24/03/2007

      


 
 
جريدة اردنية تلمح الى احتمال اعتقال القذافي في السعودية
 
عمان - محمود زويد
 
في تلميح واضح الى احتمال اعتقال القذافي في السعودية فيما لو قرر حضور مؤتمر القمة العربي نشرت جريدة الانباط الاردنية تقريرا مطولا كتبه شاكر الجوهري عن ملابسات اعتقال العامودي في واشنطن والذي اعترف بوجود مؤامرة رتبها القذافي لاغتيال الامير عبدالله.
 
وجاء في التقرير ان القذافي اعتاد العمل على اثارة زوابع اعلامية قبل كل قمة عربية، غالبا ما كانت تدور حول نيته عدم حضور اعمال القمة، مستدرجا مساع عربية لإقناعه بالحضور والمشاركة. لكن الأمر يبدو شديد الإختلاف في هذه المرة. فالزعيم الليبي لا يستطيع المشاركة في قمة مكة المقبلة لسبب غير ذي صلة بالبربوغاندا المعتادة..ذلك أن الخروج من مكة أو الأراضي السعودية لن يكون مثل دخولها..! هكذا هو الأمر في ذهن العقيد القذافي، وليس بإمكان أحد تغيير هذه الفكرة المسكون بها رأسه..!
 
سبب هذه الفكرة يعود إلى أمرين:
 
الأول: المشادة الكلامية التي جرت بينه وملك السعودية الحالي عبد الله بن عبد العزيز، حين كان وليا للعهد، في قمة شرم الشيخ في آذار/مارس 2003. إذ حصلت في اجتماع القمة العربية في شرم الشيخ بمصر مشادة حامية بين القذافي والأمير عبد الله، وتم نقلها مباشرة على تلفزيونات عديدة. كان القذافي في معرض ابداء قلقه من وجود القوات الأميركية في السعودية قد قال، لقد اخبرني الملك فهد أن بلاده معرضة للخطر وقد يتعاون مع الشيطان من أجل حمايتها، وقد أجاب الأمير عبد الله على هذا الكلام قائلا: "إن المملكة العربية السعودية دولة اسلامية وليست عميلة للإستعمار مثلك ومثل غيرك". وأضاف مشيرا بإصبعه إلى القذافي: "أنت مثلا، من الذي اوصلك إلى السلطة..؟ لا تتكلم عن أمور لا تستطيع اثباتها، كذباتك تتبعك والقبر أمامك".
 
الثاني: ثبوت وقوف القذافي بعد ذلك وراء محاولة لاغتيال الأمير عبد الله، كلف بتنفيذها الدكتور عبد الرحمن العامودي، وهو مواطن اريتري مقيم في الولايات المتحدة الأميركية، وقد تم اعتقاله ومحاكمته، والحكم عليه بالحبس لمدة 23 سنة عن هذه التهمة وغيرها، حيث يقضي الآن فترة محكوميته في سجن اميركي.
 
هل يتم اعتقال الزعيم الليبي ومحاكمته في السعودية في حالة مشاركته في القمة العربية هناك..؟ لا أحد يعتقد هذا، ولكنه لا أحد في المقابل يستطيع نزع هذه الفكرة من رأس القذافي.
 
نص الإتفاقية القضائية التي أبرمت "بين الولايات المتحدة الأميركية والمتهم عبد الرحمن العامودي"، رئيس جمعية الدعوة الإسلامية العالمية، لا يورد صراحة اتهام العامودي بالعمل على اغتيال الملك عبد الله، وهي تورد اسم الزعيم الليبي مرة واحدة في البند 26 من "اعترافات المدعي عليه" الواردة في الإتفاقية التي ابرمت في آب/اغسطس 2004، وحصلت "الأنباط" على نصها الحرفي، وإن كان العامودي يعترف بقيامه بعدة سفرات إلى ليبيا دون الإفصاح عنها، والتقائه مسؤولين امنيين ليبيين، وتلقيه اموالاً منهم، دون تضمن الإتفاقية اسماءهم الصريحة، واكتفاء الإتفاقية باستخدام رموز كودية لهم.
 
