القاهرة - تامر
عبد العزيز: وسط المنافسة الإعلامية الشرسة، ماذا يمكن أن
تضيف قناة «الساعة» الفضائية الوليدة، وما الدور الذى يمكن
أن يؤديه؟ هل ستعيد إلى الأذهان أفكاراً جريئة كادت تختفي من
الإعلام العربي؟ وهل يعني إطلاقها بمشاركة ليبية تنوعاً أم
أنها ستشعل الصراع ؟ تساؤلات عديدة طرحتها «الجريدة» على
سامر وليد الحسيني المدير التنفيذي للقناة، لمعرفة المزيد عن
سياسات المحطة.
كيف ترى المناخ الإعلامي المصري وهل تتوقع تدخل الدولة في
سياسة المحطة ؟
فوجئت بهذا الكم
من الحرية. لم أواجه حتى الآن أي تدخل من جانب الدولة بل
أتوقع حرية إعلامية أكثر من لبنان.
ماذا عن سياسة القناة ؟
نحن نحرص على
معالجة كل القضايا بمنتهى الحياد والموضوعية على أن تشكّل
الآراء فيها نوعا من التوازن من خلال الحرص على طرح وجهات
النظر كافة وتوفير المعلومات اللازمة للمناقشة. نحن نعتمد
مبدأ الشفافية في معالجتنا أي قضية ولا مجال لخداع المشاهد
أو تضليله. يهمنا حكم المشاهد على موضوعيتنا وجرأتنا في كسر
المحظورات. لا يعني ذلك أن أكون معارضاً للمعارضة فحسب
فسياستي ليست «خالف تعرف». كما نهدف إلى كسب مختلف التوجهات
لأننا في النهاية قناة عامة إنما على مستوى يحفظ احترام
المشاهد لنا.
هل ستشهد القناة توجها ليبياً بحكم
مشاركة ليبيا في التمويل ؟
التمويل مناصفة
بين الطرف الليبي والطرف اللبناني الممثل فيّ أنا ووالدي
الإعلامي وليد الحسيني. أما الإدارة فهي مطلقة لنا وخبرتنا
الإعلامية فرضت هذا الواقع.
ما علاقة أحمد قذاف الدم بالتمويل ؟
كان أحمد قذاف
الدم أحد ضيوف حفل الافتتاح ولا علاقة له بالتمويل لا من
قريب أو بعيد.
من هو إذن الشريك الليبي وما صحة ما
تردد حول علاقة القناة بالحكومة الليبية ؟
حسونة الشاوش شريك
وهو مستثمر ليبي. أما ما يقال عن علاقة الحكومة الليبية أو
المخابرات بالمحطة فليس له أي أساس من الصحة بل مجرد شائعات.
يرى البعض أن حضور ليبيا شريكاً سيحدث
نوعاً من التوازن الإعلامي بين الشرق والغرب ؟
القضية في تصوري
ليست مقسمة بين شامي ومغربي وخليجي. الهدف أن تكون القناة
عربية الانتماء والتوجه وهي مزيج بين الفكرين اللبناني
والمصري بوصفهما الأكثر انتشاراً وقبولاً في الوطن العربي،
ما يجعل «الساعة» تجربة فريدة نتمنى أن تحقق مستقبلا
المعادلة الصعبة وتكون مثالاً يحتذى.
في ضوء الشفافية التي طرحتها، كيف
يمكن الفصل بين رؤية المحطة السياسية ومصالح مالكها ؟
لسنا في عالم
مثالي لكن ذلك لا يعني أننا سنراعي مصالحنا الشخصية فحسب،
خاصة أنه ليست لدينا مصالح مالية أو طموحات سياسية. ننتصر
فقط للرسالة الإعلامية ودورها. يكمن تحركنا في ذهنية صحافية
ترغب في التميز لا أكثر.
هل يمكن أن تتصادم سياستك مع سياسة
والدك وليد الحسيني ؟
(يضحك) هناك دوماً
اختلاف لكنه في النهاية اختلاف أجيال. هدفنا إيصال رسالة ذات
مضمون لأكبر عدد من المشاهدين العرب وليس إنتاجاً لملء
الهواء فحسب. نحن في النهاية قناة عامة موجهة إلى العائلة
العربية وتستهدف الجمهور كله، خاصة أن هموم الشارع المصري
مشابهة لهموم الشارع اللبناني وهي جزء من هموم العالم العربي
التي نهتم برصدها ومناقشتها. باختصار، لدينا خطة طموحة
لتقديم كل ما يهم المشاهد العربي.
هل ستفكر في إنتاج أفلام ؟
أؤمن بالتركيز
وعدم تشتيت الجهد أو الذهن، لذا ليس ضمن خطتنا الحالية أي
توجه من هذا النوع.
ماذا عن منافسيك ؟
لا أضع المنافسة
هدفا في حساباتى، خاصة أنّ لا منافس حقيقياً أواجهه. هدفي أن
أكون متميزا بالفكرة ولا أستنسخ أفكاراً مشتراة.
على أي أساس تم اختيارك للكوادر التي
تعمل في القناة ؟
الأساس في
الاختيار هو المقبول شكلا ومضمونا والقادر على المراهنة على
النجاح. نملك إمكانات كبيرة، مصرية ولبنانية، مؤهلة للعب هذا
الدور.
ألهذا كان اختيارك للكاتب الصحافي
مصطفى بكري بعيدا عن الوجوه الشابة ؟
أفضل تبني المواهب
الجديدة وهذا متوافر في القناة وأراهن عليها بقوة. أما مصطفى
بكري فهو صديق للعائلة منذ فترة طويلة ووجه معروف عربياً
وقلمه الصحافي من الطراز الأول. إنه في «الساعة» فى صيغة
مختلفة عن نجوم الصحافة الذين يقدمون برامج على الفضائيات.
إنه هنا ضيف يحاور ضيفاً.
يرى البعض في ذلك استغلالا لنجومية
مصطفى بكري ؟
رغم أن الحياة
مصلحة مشتركة، إلا أن اختيارنا لمصطفى خارج هذه الحسابات.
كم يبلغ حجم الإنفاق الإعلامي للقناة
؟
لم يتحدد إلى الآن لكنني أتوقع 6 أو 7 ملايين دولار. حصتي
والوالد 50% والباقي للشريك الليبي.
رمضان على الأبواب وفيه تشتعل
المنافسة فماذا أعددتم للمناسبة ؟
لا أختلف معك حول
خريطة رمضان وما فيها من منافسة قوية لذا نجتهد في توفير
أعمال تجذب المشاهد العربي. اشترينا مسلسلات مؤثرة وجذابة
كمسلسل «عمارة يعقوبيان» وما زلنا نتفاوض على مسلسلات أخرى،
إلى مجموعة من البرامج التي نتمنى أن تلقى قبولاً لدى
المشاهد.