07/11/2006

 
التكييف القانوني لجريمة اختطاف الإمام الصدر ورفيقيه
المستقبل - الاثنين 6 تشرين الثاني 2006 - العدد 2437 - ثقافة و فنون - صفحة 20
 
جاء في مقدمة الكتاب: ان الاصرار في السعي الى تحقيق العدالة وكشف الجناة والاقتصاص، هو ما يدفعنا الى المطالبة بالحقيقة في جريمة اختطاف الامام موسى الصدر ورفيقيه، وجلب المتهمين الفعليين والتحقيق معهم في هذه الجريمة أياً كانت صنعتهم أو موقعهم الرسمي، انسجاما مع الآلية القضائية المعتمدة ذاتها في التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما تبعها من جرائم.
 
ويقصد معدو الكتاب بذلك، وتحديداً اعتماد الآلية القضائية ذاتها، التوصل، وفقا لمقدمة الكتاب، التوصل الى اتهام ومساءلة المسؤول الفعلي عن هذه الجريمة، وليس فقط البحث عن الاشخاص. ويؤكد الكتاب ان "السؤال والاستجواب يجب ان يكونا مع العقيد معمر القذافي بشخصه، ولن يجدي اي استجواب آخر"، ويضيف: "طالما ان جريمة اختطاف الإمام موسى الصدر ورفيقيه قد نفذت بكامل فصولها او بغالبيتها على الاراضي الليبية، فان من المنطقي ان توجه التهمة الى اجهزة الامن الليبية التي تعمل بإمرة العقيد القذافي، وهو المسؤول الفعلي عنها وفقا لطبيعة نظام الحكم في ليبيا".
 
ويستشهد الكتاب بالقانون الدولي الذي يسلم بمسؤولية الرؤساء عن اعمال الاشخاص الخاضعين لإمرتهم، "فقد جاء النص صراحة في نظام المحكمة الجزائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا سابقا، وايضا في نظام المحكمة الجزائية الدولية الخاصة برواندا، وفي نظام المحكمة الجنائية الدولية الدائمة التي انشئت بموجب اتفاق روما الموقع في 17 تموز ـ يوليو 1998. وينص على ان ارتكاب احدى الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة الجزائية الدولية على يد احد المرؤوسين لا يعفي الرئيس او المسؤول من مسؤوليته الجزائية اذا كان يعلم او كانت لديه الاسباب التي تمكنه من ان يعلم ان الشخص الخاضع لسلطته كان يتحضر لارتكاب هذه الجريمة، او كان قد ارتكبها ولم يأخذ الرئيس التدابير اللازمة والمعقولة لمنع وقوعها او لمعاقبة فاعليها".
 
ان الاجابة عن هذه الأسئلة، يوردها معدو الكتاب في قسمين: الاول مخصص لتحديد الجريمة التي يُتهم العقيد القذافي بارتكابها"، وهل تحول الحصانة الدولية التي يتمتع بها دون مساءلته عن هذه الجريمة. ويناقش هذا القسم التكييف القانوني لجريمة خطف الإمام الصدر ورفيقيه، ومدى الحصانة التي يتمتع بها القذافي. ويعالج القسم الثاني انواع المحاكم الصالحة "لمحاكمة المتهم العقيد القذافي، وهل هي محكمة وطنية، أو محكمة دولية خاصة، أو المحكمة الجنائية الدولية".
 
الكتاب: جريمة اختطاف الإمام موسى الصدر ورفيقيه
التكييف القانوني للجريمة، طرق الملاحقة، المحكمة المختصة
إعداد: ميرنا يوسف الحاج، أسامة إسماعيل عجروش، عصام نعمة إسماعيل
مكتبة الاستقلال، بيروت 2006
 

عن المستقبل اللبنانية

 


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com