جريمة ارهابية
 
في نهاية الوثيقة التي تقع ترجمتها في 31 صفحة مطبوعة مقاس كوارتر، وتحت عنوان "تنازل عن اتهام"، ونعيد نشر ملخص لها، يقر العامودي، وبتوقيعه وتوقيع هيئة محاميه، بعلمه "أن الولايات المتحدة تؤكد في "معلومات حول المجرم" أنه بحسب المادة رقم 3أ 4 و1 من نظم اصدار الأحكام في الولايات المتحدة، فإن التهم الموجودة في وثيقة الإتهام الأصلية تشكل جرائم تتضمن، أو كانت تهدف إلى اعمال تشكل جريمة ارهابية فدرالية بحسب تعريف المادة 18 من قانون الولايات المتحدة، شعبة رقم 2332 (ب) (خ) (5)، قد تم اطلاعي على طبيعة التبليغ الذي تعلن فيه نية السعي لتحسين الحكم، والمعلومات المطروحة، وعلى حقوقي، اتنازل علنا في المحكمة عن تبلغ الإتهام، وأوافق على أن يتم تبلغ نية الحكومة بالسعي لتحسين الحكم عبر المعلومات بدلاً من التهم". وتحمل الوثيقة توقيع اعضاء هيئة الدفاع عن العامودي المحامون ستانلي كوهين، جيمس ماك لوغلن، آلتون غولتني. ومع أن العامودي كان يطمح إلى الحصول على حكم مخفف جراء اعترافاته، إلا أن القضاء الأميركي قرر حبسه في تشرين أول/ اكتوبر الماضي لمدة 23 سنة.
 
أما الولايات المتحدة، وتحت عنوان "معلومات عن المجرم"، فقد قررت حفظ "هذه المعلومات بحسب الشعبة رقم 3 أ 4 و1 من نظم اصدار الأحكام في الولايات المتحدة"، وأكدت أن "المخالفات رقم 2، 1، 9 ـ17، و34 من وثيقة الإتهام الأصلية هي جرائم تتضمن، أو كانت تهدف إلى حبك مؤامرة تقع ضمن نفوذ السلطة القضائية للولايات المتحدة لقتل شخص خارج الولايات المتحدة، مما يشكل خرقاً للمادة رقم 18 من قانون الولايات المتحدة، شعبة رقم 956، وأن مؤامرة القتل هذه قدرت كعامل يؤثر على عمل حكومة بالقمع أو التهديد، وهذا العمل يعتبر جريمة ارهابية فدرالية بحسب تعريف المادة رقم 18 من قانون الولايات المتحدة، شعبة رقم 2332 (ب) (خ) (5 )ووقع على ذلك نيابة عن الولايات المتحدة بول ماك نولتي محامي الولايات المتحدة بواسطة ستيفن وارد مساعد خاص المحامي.
 
وبموجب ذلك أمر كلود هامليتون رئيس قضاة محكمة المقاطعة التابعة للولايات المتحدة بسحب التهم الموجهة للعامودي من رقم 1 إلى 34 باستثناء المواد 13، 25، 34 منها. ووفقا للوثيقة فإن العامودي تسلم اموالا من ليبيا مقابل تنفيذه المهمة المكلف بها تبلغ قيمتها الإجمالية قرابة المليون دولار اميركي. وتقول الوثيقة حول هذا الأمر:
 
الوثيقة تورد ذكر العقيد القذافي والأمير عبد الله مرة واحدة في البند 26 من "اعترافات المدعى عليه"، الذي يورد نص الملاسنة التي وقعت بينهما في قمة شرم الشيخ العربية. وكما يلي:
 
"في آذار/مارس 2003، أو حوالي ذلك التاريخ، في اجتماع القمة العربية في شرم الشيخ بمصر، حصلت مشادة حامية بين القائد الليبي معمر القذافي وولي العهد السعودي الأمير عبد الله، وتم نقلها مباشرة على تلفزيونات عديدة، وكان القذافي في معرض ابداء قلقه من وجود القوات الأميركية في السعودية قد قال، لقد اخبرني الملك فهد أن بلاده معرضة للخطر وقد يتعاون مع الشيطان من أجل حمايتها، وقد اجاب الأمير عبد الله على هذا الكلام قائلا: إن المملكة العربية السعودية دولة اسلامية وليست عميلة للإستعمار مثلك ومثل غيرك. وأضاف مشيرا بإصبعه إلى القذافي: "أنت مثلا، من الذي أوصلك إلى السلطة..؟ لا تتكلم عن أمور لا تستطيع اثباتها، كذباتك تتبعك والقبر أمامك".
 
اعترافات وتنازلات
 
وبموجب طلب الإتفاق الذي تم التوصل إليه بين العامودي وممثلي الولايات المتحدة القضائيين، فقد وافق على الإعتراف بإرتكابه التهم 13، 25، 34 في وثيقة الإتهام الأصلية التي تدينه بخرق البند رقم 50 من قانون الولايات المتحدة، شعبة 1705، وخرق البند رقم 18 من قانون الولايات المتحدة، شعبة رقم 1425 (أ)، وخرق المادة رقم 26 من قانون الولايات المتحدة، شعبة رقم 7212 (أ( وتتضمن العقوبة القصوى لكل من هذه التهم غرامات بحدود 250 ألف دولار، واعادة جميع الممتلكات إلى مستحقيها، وضرائب خاصة، اضافة إلى عقوبات السجن والمراقبة المشروطة التالية:
 
ـ المادة رقم 13: عشر سنوات سجن وثلاث سنوات اطلاق سراح مراقب ومشروط.
ـ المادة رقم 25: عشر سنوات سجن وثلاث سنوات اطلاق سراح مراقب ومشروط.
ـ المادة رقم 34: ثلاث سنوات سجن وسنة من اطلاق السراح المراقب والمشروط.
 
كما تنازل العامودي عن حقه بموجب المادة 18 من قانون الولايات المتحدة شعبة رقم 3742 في استئناف الحكم الذي قد يصدر بحقه. ووافق على اجباره بموجب المادة 18، شعبة رقم 3613 بدفع أي مستحقات وغرامات مالية تفرضها المحكمة. وفي المقابل تعهدت الولايات المتحدة بعدم توجيه اتهامات جنائية اضافية له بموجب التصرفات التي يتم ذكرها في الإتهام أو الإعتراف، وسحب التهم الباقية الموجهة ضده. وبدوره فقد تعهد العامودي بالتعاون بشكل كامل وصريح مع الولايات المتحدة، وتقديم كامل المعلومات المتعلقة بأي نشاط ارهابي أو خرق لقانون الهجرة بحسب ما يطلب منه من قبل الولايات المتحدة، أو قوة تطبيق قانون الهجرة والجمارك في وكالة الأمن الوطني.
 
وبموجب المادة 16 من الإتفاق، وافق العامودي على التنازل عن جميع مصالحه في كل الممتلكات التي حصل عليها من معاملاته مع ليبيا، أو التي يملك السلطة عليها بشكل مباشر أو غير مباشر، اضافة إلى أي ممتلكات تعود اصولها أو اشتريت بعائدات أو نتجت عن مخالفته، بما في ذلك مبلغ الـ340 ألف دولار التي صودرت منه في لندن في آب/اغسطس 2003، وجميع المبالغ المالية التي تلقاها أو تم تحويلها باسمه من حكومة ليبيا و/أو جمعية الدعوة الإسلامية العالمية بقيمة 910 آلاف دولار، وفي حال كان واجبا التنازل عن أي مما ورد سابقا للمملكة المتحدة. فإن الولايات المتحدة توافق على خصم هذه المبالغ من القيمة الإجمالية الواجب التنازل عنها بموجب هذا الإتفاق. كما يوافق المتهم على التنازل عن جميع مصالحه بموجب اجراء قضائي أو اداري، سواء كان جنائيا أو مدنيا، فدراليا أو صادرا من الولاية، محليا أو اجنبيا. ويوافق المدعى عليه على قبول أي اوامر بتسليم الممتلكات التي تدخل في نطاق هذا البند، سواء في المملكة المتحدة أو في الولايات المتحدة، ويتنازل عن متطلبات القواعد الفدرالية الرقم 2، 32 و43 (أ) فيما يتعلق بالجرائم، بما يختص بذكر أي تنازلات في وثيقة الإتهام، واعلان التنازل خلال الحكم، واستعمال التنازل في اصدار الحكم، ويدرك المتهم أن التنازل عن الممتلكات جزء من الحكم الذي قد يصدر في هذه القضية.
 
