23/07/2007
 
 
 
 
 

 
ورقة مقدمة إلى المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية
 
تثمن القوى المعارضة في داخل ليبيا بكل الاعتزاز والتقدير دور كافة الليبيين المعارضين الشرفاء في الخارج، سواء كانوا فصائل أو تنظيمات معارضة أو شخصيات وطنية مستقلة، وذلك على ما بذلوه من نضال وتضحيات على مدى سنوات طويلة، وما يقدمونه الآن من جهد وعمل، وندعوهم إلى تقديم المزيد من البذل والعطاء والتلاحم الوطني، لتقريب يوم الخلاص من حكم القذافي البغيض.
 
كما نتوجه إلي المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية بمناسبة قرب انعقاد دورته الثانية، وباعتباره مرجعية في مسيرة العمل الوطني، نتوجه إليه بالتحية متمنين له التوفيق والسداد، أملين أن يستمر في تجسيد بوثقة العمل الوطني الجماعي، وأداء دوره كضمير جماعي واعي وحي للتعبير عن معاناة ومأساة الشعب الليبي تحت حكم القذافي. وندعو المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية إلى الاستمرار في الحفاظ على الثوابت الوطنية التي أقرّها المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية في دورته الأولى، والتي تعكس مطالب وتوجهات وتطلعت وطموحات الشعب الليبي.
 
وفي هذا السياق نؤكد على النقاط التالية:
 
أولا: إن القذافي مازال ماضيا في غيه وسفهه واستبداده، ولا يرغب ولا يريد أن يغير من الأمر الراهن، لا سياسيا ولا اقتصاديا، ولا حتى إدخال أي شكل من أشكال الانفتاح.
 
ثانيا: إنه في الوقت الذي يسارع فيه القذافي إلى تلبية كافة المطالب الخارجية حتى غير المطلوب منها، فإنه لم يلبي أي مطلب داخلي، وعلى أي مستوى من المستويات، فالاستحقاقات الداخلية لم تلقى سوى المزيد من الإهمال والتهميش والتجاهل.
 
ثالثا: إن ما يسمى بالإصلاح أو الطرح الإصلاحي لم يكن ولن يكون سوى محاولة تضليلية لتسكين آلام الشعب الليبي، ولكسب المزيد من الوقت لاستمرار حكم الفرد العشائري المتخلّف. وكان هذا واضحا عندما دق آخر مسمار في نعش ما يسمى بالإصلاح يوم 15 أبريل الماضي، عندما أعلنت لجان الشر التابعة للقذافي عن استعدادها لمواجهة القوى الوطنية والتنكيل بها كعادتها، إذا ما طالبت بحقوقها المشروعة. وقد أكد ذلك الطاغية نفسه في خطابه إليها بتلك المسيرة المشؤومة (واعدوا). وفي سياق هذا الاتجاه يجري في الوقت الحالي التنسيق بين ما يسمى بالإصلاحيين من جهة، وكافة الأجهزة القمعية التي أوجدها القذافي من لجان ثورية وأمنية وحرس ودعم مركزي إلى آخره من التسميات، لتثبيت دعائم حكمه الشمولي وتسلطه على الشعب الليبي من جهة أخري.
 
رابعا: إذا كانت قرارات المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية قد أقرت اللجوء إلى استخدام الوسائل السلمية في نضالها وصراعها ضد النظام الاستبدادي في ليبيا، وذلك بسبب المعطيات التي أملتها الظروف الدولية، فإن ذلك لن يمنع القوى الوطنية في داخل ليبيا من استخدام كافة الوسائل الأخرى غير السلمية والتي ستكون مشروعة، من أجل إزالة الظلم والغبن وإنهاء حكم الاستبداد.
 
خامسا: نؤكد على تمسّكنا بشرعية دستور 1951 ونعتبره المرجعية، والمنطلق الأساس لأي نظام حكم يقرره الشعب الليبي، طبقا للأساليب الديمقراطية المتبعة، وندعو إلى التمسك بهذه الشرعية والعمل على أن تتحقق هذه الشرعية وفقا لما يطمح إليه الشعب الليبي.
 
سادسا: إننا في الوقت الذي نعتمد فيه على الله وأنفسنا وعلى إمكانياتنا الذاتية بالدرجة الأولى للتخلص من نظام القذافي الظالم، فإننا نتطلع إلى وقوف أشقائنا العرب معنا، ونرحب بالمساندة من طرفهم.
 
عاشت ليبيا وعاش شعبنا البطل
 
لجنة العمل الوطني لعموم ليبيا
 
الزاوية
 
16 يونيو 2007م
 
المصدر: موقع المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com