18/03/2007

      


 
 
فهمي هويدي: «مهزلة» يحلم بها كل عربي!

 

لم نعتد في العالم العربي المعاصر أن نشهد انتخابات رئاسية لا نعرف نتيجتها مسبقا، وإذا تعدد المرشحون المنافسون للرئيس في أي فيلم ديمقراطي، فلا يخطر على بالنا ان يخسر السباق الرئيس القابض على السلطة، أما الذي لا يكاد يصدق، ونعتبره من عجائب الزمان، أن يستولي أحد العسكر على السلطة، ثم يتنازل عنها طواعية لصالح رئيس مدني ينتخبه الشعب، وهى «العجيبة» التي تكررت مرتين فقط في تاريخنا المعاصر، مرة حين انقلب الفريق سوار الذهب على نظام الرئيس السوداني جعفر نميري سنة 1985، ثم سلم السلطة للمدنيين، ومرة ثانية حين أطاح العقيد علي ولد محمد فال الرئيس الموريتاني ولد الطايع سنة 2005، ووعد بالانسحاب من السياسة ومن الجيش بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت هذا الأسبوع، ولم يشارك فيها.
 
ولكي أكون صريحا، فإنني أقر وأعترف بأنني لست واثقا تماما من وفاء العقيد ولد محمد فال بوعده إلا إذا أعلنت النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية في نواكشوط، ورأيت بعيني الرجل وهو يسلم السلطة إلى الرئيس الجديد، ثم تأكدت من أنه حل المجلس العسكري الذي يرأسه، وعاد إلى بيته بعد ذلك. صحيح أن الخطط التي اتخذت حتى الآن ماضية في ذلك المسار، إلا أن خبراتنا الطويلة مع الحكام الذين يعجزون عن مقاومة إغراء السلطة في اللحظة الأخيرة، تدعونا إلى التريث والحذر، إذ من يدري، فلربما رجع الرجل في آخر دقيقة وقرر استعادة سلطته وصلاحياته، «استجابة لرغبة الجماهير»، وحرصها على ضمان استمرار مسيرة التنمية والرخاء التي بدأها.. الخ.
 
هذا الشك ليس نابعا من فراغ، لأننا تعلمنا، منذ دخلنا عصر الانقلابات العسكرية أن كل رئيس يتسلم السلطة يعلن في البداية زهده فيها، وشكواه من ثقل مسئولياتها التي تحرمه من الاستمتاع بحياته العائلية وممارسة أنشطته الإنسانية العادية، لكنه بمرور الوقت يستعذب المنصب ويزداد تشبثه بالكرسي، ولا يعدم بطانة تشجعه على ذلك، بدافع الحرص على ما تتمتع به من ميزات ووجاهات، كما تلح على مسامعه قائلة ان ثمة مصالح عليا للبلد تفرض عليه أن يبقى، وانه لكونه ضحى بحياته على أن يغير الوضع الذي انقلب عليه، فأهون من ذلك أن يضحي براحته من أجل إسعاد الملايين، التي بدونه ستشعر باليتم، وستعاني الإحباط والكآبة.. إلى آخر المعزوفة التي حفظنا مضمونها ومفرداتها.
 
الشارع العربي في اكثر من قطر مر بهذه التجربة، وعايش أحداث «الفيلم» الذي كان مضمونه واحدا، ونهايته واحدة، ولكن ما اختلف فيه هو الإخراج فقط، ولأن المسألة معهودة ومحفوظة، فلن أستعيد التفاصيل التي بات يعرفها الجميع، ولم تعد تقنع أحدا أو تنطلي عليه.
 
هذا الاحتيال واحتكار السلطة أصبحا من سمات دول العالم الثالث، لكن الأمر لم يخل من استثناءات في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وما جرى في السنغال وموريتانيا خلال الأسبوعين الأخيرين من نماذج تلك الاستثناءات التي تذكرنا بأن عالمنا سيئ الحظ لا تزال فيه ومضة أمل، غير أن الملاحظة المهمة في هذا الصدد ان ذلك الاستثناء لم يعرفه المشرق العربي حتى الآن، حيث لم نر في نصف القرن الأخير أية انتخابات رئاسية حرة، نعم عرفنا صورا مختلفة من الانتخابات التشريعية والبلدية التي اتسمت بدرجات متفاوتة من النزاهة، الأمر الذي سمح لشرائح المجتمع المختلفة بأن تمثل في تلك المواقع، إلا أن المشاركة لم تتجاوز تلك الحدود، وبالتالي فإننا لم نعرف تداولا للسلطة في الجمهوريات التي تعاقبت في مشرقنا العربي طيلة تلك الفترة، (موريتانيا استثناء في المغرب)، إذ ظل انتقال السلطة يتم بإحدى طريقتين التوريث أو التدليس، والطريقة الأولى معروفة ولا تحتاج إلى شرح، أما الثانية فهي تتمثل في الانتخابات الوهمية التي تجرى، لكي تأتي بنفس الأشخاص أو سلالتهم، بحيث تظل الطبقة الحاكمة كما هي، وتظل البطانة في مواقعها من دون أدنى تغيير، وهو ما يتم بالقانون أحيانا وبالتزوير والقوة في أحيان أخرى كثيرة، الأمر الذي حول القيادة في تلك الأقطار إلى قدر مكتوب ومرسوم، لا شأن لاختيار الناس فيه.
 