الإعترافات الثلاثة
 
التهم التي اعترف بها العامودي، واستحق عليها كل هذا العقاب كما وردت في "اعترافات المدعى عليه" هي:
 
المادة 13: "في 13 كانون الثاني/يناير 2000، أو حوالي ذلك التاريخ، قام عبد الرحمن العامودي بفتح الحساب رقم 283ـ 810390 في بنك سويسرا المتحد في زيوريخ، سويسرا، برأسمال قدره 20 ألف دولار، باسمه كمالك منفرد، واستعمل هذا الحساب لاحقا ليودعه اموالا تلقاها من مصادر ليبية".
 
المادة 25: "حين عاد العامودي إلى الولايات المتحدة عبر مطار دولس في واشنطن في 1 كانون الثاني/يناير 2003، أو حوالي ذلك التاريخ، طلب منه عبر وكالة الأمن الوطني تسمية البلاد التي زارها في هذه الرحلة قبل الوصول إلى الولايات المتحدة، كإجابة على السؤال رقم 8 في البيان الجمركي رقم 6059 _ ب، وفي اجابته على هذا السؤال، كتب العامودي مغالطاً أنه زار فقط الدول الأخرى غير ليبيا، مع أنه كان يعلم جيداً أنه قد زار ليبيا أيضا.
 
المادة 34: "في 30 آذار/مارس 2003، أو حوالي ذلك الوقت، دبر الليبيون شراء تذكرة على متن الخطوط الجوية السويسرية الدولية من طرابلس بليبيا إلى زوريخ في سويسرا ومنها إلى لندن، والعودة، باسم عبد الرحمن العامودي، بقيمة 1275,90 دينارا ليبيا، وقد قبل العامودي هذه التذكرة واستعملها للسفر من وإلى ليبيا، دون التقيد بقواعد امتلاك رخصة او سلطة والتي تنص عليها العقوبات المفروضة على ليبيا".
 
مخالفة قانون ريغان
 
وتتحدث الوثيقة عن مخالفة العامودي لـ "قانون ريغان" الذي يمنح رئيس الولايات المتحدة صلاحيات التعامل مع الأخطار غير العادية أو المتوقعة التي تهدد الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة بوضع أو منع تدابير معينة تدخل في اطارها ممتلكات يمكن أن تكون لدولة اجنبية أو أي مواطن مصلحة فيها. وقد منح قانون الـ IEEPA الرئيس صلاحيات وضع أو منع هذه المعاملات عبر اصدار اوامر تنفيذية تملك سلطة وقوة القانون، وأي خرق متعمد أو محاولة خرق متعمدة لأي أمر تنفيذي، أو تدبير، أو رخصة في ظل الـ IEEPA يعتبر جريمة بحسب المادة رقم 50 من قانون الولايات المتحدة، شعبة رقم 1705 (ب).
 
وتضيف الوثيقة أنه خلال جميع الفترات الزمنية المتعلقة بهذه القضية، كان عبد الرحمن العامودي شخصا اميركيا على علم بأن ليبيا دولة مصنفة في خانة الدول الداعمة للإرهاب الدولي، وأن القوانين تمنعه، إن لم يكن يملك سلطة أو رخصة معينة، من التورط بمعاملات مالية مع الحكومة الليبية، ودفع تكاليف متعلقة بالسفر إلى ليبيا، واستعمال جوازه الأميركي للسفر إلى ليبيا، ولم يكن عبد الرحمن العامودي خلال أي فترة متعلقة بهذه القضية قد قدم طلبا أو حصل على سلطات أو رخص للقيام بهذه الأعمال.
 
وتستعرض الوثيقة عديد الحالات التي سافر فيها العامودي إلى ليبيا، مخفيا ذلك عن السلطات الأميركية، وبواسطة تذاكر سفر مدفوعة قيمتها من قبل الحكومة الليبية.
 
