14/02/2008

 
إلى حبيبي الغالي...
 

بقلم: عبير مصطفى البركي
 

قبل أن يبدأ القارئ الكريم في قراءة كلماتي هذه، عليه أن يدرك أنني أول مرة أكتب مقالا في حياتي. فشوقي وحنيني إلى حبيبي الغالي، هو الدافع الوحيد الذي دفعني للكتابة. أريد أن يعرف الناس جميعا، مدى حبي وشوقي وحنيني إلى رجل عظيم. ربما كتابة هذ السطور تكون سلوى لي، وتطفأ نار شوقي إليه قليلا. قبل أن تتخيلوا إلى من سطرت هذه الكلمات، ستوقنون إنها إلى حبيبي أبي.
 
لست أنا الوحيدة التي أحس هذا الشعور، أعني احساس الأبوة. فأبي يعطي ويبث شعور الأبوة إلى كل انسان يقابله أو يراه، ولو للحظات بسيطة، حتى وإن كان الذي يقابله أكبر منه سنا. هذا من دواعي فخري واعتزازي. أجزم أنه إذا ما استطعت تدوين جميع الكلمات التي بداخلي نحو أبي، قد يتبادر إلى أذهانكم أني كاتبة منذ زمن بعيد، ولكني ـ للأسف ـ لا أملك اخراجها من أعماقي.
 
هذا الأب العظيم الكبير بمعنى الكلمة، يملك رجاحة العقل، وكبر القلب، ودماثة الخلق. عندما كنت صغيرة، استغرب شدته التي لا تليق مع عطاءه وحنيّة قلبه. أحيانا يكون حازما وشديدا يصدر الأوامر، وفي اليوم نفسه يجلس ويتسامر معي في غرفتي، ونضحك ونلعب، وأحس أنه صديق لي، وليس ابي الحازم في الصباح. وعندما كبرت أدركت، وتأكدت معنى شدة أبي وحزمه. كان عنده الحق في كل شئ، وسوف أعامل أولادي كما عاملني أبي. أبسط حقوق قارئ هذه الرسالة، أن يعرف اسم حبيبي الغالي. إنه المناضل الشجاع مصطفى البركي.
 
اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، واجعله رفيقا للحبيب محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الفردوس الأعلى، آمين.
 
عبير مصطفى البركي
samiabeer2003@yahoo.co.uk
 

المرحوم مصطفى البركي: ملف خاص

 

 

 


 

 

للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 
د. فاضل الشيخي: الاخوات الفاضلات, إبنتي البطل الشهيد مصطفى البركي رحمه الله واسكنه فسيح جناته... نقدر عاليآ حبكم ومشاعركم تجاه الاب الفاضل لكل ليبي مخلص وصادق مع نفسه, ونعاهد روح والدكم الطاهره باننا سنكون اوفياء الى ليبيا الحبيبه وعلى درب النظال, وان دعت الضرورة حتى المسلح الى ان يغيب عن وجوهنا اعتى نظام عشائري استبدادي جبان, ويرفرف على ليبيا الحبيبة من امساعد الى راس جدير علم ليبيا الدستوري, ويعود الى الوطن طعم الحرية والديمقراطية الحقة. تقبلوا اعتذاري على عدم التعزية في الوقت المناسب وذلك لاسباب خارجة عن الارادة. والى النصر والعزة ووحدة الوطن العزيز الغالي. وكما قلت في الماضي... قد نخسر معركة مع هذا النظام الجائر في ظل انبطاحه الغير محترم وبيعه للوطن بالجملة من اجل البقاء اقصى مدة ممكنه, ولكن حتمآ لن نخسر الحرب والنصر سيكون حليفنا بعون الله, وما والدكم الا احد الابطال ورمز للشموخ والعزة ولكن ان تفخرنا به ونحن معكم فهو قدوتنا واسوة حسنه لنا على طول الطريق.

الحاج الشرقاوى: ابنتى الله يغفر له ويرحمه... كان انسان وطنى الجميع يحترم فيه وينتظروا فى ميعاد صدور مقالته.  الله يصبركم. انا من جيل والدك ومن سكان بنغازى التى احبها والدك وكان هو زادنا ومعلمنا فى حب الوطن. الله يغفرلك ويرحمك ياحاج مصطفى ونا يا بنيتي اعتبرينى كاحد افراد عالتك والبركة فى راسك والسلام عليكم ورحمته وبركاته.