لماذا لم يحدث ذلك الاستثناء في مشرقنا العربي؟
 
يستحق السؤال أن يكون موضوع بحث من جانب المتخصصين، لكني استبعد ابتداء ذلك التفسير الساذج الذي يروج له بعض المستشرقين، ممن روجوا لمقولة «الاستبداد الشرقي»، ضمن قائمة النقائص التي عددوها في مجتمعاتنا، حين لم يروا فيها خيرا أو فضيلة، فليس صحيحا أن الاستبداد يمثل عنوانا دائما لتاريخ أمتنا، وإلا لما صنعت حضارتها التي شهد بها المنصفون، ولم ينكرها سوى الكارهين والجاحدين، ناهيك أن تراثنا الثقافي ـ مرجعيتنا الدينية بوجه أخص ـ تفرد بتحريض الناس على مواجهة الظلم والاستبداد بكل صوره، وانذر الذين ينصاعون للظلم ويستسلمون بعذاب الله في الآخرة، حتى عرفت بعض مدارسنا الفقهية ما سمي بفقه «الخروج» على الحكام الظلمة. في الوقت ذاته، فإن أقطارا مثل مصر وسوريا ولبنان مرت بمراحل تمتعت خلالها الشعوب بقدر معتبر من الحرية السياسية، تشكل استثناء واختراقا لوصمة الاستبداد المخيمة.
 
وإذ ما زلت عند رأيي في أن الأمر يحتاج إلى مناقشة موسعة، فإنه إذا جاز لي أن أدلي بدلوي في الموضوع، فإنني أزعم أن عاملين مهمين أسهما بدور أساسي في صناعة الوضع السياسي المحزن الذي وصلنا إليه، الأول هو الانقلابات العسكرية التي أضعفت مجتمعاتنا بشكل فادح، الأمر الذي أدى إلى إماتة خلايا العافية فيها، وأفقدتها حالة الممانعة للاستبداد، فقد صادرت تلك الانقلابات الأحزاب السياسية، ووظفت السلطتين التشريعية والتنفيذية لحسابها، وأممت النشاط الاقتصادي وألغت دور النقابات المهنية والعمالية. وإذا أضفنا الى ذلك التطور الحاصل في قوة الدولة وآليات جبروتها، فإننا سنخلص إلى أن المجتمعات التي أخضعت لحكم العسكر جرى اقصاؤها سياسيا، الأمر الذي جعلها تستسلم للخضوع وتعجز عن أي مقاومة بمضي الوقت، ومن ثم، فإن التعافي من تلك الحالة أصبح يحتاج إلى علاج يستغرق وقتا طويلا.
 
السبب الثاني أن منطقة المشرق العربي بالتحديد صارت مسرحا لعاملين يمثلان مصلحة جوهرية لقوى الهيمنة في العالم؛ وعلى رأسها الولايات المتحدة. العامل الأول هو النفط، الذي لا يزال عصب الصناعة في الغرب، وبغيره تشل الحياة وينهار صرح النهضة الصناعية الهائل في أقطاره، أما العامل الثاني فهو إسرائيل، التي استخدمت نفوذها في ربط مصير الغرب في المنطقة بمصيرها.
 
بسبب هذين العاملين، النفط وإسرائيل، فإن الدول الغربية؛ وعلى رأسها الولايات المتحدة توافقت على أن يظل المشرق منطقة نفوذ، يتعين الحفاظ على خرائطها السياسية ثابتة كما هي، طالما أنها لا تخل بمصالحها، الأمر الذي يعني أن أي تغير فيها يظل مرهونا بمدى استجابته لتلك المصالح، وبطبيعة الحال فإن التغيير المفترض، إذا كان يشتم منه أي تهديد للمصالح المفترضة، يجب أن يتم اقصاؤه وقمعه بكل قوة وبلا هوادة.
 
لأن الأمر كذلك، فإن الكلام عن الديموقراطية يجب من وجهة نظرهم أن يستقبل بحذر شديد، ويرحب به في حالة واحدة، هي أن تسفر الديمقراطية المرجوة عن الحفاظ على المصالح الغربية كما هي، وفي تجربة الانتخابات الفلسطينية شاهد يعزز ما تقول، فتلك «ديمقراطية خطأ»، لأنها أتت بأناس يتحدثون عن المقاومة لاستخلاص الحق ويرفضون الاعتراف بإسرائيل. ولذلك استحقت العقاب والحصار والتجويع، إلى أن تمتثل في النهاية وتخضع للإرادة الإسرائيلية والغربية، المتمثلة في قرارات الرباعية.
 
إذا عدنا إلى مشهد الانتخابات الموريتانية الذي دفعنا إلى ذلك الاستطراد، سوف يستوقفنا موقف الزعيم الليبي معمر القذافي منها، وموقف الرأي العام العربي الذي عبرت عنه التعليقات التي حفلت بها مواقع الانترنت.
 
