29/01/2008
 

من آجـل مـؤتمر وطـني ثاني ناجـح
 
بقلم: محمد بن واصل

 
 
إن النتائج الإيجابية للمؤتمرالوطنى الأول، وما حققه من نجاح في الدفع بالقضية الليبية، ومـا مثله المؤتمر من تقـريب العلاقات بين جميع الأطراف التى تهمها قضية الشعب الليبي.
 
بالفعل كان دفعـة فاعلة وجديدة لتوحيد الجهود والصفوف من أجل التصدي لنظام القـذافي العنصري الإرهـابي، ومناهضة أسـاليبه الخسيسة، وإظهارصورالنضال والجهاد والتضحية لشعبنا الأبي.
 
نجاح المؤتمرالوطنى الأول كان نتاج التشاور والحرص على إشراك الجميع وعدم الإقصاء، وكان تتويجاً للقـاءات التـشاور وورقات التوافق ونضالات وحراكات المـعارضة الوطنية المخلصة في الثمانينات وحتي قـبلها.
 
والمتابع للتحضير للمؤتمرالوطني الثانى يتألم لما يحدث من محاولات التـفـتيت وتصديع الصف
الوطنى، من أصوات تحكمها معايير وحسابات وموازنات شخصية، وقصرنظروضيق أفق بطريقة تعـيدنا إلى مـاض بغـيض سحـيق. أصوات لها حسابات سياسية خاصة ليست لهـا علاقة بالقضية، تحركها الرغبة في القيادة والزعامة، وتعبث بالعمل الوطنى، وللأسف إن هذه الطريقة في التفكير دائماً ما تكون نتائجها سلـبية ومحبطة.
 
ولكى ندفع بالقضية الوطنية إلي الأمـام وبالفعل نحقق "تلاحم وطنى" والذى سيخدم "نسـاء لـيبيـا ورجـالها" عليـنا أن نبتعد عن الزعيق وتسـفيه الرأى الأخر، وإعطاء الفرصة للعـقلاء لتقريب وجهـات النظر،وخـلق المنـاخ الملائم لإمـكانية إنعـقاد مـؤتمر وطني ناجـح تشـارك فيه جميـع الأطراف الرافضة لحكم القـذافي المجرم.
 
عليـنا أن نبتعد عن "المـهاترات" وعقلـية "الإملاءات" واستعمال لهـجة فرض الإجنـدات الخاصة، وليدخل الرفقاء في حوار وطنى حقيقي ليـس للإقصـاء بل للإحتـواء.
 
فليكن حوارنا من أجل إنعقاد المؤتمر الوطني الثانى وسيلة لأن يجتمع المختلفون ليصلوا إلى نقاط مشتركة للعمـل من أجل معركة شعبنـا الأبى، وينطلقوا معاً في خوض التحديات التى قد يفرضها الواقع السياسى، من أجل الدفاع عن لـيبيـا.
 
فليكن حوارنا الوطنى تأكيداً وممارسةعملية لقيم التعددية و الحرية ،التي يفتقدها شعبنا في لـيبيـا، يسمح فيه للجميع بالتعبير عن تصوراتهم في معركة التحرير ضـد القـذافي وأزلامـه.
 
بلادنا العـزيزة لـيبيـا تنـزف وجـرحها يزداد عمقاً، وشـعبنا يعيش فى بؤس بسبب القهـر السياسي والاقتصادي الذي يفرضه نـظام الزنديق القـذافى..
 
فليتسامى الجميع فوق الجراح وينجح الحوار الوطني لمواجهة التحديات التي تحيط بنا من كل حدب وصوب وتستهدف قضية شعبنا الوطنية او ما تبقى منها.
 
محمد بن واصل

 


  محمد بن واصل: الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية

 

 

 

 


للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

تعليقات القراء:

 

نورالدين الشريف: أحييك اخى محمد على هذه المقالة النيرة والممتازة المضمون، وأرى أننا يجب علينا الاكثار من اسلوب وعبارات التأخى والوءام والمصالحة فى مقالاتنا ومن خلال ملتقياتنا وان نبعد شبح التشكيك والتخوين واسلوب الاقصاء من افكارنا، لاننا كما قلت سيادتك أننا يجب ان نؤسس لدولة ليبيا الغد وان نشارك جميعاً فى وضع الاساس لهذا البنيان الذى نريده ان يكون بمشاركة وحضور جميع الليبيين بجل انتماءاتهم المتباينة والمختلفة بحيث يصبح حوارنا يدور فى اطار المصلحة الوطنية ووضع تصور لليبيا الغد. عجلة الزمن تسير ولن تتوقف، ونحن علينا ان نمسكب بأحدى مقطورات قطار الزمن هذا الذى يسير من غير فرامل ولن ينتظرنا ابداً .. نحن نخطيء لو فكرنا اننا نستطيع ان نوقف عجلة هذا القطار لنحقق فى حادثة زمنية وقعت وقام بها مجموعة من الافراد ونوقف حركة سير مجتمع بكامله لسبب من الاسباب. علينا ان نترك عامل المحاسبة والمقاضاة جانباً (forthe time been).بحيث لانترك عامل الزمن القاتل يفتك بنا وبأبنائنا وبمستقبلهم، وان اى دقيقة نضيعها فى مهاترات وحسابات شخصية هى خسارة فادحة لليبيا الغد وتضعنا فى الدرك الاسفل مع المتخلفين ..عندها لن ترحمنا اجيال ليبيا المستقبل. حتى الان اسمع وانا داخل ليبيا الكثير من الاصوات التى تلعن كل الاسباب المؤدية الى عرقلة حركة التنمية فى ليبيا، وتدعوا هذه الاصوات ايضاً الى رأب الصدى والالتفات الى ليبيا والنهوض بها لتلحق بركب الحضارة خاصة واننا نمتلك الوسائل والامكانيات المادية والبشرية القادرة على ان تنقلنا نقلة نوعية خارقة للعادة الى افاق ارحب والى مساحات متقدمة ويكون لنا بعون الله وبأرادة ابنائه البررة مكان بين الدول المتقدمة. تحية لكل من يرفع شعار الحب والتأخى بين ابناء الوطن الواحد.


Libyan brother in exile: Dear Mr. Ben-Wasel .....Ya Mohammad well said and excellent advice and may God bless you. To all Libyans and especially those who in the leadership position; you must act with responsibility and respectability towards LIBYA and the Libyan people inside the country IF you want our respect and support. Your first conference has been effective and the proof is Gaddafi & Co reaction to it by being forced to allow certain things. Although small or verbal things but HE has never allowed before. In unity is success and power and that is the right choice UNITE in the face of tyranny PLEASE for LIBYA IF YOU REALLY LOVE THE COUNTRY. Also be aware of Gaddafi's agents amongst you; there may be one or two.

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة