع يعرف الحقيقة ولمن الشكوى ؟ فالجميع يعلم بأن الذي قام بذلك هو الطاغية المجرم القذافي.أتت الشرطة التي لاسلطان لها ولا قوة، ثم قاموا بأرجاع الجيران الى بيوتهم و قاموا بتطويق المنطقة ثم قاموا بكتابة أوراقهم: الأسم، العمر، ووقت الحادثة ... منتصف الليل ؟ ... هه زوار أنصاف الليل ؟ هه هه، علق أحد الواقفين من ظباط الشرطه.قامت الشرطة بأنزال الجثه وخلع الشريط اللاصق والملفوف عدة مرات بأحكام حول فم الشهيد ورأسه لمنعه من الصراخ أثناء الشنق، ثم قاموا بفك القيود من يديه ليواصل رحلته الأبديه تحت تراب ليبيا وفي رحمة الله.
أبن الشعب
|
||||
|
تعليقات القراء: |
سالم الداني: لاحول ولا قوة الا بالله لابد للظلم ان ينجلى مهما طال وصبرا ال العهوري ان الله يجازي الصابرين. |