البداية في شرم الشيخ
 
البند السادس والعشرين من الوثيقة يشير إلى أن فكرة اغتيال الأمير السعودي في حينه، الملك لاحقا..انبثقت في شرم الشيخ، وذلك عن المشادة التي حصلت بينه وبين القذافي في القمة العربية. وتواصل الوثيقة سلسلة الأحداث في النقاط التالية، كما يلي:
 
• قبل 13 آذار/مارس 2003، دعي عبد الرحمن العامودي إلى اجتماع في ليبيا في مكتب مسؤول في الحكومة الليبية نشير إليه منذ الآن بالرمز “LGO#1”.
 
• في الاجتماع الذي تم في طرابلس في 13 آذار/مارس أو حوالي ذلك التاريخ، أبلغ محل #1" العامودي أنه غاضب من الطريقة التي عامل فيها الأمير عبد الله الرئيس القذافي، وأنه يريد معاقبة السعوديين على هذا العمل.
 
• دعا محل#1 عبد الرحمن العامودي إلى هذا الإجتماع بسبب اتصالات العامودي بمعارضين سعوديين، وكان محل#1 يعتمد على العامودي في تقديمه إلى المعارضين السعوديين الذين نشير إليهم منذ الآن بالرمزين "مس#1" و"مس#2". ولم يتم ابلاغ العامودي في هذا الوقت أن الهدف كان اغتيال الأمير عبد الله، بل اثارة المتاعب والمشاكل، وما"يثير وجع الرأس" في المملكة العربية السعودية.
 
• في 18 آذار/مارس 2003، أو حوالي ذلك التاريخ، سافر العامودي إلى لندن والتقى مع "مس#1"، حيث علم في هذا اللقاء أن "مس#1" مستعد لمعاونة الليبيين في ما يطلبون، ولكنه بحاجة للدعم المالي".
 
• في اواخر آذار/مارس 2003، التقى عبد الرحمن العامودي مع "مس#2" في لندن، وبحثا في ذلك الإجتماع التعرف إلى الليبيين والدعم المالي لـ "مس#2"، الذي اعرب عن رغبته في مساعدة الليبيين وقبول مساعدتهم المالية.
 
• بناء على ذلك، عاد العامودي في اواخر اذار/مارس 2003، إلى ليبيا مجدداً لحضور اجتماع. وقد أبلغ أن مس#1 ومس#2 مستعدان للتعاون ولكن بحاجة للدعم المالي. في هذا الوقت تم تعريف العامودي بمسؤول حكومي ليبي نشير إليه منذ الآن بـ محل#2، وفي نهاية هذا الإجتماع وضع محل#2 والعامودي خطة للسفر إلى لندن ولقاء مس#1 ومس#2.
 
وإثر ذلك بدأ العامودي في طلب الأموال للإنفاق منها على التنفيذ. وتوالت الإجتماعات لهذ الغاية، كما تفصلها الوثيقة.
 
تكليف بالإغتيال
 
ومن بين ذلك قول الوثيقة أنه خلال رحلة إلى ليبيا في ربيع العام 2003، رافق مسؤول حكومي ليبي آخر (نشير إليه منذ الآن بـ محل#4) العامودي إلى اجتماعه بـمحل#3 ومسؤول حكومي ليبي رفيع المستوى نشير إليه منذ الآن بـمحل#5.وبعد خروج محل#3 ومحل#4 من الإجتماع، أمر محل#5 العامودي بأن يخبر مس#1 أن محل#5 يريد منه تدبير عملية اغتيال الأمير عبد الله. وعلم العامودي أنه قد تم الطلب من مس#1 ومس#2 دون علمه، بتقديم اسماء يمكن أن تنفذ عملية الإغتيال. وكان المسؤولون الليبيون يشيرون إلى دور مس#1 ومس#2 بعبارات مثل تقديم المساعدة أو تأمين اشخاص يمكنهم القيام بالعمل، أو كلمات من هذا القبيل، ما عدا محل#5 الذي سبق ذكر حديثه.
 