فالأخ العقيد وصف الانتخابات الموريتانية بأنها «مهزلة»، لأنها اعتمدت النظام الديمقراطي التعددي في شكله الغربي، ولم تمض على درب المؤتمرات الشعبية المطبقة في ليبيا، وربما استغرب العقيد القذافي أن يأتي عسكر إلى السلطة في موريتانيا وبعد سنة يغادرونها، ويجرون انتخابات يتنافس عليها 19 مرشحا، يصبح واحدا منهم رئيسا للبلاد، ومن وجهة نظره، فذلك استغراب في محله، لأنه باق على رأس السلطة في ليبيا منذ عام 1969، ولا يخطر على بال أحد انه يمكن أن يغادرها. من هذه الزاوية فإن الأمر يبدو مهزلة فعلا ـ إذ لا يقبل منطق أن يجهد القائد العسكري نفسه ويغامر لكي يقبض على السلطة، ثم يفرط فيها بهذه السهولة، إلا إذا لم يكن جادا فيما أقدم عليه!
 
أما تعليقات المواطنين العرب التي وقعت عليها من خلال مواقع الانترنت فهي حافلة بمشاعر البهجة والحسرة، البهجة إزاء الخطوة الاستثنائية التي أقدم عليها العقيد ولد محمد فال، والحسرة لأن المواطنين العرب يفتقدون إلى تكرار ذلك النموذج في بلادهم، وقد استوقفني في تلك التعليقات ما كتبه مواطن مصري في موقع الإذاعة البريطانية، حيث قال: «لو لم أكن مصرياً لوددت أن أكون موريتانياً، مستخدماً في ذلك مقولة الزعيم المصري مصطفى كامل، «لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون مصريا».
مع احترامي لرأي الأخ العقيد ولتجربة المؤتمرات الشعبية، فإنني لا أتردد في القول إن المهزلة التي وقعت في موريتانيا أصبحت حلمَ كل مواطن عربي في هذا الزمن.
 

عن صحيفة الشرق الأوسط - 14 مارس 2007

التعليــقــــات
الخطاط محمد فاضل، «المملكة المغربية»، 14/03/2007
قد لا يختلف معي الاستاذ الجليل فهمي هويدي ان الامور بخواتمها, وما دام الامر كذالك فان ما يجري في موريتانيا يحتاج للحكم عليه الى نهاية المطاف, خاصة وان التركيبة القبلية المعقدة ودهاليزها المظلمة في موريتانيا وغيرها من الدول العربية تلعب دورا فعالا في سياسة هذه البلدان, عند ذالك لا يسعنا الا التريث والتحري, ولن يعرف المراقب الاجنبي الحقيقة كاملة الا بمساعدة الموريتانيين انفسهم لان اهل مكة ادرى بشعابها. ان هذا الشعب بدأ يشكك في هذه التجربة بعد ظهور المترشح الاول والذي لم يسبق ان عرفه الشعب الموريتاني الا بعد اقالته من وزارة الصيد اثر فضيحة مالية ابان حكم ولد الطائع, ولولا شفاعة صهره الرئيس الحالي للمجلس العسكري لكان الان في اغبية السجن. السؤال اذن الذي يفرض نفسه, كيف استطاع هذا الرجل المغمور ان يصل الى هذه المرحلة بل يتربع على رأس لائحة الفائزين؟ الايام المقبلة وحدها كفيلة بكشف هذا السر.
دكتور عباس مصطفى صادق، «الامارت العربية المتحدة»، 14/03/2007
اعجب حين يكرر بعض الكتاب كلاما كهذا : مرة حين انقلب الفريق سوار الذهب على نظام الرئيس السوداني جعفر نميري سنة 1985، ثم سلم السلطة للمدنيين .
فالواقع ان سوار الذهب لم ينقلب ولا يحزنون وما حدث انه استجاب لضغط المؤسسة العسكرية وقتها وكان على قمتها وكان الشارع في قمة غليانه , وما حدث بعد ذلك تحالف مدني عسكري للعودة للديموقراطية قادته القوى الحديثة من الجانبين ولأن السيد سوار الذهب كان رجلا بسيطا في طبعه وزاهدا ساقته الظروف لقيادة الجيش في اواخر ايام نميري ثم قادته ذات الظروف لقيادة المجلس العسكري الانتقالي بعدها , فقد نفذ الديموقراطيون خطة التحول المدني .
 
جيولوجي/محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 14/03/2007
استاذ فهمي وصف رئيس دولة لمسار انتخابات تجري في دولة اخرى بأنها مهزلة وصف غير لائق من المفترض الا يخرج من فم رئيس دولة ولكن ذلك ما تعودنا عليه من القذافي .
اما من ناحية انك متهجس في تصورك ان رئيس السلطة العسكرية من الممكن ان يرجع في اخر لحظات فذلك وارد جدا استاذنا فهمي واحتمال قائم للأن خاصة اذا كان هذا الرجل يتمتع بقوة سلطة جيشه للأن وأذا كان هو يريد فعلا تسليم السلطة للمدنيين فمن الممكن ان يكون قواده من الجيش خلاف ذلك وهذا هو الاحتمال الأقوى ان يلبي نداء قواده لأنه لايعلم ماذا سوف يحدث له ان هم لم يوافقوا على نقل السلطة والنفوذ الى المدنيين .
وما يفعله ما هو إلا تمثيلية صورية لكي يصور للعالم ديموقراطية مزيفة وسوف ندع الأيام تثبت كذب هواجسنا وصدق المثل العربي الشهير (افلح ان صدق ).
احمد مصطفي الهواري، «مصر»، 14/03/2007
حقا هي احلى مهزلة يحلم بها كل عربي من الخليج العربي الثائر إلى المحيط العربي الهادر كما كنا نسمع بالزمن الجميل وقت كنا نتغنى بالعروبة ايام المد الثوري لمرحلة زمنية لم تستفد منها الشعوب العربية الا بالشعارات للاسف رغم الوهج والشعور بالكرامة والعزة لكنها لم تترجم لحقائق وبيقيني لانها افتقدت الممارسة الديمقراطية وضيعنا القدس وضيعنا ثروات النفط بانماط استهلاكية فجة وهاهي ماليزيا وكوريا والصين شرقا تعيش الرفاهية شعوبهم ولنا ان نحلم بالتجرةه الموريتانية.
وياليت سوار الذهب حكم السودان وحقق لنا مقولة ان السودان سلة الخبز للعالم العربي ثم رحل ؟
 
محمدأحمدالجزار، «مصر»، 14/03/2007
أنا أستغرب وصف العقيد القذافي لهذه التجربة الديمقراطية بالمهزلة. يظهر يا اخواني أن الداء أكبر مما كنا نتصور!
الأمر يتطلب أن يتوقف أساتذتنا وخبراؤنا أمام مقولة الأخ العقيد بالتحليل والتفسير. وأتذكر بالمناسبة نصيحة أحد الزعماء العرب للرئيس الروسي بوتين بتعديل الدستور الروسي لكي يسمح له باعادة ترشيح نفسه مرة أخرى. هكذا ببساطة. أليس النظام الملكي اشرف وأكرم لشعوبنا العربية؟
hassan ali، «الصين»، 14/03/2007
هناك بعض الكتاب الذين يستمتع القارئ بمقالاتهم حتى و إن كانوا يناقشون بداخلها المشاكل و المصائب المتأصلة في وطننا العربي , بعض الكتاب الذين تشعر بحبهم للإسلام و لأوطانهم شعورا يكاد يكون ملموسا حتى و إن لم يسعفنا الحظ برؤيتهم عيانا , من هؤلاء المتكلمون بما يدور و يهيج في وجدان المواطن العربي هو السيد الكاتب فهمي هويدي , أسأل الله أن يديمه لنا ذخرا و أن يستمر بكتاباته المعطاءة و ينورنا بما أمده الله من حكمة و موضوعية في تناول هموم المواطن العربي ,لقد أصبحت في الفترة الأخيرة أدخل مواقع الأخبار فأصبح كالأبله من كثرة الأخبار و المصائب المفجعة في الوطن العربي حتى تنزل الشرق الأوسط مقالة للكاتب فهمي هويدي فكأنما كانت طوق نجاة لي.
هاشم ابراهيم، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/03/2007
لم يعتد سكان مناطق الدول النامية سواء العرب الافارقة الاسيويين ودول امريكا الجنوبية على السياسة التي تأتي بالحكام الذين يريدهم الشعب، فهي دائما تسير في نفس النطاق الذي اعتادت عليه، وخلاف ذلك فهو رقي حضاري لم نصل إليه بعد، وترف في الفكر السياسي لم نعتد عليه، حتى يتواجد مثل تلك الانتخابات النزيهة للوصول إلى السلطة التي تمسك مقاليد الحكم في البلاد.
علي البسيوني شبكة، «مصر»، 14/03/2007
ان الشعوب العربية تحلم بالديمقراطية ولكنها شعوب تريد ان يدافع عنها الاخرون، انها لاتريد ان تكون في المقدمة ابدا بل تريد وتدفع لمن يحارب عنها ولها، ولذلك يجثم على قلوبها حكامها لان هذه الشعوب مطية لمن ركبهم، هل سمعنا في عالمنا المعاصر منذ عالم الانقلابات العسكرية إلى شعب حارب او خرج على حكامه بل عندما طغا هذا الحاكم وخرب البلاد وقتل العباد وكان يخرج عليهم ويده ملطخة بالدم يهتفون بالروح بالدم نفديك. وعندما خرب البلاد ودمر النخوة وجثم على وجهه للغرب ودمر ماكان يصنعه في سنوات ذاق فيها الشعب مرارة الجوع .. خرج علي شعبه في يوم وليلة وقال ان انهى ما قمنا به في سنوات ولم يثر الشعب عليه بل هتف له.. هل هذه الشعوب يخرج منها هؤلاء الحكام او ان تحترمهم حكامهم ؟ ولذلك عندما يسمعون ان حاكما في اي بلد من بلدان الواق الواق اقام حكما ثم تنازل عنه يقولون انها مهزلة فعلا انها مهزلة لانهم حكموا فلم يسمعوا اي شكوى بل عاشوا في التضحية لهم بالروح والدم واذاك لانستغرب ماقاله السيد الزعيم والمفدى القائد على شعب رضي بان يقول له بالروح والدم والذل والخنوع..
اما من ناحية اخري فاني اذكر استاذي العزيز بان هناك استاذ اخر قدم هذه المهزلة في العالم العربي وهو السيد / سوار الذهب الذي وعد ونفذ وعده في السودان..
محمد عمر، «الامارت العربية المتحدة»، 14/03/2007
من البداية ينطلق الكاتب من نقطة خاطئة ليقودنا بعد ذلك كما يريد لم نعتد في العالم العربي المعاصر أن نشهد انتخابات رئاسية لا نعرف نتيجتها مسبقا وكأن الكلام يفهم منه أننا في الماضي كان لنا رأي في الحاكم ولم يكن مطلوب منا إلا الدعاء للحاكم ولو جلد ظهرك وأكل مالك فارحمونا يرحمكم الله.
عمر عبدالله عمر، «المملكة العربية السعودية»، 14/03/2007
معمر القذافي , فعلا اسم معمر مطابق تمام لواقع بقائه في السلطة في ليبيا 38 عاما عاشها الشعب اليبي في كنف تناقضات وتقلبات اراء القذافي ابتداء من الناصريه الى العروبيه .. الاشتراكيه .. الاتحاديه .. الثوريه، وكان هوس الاتحاد شاذا لدى معمر حتى مع مالطا كان يريد الاتحاد ولكن بشرط يريد ان يكون هو على راس الاتحاد فلذلك فشلت كل محاولته الوحدويه ام تقليعة مجالسة الشعبيه وكتابه الاخضر فهى اراء فريدة ومعروف هذه المجالس لا تقدم ولا تؤخر وانما هى احدى ادوات الحكم في يد القذافي يحركها كيف يشاء ولا يمكن ان تخالفه بأى شكل من الاشكال والا لحاسبته عما سبب لليبيا من مقاطعة العالم باسره جراء حادثه لوكربي والتى اجبر على ضوءها بالرضوخ للغرب ودفع مئات ملايين الدولارات كتعويضات عن ممارسته اجهزته, ورغم دعواته الوحدويه الا انه اكثر رئيس عربي قاطع المؤتمرات العربية.
علي الجمال، «المملكة العربية السعودية»، 14/03/2007
حيث لم يكن وارداً أن يغادر الاستعمار بلادنا ويتركنا وشأننا فكان انقلاب 23 يوليو- الذي يدور شك كبير حول من رتب له وهيأ أسبابه- فاتحة الانقلابات التي عصفت بالامة العربية , ولم يخب رهان الاستعمار فكما أن خمسين سنة تلت الثورة في مصر جعلت فترة ما قبل الثورة حلم غير قابل للتصديق رخاء وحرية وأمناً وسعة في العيش , فإن جميع البلاد العربية التي ابتليت بالانقلابات العسكرية أوصلت الحال إلى تمني شعوب تلك البلدان لو أن الاستعمار عاد من جديد , ورغم استبشار الكثيرين بالتجربة الموريتانية إلا أنه وكما قال الكاتب يجب الانتظار أكثر فمفاجآت العسكر التي تأتي في اللحظات الأخيرة (رضوخاً لمطالب الشعب ) كثيرة , ونأمل ألا تكون هذه إحداها .
موسى موساوي، «المانيا»، 14/03/2007
شكرا يا أستاذ على المقال وأنا أقول كذلك:
لو لم أكن تونسيّا لوددت أن أكون موريتانيّا، ويوما مباركا ودمتم في حفظ الله.
عبد الرحمن عمر، «المملكة العربية السعودية»، 14/03/2007
العبرة بالنهاية : من الذي سيفوز وهل هو اختيار الشعب اختيارا حرا ام انه مفروض من جهة اخرى ، على كل ما قام به النظام العسكري الحاكم الان سابقة مبشرة بخير وان كانت نادرة ولكن بقائها في يد الشعوب التي يجب ان تتحرك للحفاظ على حريتها في اختيار من يحكمها ، ما حدث في موريتانيا نقطة مضيئة يجب ان تنير الطريق لشعوب وحكام الدول العربية للاهتداء بها وتطبيقها.
احمد الاسيوطي، «قطر»، 14/03/2007
اولا الاستاذ الكبير فهمي هويدي له كل الاحترام والتقدير ولكني اؤيد كلام الدكتور عباس فقد سمعت هذا الكلام بالنص من احد اقرباء الرئيس سوار الذهب ولكن ايضا لا نستطيع ان نقلل من قيمة ما يحدث في موريتانيا ..اما عن كلام القذافي فهو كلام والسلام لا يعبر الا عن نفسه.
Muhammad Karim، «مصر»، 14/03/2007
اختلف مع تحليل الكاتب بأن إسرائيل قد استخدمت نفوذها في ربط مصير الغرب في المنطقة بمصيرها إذا فهم منه أن إسرائيل حددت بالتالي سياسات الغرب تجاه المنطقة لأن إسرائيل نفسها خرجت للوجود نتيجة لتناقض الوضع العربي في شبه الجزيرة العربية وسياسة المصالح التي اتبعتها بعض القبائل والجهات العربية مع بريطانيا ، أي أن إسرائيل ليست بالقوة أو الاستقلالية التي تمكنها من قيادة سياسة الغرب، وبحكم المصالح فإن الدول الغربية لديها مصالح مع الدول العربية تفوق بأضعاف كثيرة مصالح هذه الدول مع إسرائيل ، لكن إذا كانت لديك أداة لابتزاز حمقى فإنك لا تتخلى عنها بسهولة وتبرر هذه الأداة بقدر الإمكان، أما المهزلة التي يتمنى أستاذنا فهمي هويدي تحقيقها فهي صعبة في كثير من الدول العربية فقد صرح رئيس عربي بأنه سيظل في المنصب حتى آخر نبضة في قلبه، وعلق العامة على ذلك بخبث شديد أنه قد أوصى بوضعه في العناية المركزة عند توقف قلبه أو ضعفه.
 
كرار حسن، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/03/2007
سلمت اياديكم ايها الحكام العرب يامن جعلتم المثقف العربي يحلم بمهزلة وان تحققت باعتبارها حالة شاذة عن القاعدة العامة فهو يشكك في حصولها فضلا عن اتمامها .
حلم عربي ان يتم انتقال السلطة بالطرق السلمية وعبر صناديق الاقتراع في الوقت الذي تعتبر فيه حقيقة مسلمة لايمكن تجاوزها في العالم المتقدم ولم نجد في صحفهم من يبحث عن وسيلة انتقال السلطة بل في بعض الاحيان عن نزاهة هذه الوسيلة . مفارقة غريبة ان يقدم رئيس وزراء ايطاليا استقالته بعد فترة وجيزة من فوزه في الانتخابات ويرفضها الرئيس وبين من يتلاعب في الدستور الذي وضعه بنفسه ويغير فيه حتى يورث الحكم لغيره او يقمع المظاهرات التي تطالب بالاصلاح .او يلقي بالمطالبين بالاصلاح في غياهب السجون .اين نحن منهم الآن بعد ان كانوا اين هم منا عندما كانت الشورى الاساس لانتقال السلطة في الوقت الذي كانت فيه اوربا غارقة في الحروب يقتل بعضهم بعضا .وتخلصا من الحروب الداخلية وقف البابا اوريان الثاني خطيبا عام 1095 طالبا من الاوربيين ان يديروا اسلحتهم التي كانوا يستخدمونها ضد اخوانهم ويوجهوها الى اعدائهم وطلب منهم ان يحاربوا تحت راية المسيح (ع).الم يكن من بين علمائنا من يوجهنا ان نستظل بظل الراية المحمدية ومحبة بعضنا البعض بدل الفتاوى التي تفوح منها رائحة الدم .فساعد الله الانسان العربي على حاكمه وعالمه.
بشير أبراهيم، «المملكة المتحدة»، 14/03/2007
إن دعوى المحافظة على استقرار البلاد وعدم صلاحية الديمقراطية الغربية في عالمنا العربي القائم على القبلية والاقليمية هي دعوى صريحة إلى الدكتاتورية لأن الديمقراطية قامت فعلا من أجل محاربة هذه الدعوى . فحكام أوربا الأقوياء قبل انتشار الديمقراطية كانوا فعلا يتعللون بدعوى الإستقرار ويتعاملون مع القبلية والأقليمية ويحافظون عليها لانها حماية لهم ولعروشهم فالملك والحاكم ليستمر في الحكم يتفق مع أمراء الاقاليم والقبائل لتقاسم السلطة على حساب الشعب واستغلاله . وعندما ثارت الشعوب على حكامها لفرض الديمقراطية مرت بلادهم بفترات انعدم فيها الاستقرار ولكنها كانت مرحلة مخاض لا بد منها لضمان صحة المولود الذي قام وترعرع على أسس سليمة وهو المولود الذي يتمثل الأن في الديمقراطية الغربية .
أما وضع المسئولية في عدم قيام الديمقراطية في البلاد العربية على الشعب العربي فقط لأنه قبلي وفوضوي فهذه أيضا دعوة غير سليمة . فالدول الأوربية التي انتقلت إلى الديمقراطية لم تتعرض لعوامل السيطرة والتدخل في شئونها الداخلية كما تتعرض له المنطقة العربية اليوم رغم دخول بعض الدول الأوربية في نزاع مسلح مع بعضها البعض الذي كانت دوافعه المحافظة على الأقليمية والقبلية التي فرضت على الدول الأوربية من طرف حكامها الديكتاتوريين , وقد أدت هذه الحروب الدموية إلى الخلود إلى الراحة والوحدة الأوربية التي وجدت فيها الشعوب الأوربية الاستقرار وازدهار الديمقراطية . وهذا هو ما ينقص بلادنا العربية فلو توحدت حتى على أياد دكتاتورية لخلدت إلى الراحة والديمقراطية ومعروف من هو الذي يقف أمام هذه الوحدة العربية اليوم فهو الاستعمار والاستغلال وهما المسئولان على ما يجري في عالمنا العربي اليوم .
 