محمد يوسف القطرانى (رثاء - اهداء الى ابنة المرحوم مصطفى البركى): بسم الله الرحمن الرحيم.. إيه يا مصطفى البركى لقد فقدنا مناضل وكاتبا كان حلمه أن يرى ليبيا الجديدة بعد أن ينزاح هذا الكابوس البغيض عن صدرها، ولكن قدر الله ما شاء فعل وهذه مشيئة الله ولا راد لقضائه، كان حلمنا أن نتلقى على ثرى هذه الأرض الطيبة بعد أن تتحرر وكنا في شوق نحن داخل الوطن لهذا اللقاء... كلنا ندرك ان الحياة درب يؤدى إلى الموت ومع ذلك نحزن ونتألم كلما يفارقنا عزيز ومناضل وصديق ورجل من رجالات ليبيا الحبيبة... أيها الفقيد العزيز لقد عرفتك من خلال كتاباتك التي كنت تنشرها على المواقع الوطنية على شبكة الانترنيت وصورك في المظاهرات التي شاركت فيها لقد أحببتك دون أن نتلقى وسوف نتلقى إنشاء وان عز اللقاء في هذه الدنيا عند رب عادل رحيم لا تخفى عليه خافية، إن الفراغ الذي تركته اشد وحشة من أي فراغ ولكن عزاؤنا في رجالات ليبيا الذين يسكن الوطن قلوبهم وهم كثر... أيها الفقيد العزيز لقد قمت بشن حملات مكثفة على ركائز الطغيان البغيض في بلدي الحبيب ليبيا وما قصرت جزاك الله عنا خيرا انه سميع مجيب، إذ نودعك اليوم نودع رجلا أفنى جل عمره مقاتلا من اجل الحق والخير بقلمه وماله ووقته فهنيئا بصعود روحك الطاهرة إلى بارئها وأنها خاتمة طيبة بعون الله تعالى... على روحك الطاهرة ألف رحمة ونورا بسورة الفاتحة

سامي (طرابلس): السلام عليكم... مع اني لا اعرف هذا الرجل المناضل الا اني احترمه ففي كلامه الرقة والوطنية اسال الله ان يرحمه ويرحمنا جميعا واتمني لكي التوفيق.

ليلى الهوني (أم أحمـد): غاليتي وابنتي عبير.. والله عيناي وقلبي أدمعتا وأنا أقراء كلمات الحب والحنين والاشتياق التي خرجت من قلب ومشاعر وأحاسيس إبنة أحبت والدها، وبكل صدق لقد شعرت بسعادة منذ يوم أمس وعند قرأتي للكلمات التي كتبتها العزيزة شقيقتكِ هند، واليوم أشعر بسعادة أكبر وأنا أقراء هذه الاسطر القليلة في عددها والكبيرة والعظيمة في معناها، وأبشري فأن بكن لأبيك الجنة إن شاءالله لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم (من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له الجنة البته فقال رجل من بعض القوم واثنتين يا رسول الله قال واثنتين) أخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو نعيم في الحلية. واسناده صحيح. حفظكما الله من كل سوء وجعلكما الله ذخرا لهذا الوطن الغالي وأقر بكما أعين والدتكما وأطال الله في عمرها ومتعها بالصحة والعافية وجمعنا الله جميعا بصحبة الحبيب المصطفى في جنة الخلد.. اللهم آميــن.

محب للمحب: عظم الله اجرك يا اختي الكريمة في والدك ووالدنا. نسأل الله ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه ويعوضنا فيه جميعا خيرا. كان بحق من خيرة الرجال وانبلهم واصدقهم وكان قلبه دائما ينبض بحب ليبيا وشعبها. كان القدوة والمثل في العطاء الوطني وكان يريد لنا الرفعة جميعا. بارك الله فيك يا بنت الأجواد وبارك الله في اخواتك واخوتك ووالدتكم حفظها الله ورعاها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عمر الورفلي: بارك الله فيك والله يرحمه وخفف عليه التراب التقيل ونشهدو على ابوته واخواتهى مع الناس وكم من المرات ياتى الى المظاهرات حتى وهو مريض يكافح ونشهدو على اخر احتفال فى العيد كان مريضا كثير وبها يتكلام عن الجاليه وقال لابد ان نتجمعو كباقيت الجاليات فالله يرحم ابوكى وابى واب شعبنا الحاج الشجاع مصطفى البركى.

سليم الرقعي: أختنا الفاضلة عبير إبنة أبينا شهيد الغربة والنضال السيد مصطفى البركي أسأل الله تعالى أن يتغمد الوالد الكريم برحمته وأن يسكنه فسيح جنته وأن يجمع جميع الأحباب في دار الخلد والنعيم المقيم حيث لا ظلم ولا غربه ولا فراق بل رحمة ومودة وسلام أبد الآبدين... مع خالص دعائنا لكم ولعائلتكم الكريمة بالهناء والتوفيق.

سالم: نعم والدك رحمه الله كان كذلك... شهم.. مناضل صادق.. محب للجميع. ويعلم الله اننا نحبه ونفتقده. وسوف نستمر على طريقه, طريق النضال من أجل احقاق الحق.. لن نهادن.. لن نستسلم.. ننتصر او نموت. رحم الله شيخنا المناضل والحقنا الله به لا مبدلين ولا مغيرين وهنيئا لك يا اختاه بهذا الأب الحنون الودود وستبقى ذكراه خالده في تاريخ نضال شعبنا.. ولك ممني وللعائلة الكريمة التحية والتقدير.

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة