12/03/2007

      


 
حين تشرق شمس وتغرب.. أخرى!!
 
.. قبل حرب يونيو ـ حزيران عام 1967، وقف الرئيس المصري الراحل »جمال عبدالناصر« على منصة خطابية وألقى خطابا ناريا ضد »الغرب والاستعمار والامبريالية والصهيونية«، واهم ما جاء فيه حين قال.. »اللي مش عاجبه كلامنا يشرب من البحر الاحمر، ولو ما شبعش يشرب من البحر الابيض المتوسط«!! ثم.. جاءت حرب 1967، و.. »تحطمت الطائرات عند الفجر«، وراحت سيناء والجولان والضفة الغربية وغزة وحتى مزارع شبعا اللبنانية.. الصغيرة ودخل العالم العربي ـ والاسلامي ـ برمته الى نفق مظلم لم يخرج منه حتى.. اليوم!! الزعيم الليبي »معمر القذافي« ملأ الدنيا صراخا وزعيقا وشعارات وطارت اموال الشعب على مغامراته العسكرية في »تشاد« ودعم وتسليح الجيش الجمهوري الآيرلندي السري المحظور، وجماعة »أبو نضال«، وثورة »الساندينست« في نيكاراغوا وجماعة »الدرب المضيء« في امريكا اللاتينية، و»الألوية الحمراء« في ايطاليا، والجيش الاحمر الياباني في عموم آسيا، و.. »ما طار طير وارتفع الا كما طار.. وقع«، فرضخ واستسلم وركع ودفع ملياري دولار لضحايا طائرة »بان ـ اميركان« التي قام بتفخيخها فوق »لوكيربي« الاسكتلندية، وشاهد سقوط بغداد فتراءت اليه »طرابلس«، وقتل »عدي وقصي«، فخطر على باله »اسلام« و»الساعدي« ولديه، فأعطى »الخيط والمخيط« للولايات المتحدة الامريكية وأرسل كل اسلحة الدمار الشامل التي لديه الى ولاية »تكساس« حتى يستمتع برؤيتها الرئيس »جورج بوش« قبل ان يتناول عشاءه في.. مزرعته! وحده الشعب الليبي الخاسر والمسكين والذي دفع 35 عاما من عمره بسبب مراهقة.. الزعيم السياسية!. في حرب تحرير الكويت، وعد الديكتاتور المقبور »صدام حسين« ببناء جسر من التوابيت والنعوش فوق الماء تمتد من سواحل »الكويت« حتى سواحل »نيويورك« يملؤها بجثث الجنود الامريكيين، وقبل سقوط بغداد بشهرين اعلن »جورج تينيت« ـ رئيس المخابرات المركزية الامريكية ـ قائلا.. »لدينا اتصال مباشر برجالات صدام حسين ودوائره الداخلية«.. فسقطت بغداد بدبابتين لا ثالث لهما!! في عام 2002 ألقى وزير خارجية المقبور العراقي »ناجي صبري الحديثي« خطابا ناريا من على منصة الامم المتحدة في نيويورك.. »لعن فيه سنسفيل« امريكا وقادتها، وما ان انتهى من كلمته حتى توجه مسرعا الى فندقه، ومن هناك قام بتسريب رسالة »مشفرة« ـ كما طلبت منه المخابرات المركزية ـ للادارة الامريكية مبديا استعداده للتعاون الكامل مقابل الابقاء على حياته واستلام مبلغ محترم، وقد تم له ذلك، وحاليا يستطيع من يريد رؤيته ان يشاهده يتمشى مع زوجته في عطلة نهاية الاسبوع في متجر »وول ـ مارت« بالعاصمة القطرية الدوحة ويتسلم راتبا شهريا من الديوان الاميري القطري ورصيده البنكي حاليا يصل الى مليون ونصف المليون دولار امريكي! من منا لا يعرف »محمد سعيد الصحاف« وزير اعلام نظام البعث البائد الذي ضحك على ملايين العرب من الدهماء والغوغاء خلال حرب تحرير العراق؟! كان يشتم ويردح امام الميكروفونات مثل عاهرة لم تقبض اجرها، وصدقه المخابيل، فتوافدت قوافلهم للقتال ضد الامريكيين من لبنان ومصر والمغرب وفلسطين واليمن والسودان، لكن هؤلاء لم يعلموا ان الصحاف كان »ثالث ثلاثة« قاموا بتسليم الجيش الامريكي قوائم بأسماء كل هؤلاء المتطوعين الاغبياء ومواقعهم حول بغداد ومطارها، ولم تمض ساعات حتى وصلت طائرات »الاباتشي« وأصلتهم نارا ذات لهب وأحرقتهم حرقا ثم أكمل عليهم جنود الفرقة »151« المحمولة جوا!! مكافأة »الصحاف« كانت في تسلمه مبلغ مليون دولار هدية لهذا التعاون ووظيفة مستشار اعلامي بالديوان الاميري في أبو ظبي، والفيلا التي يسكن فيها حاليا ثمنها يزيد على ثلاثة ملايين دولار زائد مرتب شهري.. »آخر حلاوة«!! هذه الايام، التاريخ يعيد نفسه لكن مع رجالات نظام سورية، فالوزراء هناك وكبار قادة الجيش والمخابرات يتسابقون ـ خلف الكواليس ـ للاتصال بالمسؤولين الامريكيين والاسرائيليين ـ ايضا ـ لتأمين حياتهم وعائلاتهم واموالهم، ومثلما صدم الديكتاتور العراقي السابق بسرعة سقوط عاصمة بلاده، فسوف يصدم الرئيس السوري »بشار الاسد« بتلك الشبكة العنكبوتية التي اقامها رجال نظامه مع واشنطن و.. تل أبيب، وقد نكشف سرا حين نقول ان كل معلومات جهاز »الموساد« الاسرائيلي من تحركات وسفر وقدوم الجنرال الايراني المختفي »أصغري« جاءتهم من داخل.. المخابرات السورية!
ــــ
.. رسالة »شفهية« خرجت من دمشق باتجاه دولة خليجية مفادها.. »اعطونا خمسة مليارات دولار ونترك سعد الحريري وجماعته.. ينتصرون«!! كان هذا الطلب واحدا من ثلاثة مطالب محددة، كشفنا اليوم أحدها و.. الباقي حين تشرق شمس وتغرب اخرى!
 
عن صحيفة الوطن - الأحد 11/3/2007

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com