محمد علي العراقي، «جورجيا»، 14/03/2007
المهزلة يا سيدي الكاتب حصلت في فلسطين واتت بحماس الى تزعم السلطة الفلسطينية، وهي انتخابات تمت تحت الاحتلال ولكن نراك تصفها وصفا رقيقا بكونها الديموقراطية الخطأ وجرت هذه الانتخابات تحت الاحتلال في بلدي الجريح وافرزت نوابه المنتخبون لاول مرة ديمقراطيا واراك قد اهملتها، طبعا الدوافع كما هي كتابات الاعراب دائما الطائفية، فانتخابات العراق اتت باغلبية العراقيين الى السلطة وعدلت ميزانا تاريخيا معوج، الاعراب لا يعرفون سوى لغة السيف والقهر، لذا نرى ان الانتخابات حدثت في ايران انتصار الثورة الاسلامية وهؤلاء فرس بعيدين عن ثقافة الاعراب وفي موريتانيا البعيدة عن جاهلة الصحراء ونفطها الاسود وقلوب اهلها السود.
محمد رحيم، «مصر»، 14/03/2007
معك حق يا سيدي في قولك (الانقلابات العسكرية التي أضعفت مجتمعاتنا بشكل فادح، الأمر الذي أدى إلى إماتة خلايا العافية فيها، وأفقدتها حالة الممانعة للاستبداد، فقد صادرت تلك الانقلابات الأحزاب السياسية، ووظفت السلطتين التشريعية والتنفيذية لحسابها، وأممت النشاط الاقتصادي وألغت دور النقابات المهنية والعمالية) وخير مثال على ذلك انقلاب يوليو في مصر بقيادة عبد الناصر ونتائجه الكارثية التي ما زلنا نعاني منها في مصر والوطن العربي كله، فهل لنا ان نحلم نحن في مصر مجرد حلم ان نكون مثل موريتانيا؟
كمال رفعت، «مصر»، 14/03/2007
هل يستحق ذلك الرجل- وقد قل الرجال في مثل هذا الزمان -ان يكتب اسمه بحروف من ذهب من جراء التفكير ثم الاعلان عن تلك العدالة (المهزلة) ايا كان حتى لو تراجع عن تلك الروعة فلا يلام اذا استسلم الشعب الموريتاني لضعفه وعدوله عن الديموقراطية هذا ان عدل عنها. فها قد اعاد الأمل لكل ما هو عربي اعطاهم السيطرة فاذا تركوها فلا يلوموا الا انفسهم ها هي فرصتهم التي لا يعلم الا الله متى تعود لهم فليعضوا عليها بالنواجذ فليقاتلوا حتى ان ابيدوا عن آخرهم. ادعو من الله من كل قلبي الا يمجدوا الرجل ويسبحوا بحمده كي لا يضعف ويظن ان الكون لا يسير بخير بدونه وانه منحة ربانية وظل الله في الارض.
أحمد سعيد، «المملكة العربية السعودية»، 14/03/2007
تحية طيبة للكاتب الكبير فهمي هويدي وصحيفة الشرق الأوسط وبعد، فإن أزمتنا تكمن في جيوشنا، التي تنفق عليها الدولة نصف الميزانية لتدافع عن الوطن، ولكنها تفر من مواجهة الأعداء لتنقض على أبناء الوطن فتحولهم إلى عبيد لنزوات ضباطها، وليس بغريب أن الانتصار الوحيد للعرب في العصر الحديث قد جاء على يد منظمة شعبية غير حربية هي حزب الله، فما يفعل أولئك العسكر إلا كما فعل أسلافهم المماليك منذ سبعة قرون، لقد كتبت يا أستاذ فهمي ما تكن صدورنا عندما قلت إنها مهزلة يتوق إليها كل عربي.
محمد كمال رشيد، «الاردن»، 14/03/2007
عزيزنا الاستاذ الكبير فهمي هويدي:
استغربت الحالة التشاؤمية التي توقعت بها نهاية الانتخابات الموريتانية، ولكني متفائل بنهاية الانتخابات كما نتمنى لأن سياق الاحداث الذي تسير فيه العملية منطقي وحضاري، ومع اني لا اعرف الخلفيات السياسية والعقائدية للمرشحين الاخيرين، الا انني ما اخافه ان لا تعجب نتائج الانتخابات الشرطي الاميركي.
سيدي الفاضل حقيقة نحن نعيش في مأزق او عقدة حيث لا نعيش حياة ديمقراطية صرفة فخذ على سبيل المثال اذا ارادت حركة اسلامية خوض انتخابات بلدية حتى فانها تعلن وتأكد انها لن تنزل بمقاعد اغلبية وستشارك للمشاركة دون السعي للأغلبية، وذلك كله خوفا من التدخلات الخارجية وعلى رأسها اميركا.
اما العقيد الليبي فلا أعتقد ان احدا يأخذ برأيه ولا باستنتاجاته، فهو خارج منظومة الاستنتاجات ودع التفاهة لأصحابها.
القضية ليست قضية موريتانية انما قضية فكر عربي يحتاج للنضج والجرأة لتطوير مجتمعاته المدنية...
ماءالعينين سعد، «المملكة المغربية»، 14/03/2007
تحية طيبة الأستاذ فهمي :
إننا نتمنى جميعاً نجاح التجربة الموريتانية، وبالفعل فقد أثبت العقيد ومن معه صدقهم والتزامهم بما أعلنوه وإننا ندعو لهم بالنجاح.
لقد استهزأ محمد حسنين هيكل أحد منظري المركزية العربية ومقولة مصر أم الدنيا بتجربة موريتانيا في برنامج على شاشة الجزيرة لتصنيفه موريتانيا في الهامش والأطراف.
