07/09/2007

 

 

«لوكيربي» .. صكوك براءة ليبيا يقدمها الشاهد الرئيسي

 

 

من شأن الاعترافات التي قدمها المهندس السويسري أولريش لومبرت في قضية «لوكيربي» أن تحدث ضجة قانونية وسياسية عالمية وتبرئ ساحة ليبيا من تهمة الوقوف وراء تفجير طائرة الركاب الأميركية التابعة لخطوط شركة (بان آم) التي سقطت فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية.
 
وقدم الشاهد السويسري اعترافات في أربع صفحات من شأنها أن تعيد فتح ملف القضية وتقلب التحقيقات التي تمت على مدى تسعة عشر عاما رأساً علي عقب وجعل نتائج تلك التحقيقات عقيمة.
 
ودخلت قضية طائرة (بان آم) التاريخ كواحدة من أفظع عمليات الإرهاب التي وقعت في العالم. ففي ليل الحادي والعشرين من ديسمبر عام 1988 انفجرت عبوة ناسفة في الجزء الأمامي من طائرة الركاب الأميركية التي كانت تقوم بالرحلة رقم 103 وأدى الانفجار إلى مقتل جميع ركابها وأعضاء طاقمها على الفور وعددهم 259.
 
وبعد أكثر من اثنتي عشرة سنة على الحادثة، قضت محكمة اسكتلندية عقدت جلساتها في هولندا، على المواطن الليبي عبد الباسط علي المقراحي بالحبس مدى الحياة. لكن في نهاية يونيو الماضي قررت هيئة استئناف اسكتلندية إعادة النظر في القضية وبقرار الحكم الصادر ضد المقراحي مبررة أن الحافز «وجود أخطاء»، في صدور القرار.
 
وفي الثامن عشر من يوليو الماضي تراجع المهندس السويسري أولريش لومبرت اعترافات قدمها سابقا خلال التحقيقات بقضية لوكيربي وأشار إلى انه « تم عن قصد، التلاعب بقطع تعود إلى القنبلة التي أدت إلي انفجار الطائرة » وأن هذه القطع، كما أكد لومبرت في اعترافاته الجديدة المفاجئة، تم رميها في حقل التحقيقات لغاية تحقيق الهدف السياسي وهو تحميل ليبيا المسؤولية.  وقال المهندس السويسري وفقا للتقرير إن غرضه من خلال اعترافاته، وضع نهاية لاتهام ليبيا بمسؤولية انفجار الطائرة.
 
واستنادا لهذه المعلومات الجديدة، يطالب الفيلسوف النمساوي هانز كوشلر الذي كلفته هيئة الأمم المتحدة بمتابعة القضية، أن يقوم القضاء الاسكتلندي بفتح ملف القضية خاصة وأن هذه المعلومات تكشف عن أن قرار الحكم استند علي أدلة تم التلاعب بها.
 
واستندت تحقيقات (لوكيربي) في مطلع عقد التسعينات على أقوال صاحب متجر في مالطا يدعي توني جاوتشي استدعته المحكمة كشاهد رئيسي عند محاكمة المقراحي حيث قال أمامها إن المقراحي اشترى منه ملابس تم تغطية القنبلة بها. وكان المقراحي في تلك الفترة يعمل في شركة الخطوط الجوية الليبية في مالطا.
 
الدليل الثاني الذي بنت عليه المحكمة قرار حكمها كانت أجزاء صاعق توقيت القنبلة الذي عثر عليه بين ركام الطائرة وهو من صنع شركة «ميبو» السويسرية والتي تشير بياناتها إلى أنه تم بيع أكثر من قطعة من نفس الصاعق إلى قسم البحوث التابع لمخابرات أمن الدولة في ألمانيا الشرقية «ستازي».
 
وجه مراقب الأمم المتحدة، كوشلر، بعد نهاية المحاكمة في عامي 2001 و2002 انتقادات قوية لأسلوب المحكمة ووصف قرار الحكم بأنه فشل قانوني ذريع. وحسب تحليلاته أشار إلى وقوع أخطاء خلال جلسات المحاكمة وخلال عرض الأدلة. وقال إن المحكمة تجاهلت حقيقة أن الشاهد توني جاوتشي قام قبل وقت قصير من الإدلاء بشهادته بالاطلاع على صورة للمقراحي نشرت في صحيفة وقام بعدها برؤية المقراحي في قاعة المحكمة وقال إن المقراحي قام بشراء ملابس من متجره.
 
وتريد هيئة الاستئناف الاسكتلندية قبل كل شيء التحقيق بخلفية الشاهد ومصداقية حيث يشك كوشلر بنزاهته وأن يكون قام بدور رسمته له استخبارات كان همها إدانة ليبيا.
 
هناك دليل آخر سوف يشغل هيئة الاستئناف وهو احتمال أن يكون صاعق القنبلة تم تزويره ليتم استخدامه كدليل ضد ليبيا. حيث أكدت شركة (ميبو) أن الصواعق التي بيعت إلى ليبيا لونها أخضر والقطعة التي عرضت عليهم لونها بني. وفي وقت لاحق عرضت عليهم قطعة اختفى لونها الأساسي بسبب تفحمها.
 
طرابلس ـ سعيد فرحات
 
نقلا عن صحيفة البيان
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com