وفي 31 تموز/يوليو، أو حوالي ذلك التاريخ ، قام عبد الرحمن العامودي بحضور اجتماع آخر في ليبيا مع محل#1 الذي أعرب عن عدم رضاه ازاء فشل مس#1 في احراز أي تقدم على سبيل طرح اسماء اشخاص في المملكة العربية السعودية يمكنهم "تقديم المساعدة". وخلال هذه الرحلة إلى ليبيا قام محل#3 بتعريف العامودي إلى مسؤول حكومي ليبي نشير إليه منذ الآن بـ محل#6. وقد أعرب محل#3 ومحل#6 خلال اجتماعه معهما عن فشل احراز تقدم في "تقديم المساعدة" من مس#1 ومس#2. وقد أوضح العامودي أن من اسباب البطء في العمل عدم تلقي المعارضين السعوديين المبالغ المالية التي وعدوا بها. وقد اجاب محل#6 العامودي بأنه سيكون في لندن في منتصف شهر آب/اغسطس وسيؤمن المبالغ الضرورية.
 
ويتحدث البندان 52 و 53 في الوثيقة عن أنه في 16 آب/اغسطس 2003، قام ضباط الجمارك في المملكة المتحدة بمصادرة الأموال الموجودة بحوزة العامودي في مطار هيثروا بعد التفتيش الروتيني للبضائع التي يحملها معه العامودي على متن الطائرة، حيث ضبط بحوزته مبلغ مقداره 340 ألف دولار، كان عبد الرحمن العامودي قد تلقى مبالغ اخرى في لندن بانكلترا، تصل قيمتها الإجمالية إلى 80 ألف دولار نقدا، من مس#1 ومس#2. وقد نقل العامودي هذه النقود خارج انكلترا مع بضائعه التي تم شحنها واودعها في حسابه المصرفي في البنك السويسري المتحد.
 
وفي 22 آب/اغسطس 2003، وفقا للبند 54 من الوثيقة، أو حوالي ذلك التاريخ، التقى العامودي، مع محل#1 ومحل#2 في القاهرة بمصر، واخبرهما العامودي ـ كذبا، أنه حاول الذهاب إلى دمشق بسوريا وتم ايقافه في مطار هيثرو بحيازته مبلغ 25 ألف دولار فقط، حيث تمت مصادرته. وأبلغهما العامودي عن قلقه من كشف الخطة لأنه أبلغ السلطات في المملكة المتحدة أن المال مصدره ليبيا، وأن لديه أرقام هواتف في جهاز الكمبيوتر النقال الذي صادرته منه السلطات البريطانية. وفي هذا الإجتماع، اتفق محل#2 مع العامودي على العودة إلى لندن سوية للضغط على مس#1 من أجل تقديم أسماء الأشخاص الذين "يمكنهم المساعدة". وكان العامودي قد فهم من اجتماعه مع محل#5 أن الهدف من هذه الرحلة هو الحصول على اسماء من يمكنهم القيام بتنفيذ عملية الإغتيال. وقد سأل محل#1 العامودي عن كيفية دخول محل#6 في اللعبة، فأخبره العامودي أن محل#3 طلب منه لقاء محل#6.
 
وفي 16 ايلول/سبتمبر 2003، أو حوالي ذلك التاريخ، اجتمع العامودي مجدداُ مع محل#2 في القاهرة بمصر، وخلال هذا الإجتماع تراجع محل#2 عن خطته بالسفر إلى لندن مع العامودي. وقد أغضب هذا القرار العامودي الذي ذهب بعدها للقاء محل#2. واخبر محل#1 العامودي بأن يضغط على مس#1 لتقديم اسماء الأشخاص السعوديين الذين يمكنهم "تقديم المساعدة". وقد سافر العامودي بعدها إلى لندن في 27 ايلول/سبتمبر 2003، أو حوالي ذلك التاريخ.
 
وخلال الفترة بين 19 أيلول/سبتمبر و25 ايلول/سبتمبر 2003، وخلال وجوده في ليبيا لحضور مؤتمر، تم استدعاء العامودي إلى جتماع مع محل#5. وفي هذا الإجتماع، اخبر العامودي محل#5 أنه قد أوصل الرسالة بقتل الأمير عبد الله إلى مس#1.
 
وفي البند الواحد والستين تقول الوثيقة أنه بعد مضي فترة من الوقت دون أن يذكر اسم محل#2 أو غيره من المتآمرين في سياق الذكر العامودي، قام محل#2 ومس#1 بمتابعة العمل على خطة الإغتيال دون علم العامودي
 
عن موقع عرب تايمز

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com