حين تنجح التجربة الموريتانية سيكون ولد محمد فال قد صفعك يا هيكل ولسان حاله يقول : موريتانيا يكفيها أن تكون أماً حقيقية للموريتانيين، لا أن تكون أم الدنيا ونقول نحن : لقد أصبح الهامش متناً.
محمد الأمين ولد محمد عبدالله، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/03/2007
نشكر الأستاذ الجليل فهمي على تناوله لهذه القضية من جوانب مختلفة. اود هنا فقط ان اجيب على عدة إشكالات اثارها المتدخلون.
اولا موريتانيا مجتمع قبلي لكن القبيلة ليس لها حماها ولا مضاربها ولا دباباتها ولا أسلحتها ولا مقاتلون كما هو الحال في بعض بلداننا العربية، القبيلة في موريتانيا هي نظام تكافل اجتماعي وهي مصدر قوة للمجتمع والولاء للدولة اولا، اذن هذا الأمر دائما يقع فيه لبس.
ثانيا التجربة الديمقراطية في موريتانيا نجحت لحد الآن والرئيس سيذهب بعد انتهاء الشوط الثاني من الانتخابات وقد وفى بتعهداته والمتنافسون في الشوط الثاني هما اقدر ابناء البلاد على قيادتها في الوقت الحالي وما يقال عن احدهما في السابق انه قد سجن منهما بتجاوزات في تسيير المال العام لم يثبت عليه بل اطلق سراحه ولم يحل الى المحكمة وهذا امر شائع ايام النظام السابق.
ثالثا على اخواننا في العالم العربي ان يعلموا ان الموريتانيين لم يجلسوا مكتوفي الأيدي حتى جاءهم العسكر بالديمقراطية، لا لقد ناضلوا وسجنوا طيلة اكثر من عقدين من الزمن ولما ايقن النظام السابق ان ايامه باتت قليلة باشر هو الى تغيير نفسه، ولم نسلم يوما بنوايا العسكريين الحاكمين اليوم بل واصلنا الضغوط عليهم وامطرناهم بوابل من الإنتقادات ومن التشكيك في النوايا ومن التوجس وذلك لكي لا يفكروا في ان يتراجعوا عن وعودهم.
الأنظمة العربية لا يمكن تغييرها الا بالقوة والقوة هي الجيش والجيش من الشعب يعيش مآسيه فيه الصالحون وفيه الفاسدون وعندما تخترق نخبنا السياسية الجيش فان الأنظمة ستتداعى والتغيير سيرى طريقه، ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
أحمد المريدي، «رومانيا»، 14/03/2007
طيب الله خاطركم يا استاذ فهمي. لقد أثلجت قلبي بهذا المقال وأنا من الحالمين بهذه المهزلة وأرجو من الله أن أراها في بلدي قريبا.
علي محمود، «المملكة المتحدة»، 14/03/2007
معمر القدافي ما فتئ يستهزئ بكل شئ في هده الحياه، من التعددية، فالديمقراطية، فأكل الشوكلاته، لبس الكرافات، هاية بالانتخابات، مثل هدا النوع من البشرهو وأمثاله من الحكام لا يهمه الا اسمه وبقاءه في السلطة وحتى وان ظلم وقتل وسجن وفجر الطائرات.
هؤلاء يرعبهم ما يحدث في موريتاني وأقسم انهم لا ينامون الليل من ذلك لانهم يعرفون ان نظمهم الفردية بالية ومتصدعة ومفلسة ومنتهية مهما صدر من تعليقات وتهكمات كتلك التي يطلقها القدافي
د. هشام النشواتي,CA، «المملكة العربية السعودية»، 14/03/2007
مقال رائع. ولكن هناك عامل ثالث هام جدا ايمان العالم العربي والاسلامي بالعنف والاستبداد وذلك عندما فقدوا الرشد بعد حكم الخلفاء الراشدين وهو اساس للعاملين السابقين (لهذا الأمر من الله بأن نكون قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسنا والأقربين أمر ثابت وصارم. وعلينا أن نخضع آباءنا لقانون التاريخ الذي لا يرحم الزبد. وخير للناس والأبناء والأحفاد أن يذهب الزبد جفاءً وخير للجميع أن يمكث في الأرض ما ينفعهم. إن الاتحاد الأوربي السلمي العلمي السوائي الذي يصنعونه بكل العناية أفضل وأقرب إلى الله ورسوله وعقلاء الناس مما نحن فيه من الفرقة والعداء والصراع الذي سد منافذ الفهم أمامنا ولا نجد لها فرجاً أو مخرجاً). وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد.
هاتي بياني، «الولايات المتحدة الامريكية»، 14/03/2007
الحكم على النوايا مسألة صعبة. الواضح من تاريخ العسكر أنهم لا يتنازلون عن الحكم الا وهم جثة خامدة او شخصية هاربة. واحد فقط في ذاكرتي قاد انقلابا في السودان ثم سلم دفة الحكم للقيادة المنتخبة. وأكاد أجزم أنه قام بدور المحلل السياسي الشرعي لتلك القيادة المنتخبة. فهل يقوم الرئيس المورتيتاني الحالي بهذا الدور؟ المقدمات تقول ذلك.
عبد الحكيم العمرو - عيون الجوا ء، «المملكة العربية السعودية»، 14/03/2007
مبدع دائما يا فهمي الى الامام.

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com