29/07/2007

الممرضات البلغاريات كشفن على القضاء العربي المصاب!
حمد الماجد - صحيفة الشرق الأوسط

 

 

حمد الماجد

كنت أرقب بحسرة وأسى نظام القضاء العربي وأنا أتابع هذه الأيام اعتراضات الاتحاد الأوروبي وفرنسا وأمريكا وعدد من جمعيات حقوق الإنسان العالمية على حكم القضاء الليبي (الإعدام ثم تخفيف الحكم إلى المؤبد) الصادر بحق الممرضات البلغاريات اللائي أتهمن بحقن فيروس الإيدز في أكثر من 400 طفل ليبي بريء ، منهم من قضى نحبه وعددهم خمسون ومنهم من ينتظر، وقد تجاوز الغربيون الاعتراض إلى المطالبة الصريحة بالإفراج الفوري عن الممرضات في إشارة تدل على احتقار النظام القضائي الليبي.
 
الأطفال الأربعمائة المصابون بالإيدز كارثة موجعة ومصيبة إنسانية أليمة، ولكن الأكثر كارثية والأشد إيلاما تلك الجراثيم المرضية الخطيرة التي تفتك وتنخر بالنظام القضائي في عدد من الدول العربية إلى الحد الذي جعل غيرنا من أمم كوكبنا تسخر بنا وبقضائنا العربي ولا تثق بنزاهته أو استقلاليته، وهذا ما يفسر ردود الفعل الغربية المعترضة على حكم القضاء الليبي ضد الممرضات البلغاريات، وهو نفس موقف الغربيين مع حالات كثيرة مماثلة مع دول عربية أخرى وبصورة تكاد تكون مستنسخة، غربيون في قضايا جنائية تصدر بحقهم أحكام قضائية عربية تعترض عليها حكومات ومؤسسات غربية وينتهي المطاف بنقض الحكم القضائي العربي الصريح وإطلاق سراح هؤلاء الغربيين!
 
أنا لست مع الذين قفزوا على نتائج التحقيق في الجريمة التي ارتكبت في حق الأطفال الليبيين المساكين وعائلاتهم المكلومة فراحوا يطالبون بتطبيق أقصى العقوبات بحق الممرضات البلغاريات، واعتراضي على هؤلاء ليس لأن الممرضات بريئات، فهذا أمر لا يملك أحد البت فيه غير التحقيق والقضاء النزيه المحايد، المشكل هنا أن انعتاق القضاء في ليبيا وفي عدد من الدول العربية عن تأثير صانع القرار السياسي أمر لا يمكن أن يصدقه أحد، وإذا كانت بعض الشعوب العربية لا تثق في نزاهة قضائها فمن باب أولى ألا تثق فيه الحكومات الغربية وشعوبها.
 
لم يدرك عدد من الساسة العرب أن نقض الأحكام القضائية الصادرة بحق غربيين وغربيات بغض النظر عن صحتها أو خطأها أو عدلها أو ظلمها استجابة للضغوط الغربية هو بذاته إقرار ضمني بعدم الثقة في النظام القضائي في دولهم، ولكي تكون الصورة أكثر وضوحا دعونا ننظر إليها مقلوبة، فلو أن ممرضات عربيات يعملن في مستشفيات هولندية مثلا واتهمن بحقن مرضى هولنديين بفيروس الإيدز وصدر الحكم عليهن بالسجن المؤبد، فأكاد اجزم أن قادة الدول العربية التي ينتمي إليها هؤلاء الممرضات لن يجرؤوا على إثارة الاعتراض لدى الحكومة الهولندية لأنهم يعرفون يقينا أن القضاء هناك مستقل بشكل كبير عن تأثير الإرادة السياسية، وأما ما نسمعه عن جهود بعض الدول العربية للإفراج عن مساجينها في الدول الغربية، فهو سعي من خلال الأطر القانونية وليس عبر تأثير ساستها في أحكام قضاتها.
 
وحتى تكون الصورة أكثر دقة ووضوحا، لنترك حالات المساجين الغربيين في الدول العربية كدليل على قصور النظام القضائي في عدد من الدول العربية وفقدانه لمصداقيته لأن هناك عوامل دينية وجغرافية وتاريخية واستعمارية ستؤثر على شعوبنا العربية في نظرتها لأساس المشكلة، ودعونا نفترض أن القضاء الياباني أو الألماني أو السنغافوري هو الذي حكم بالمؤبد ضد ممرضات بلغاريات في حالة مشابهة، في ظني لن تكون هناك مطالبة غربية بنقض الحكم أو تخفيفه، وأما المطالبة بالإفراج الفوري فستكون مطالبة سخيفة تربأ الدول الغربية بنفسها عن المطالبة بها إلا مع الدول العربية فقط.
 
وسواء كانت إصابة الأطفال الليبيين بمرض الإيدز سببه إقدام الممرضات البلغاريات عمدا على حقنهم بالفيروس، أو كان السبب الحقيقي هو الإهمال في المستشفى الليبي الحكومي، فالحقيقة المرة المؤكدة تبقى في أن عددا من الحكومات العربية أضعفت أجهزتها الرقابية وجعلت برلماناتها صورية باهتة والتفتت إلى أنظمتها القضائية فجعلتها تحت تأثير ساستها في عملية تخصيب متخلفة أنجبت قضاء لا تهابه شعوبها ولا تحترمه حكومات الشرق والغرب كما في أزمة الممرضات البلغاريات وغيرها في الدول العربية الأخرى حالات كثيرة.
 
hamajed@hotmail.info
 
عن صحيفة الشرق الأوسط - 23 يوليو 2007

 

التعليــقــــات
عمرعبد المجيد الحربي، «المملكة العربية السعودية»، 23/07/2007
لا فض فوك، من لم يحترم نفسه كيف يحترمه الآخرون لو احترمنا قضاءنا ومنحناه الاستقلالية والحياد لاحترمه الآخرون، في بعض الدول العربية القضاء مهزلة .
شكراًً للأستاذ الماجد مقال من أروع المقالات التي قرأتها في حياتي.
saeed al saeed، «المملكة العربية السعودية»، 23/07/2007
الواقع لا يوجد نظام قضائي عادل في الدول العربية وان وجد فهو غيرعادل ولا يخدم سوى الأنظمة نفسها و جرائمها وبكل تأكيد يرضخ للغرب.
عبد الله الورياغلي، «المملكة العربية السعودية»، 23/07/2007
أحسنت وبالغت في الإحسان يا أستاذ ماجد. أراك قد أصبت كبد الحقيقة ونطقت بعلم اليقين وعين اليقين.
فالبلاد العربية بجملتها حاشا من يحكم منها بالشريعة ضعيفة مهينة تطبق قوانينها على الضعاف فقط، وأما الدافع فالأصل فيه أنه غير متهم وإذا اتهم فقد وقع خلل في التحقيق ومن ثم يطلق سراحه.
وهذه المهانة التي وصلت إليها البلاد الإسلامية هي نتيجة حتمية للتخلي عن الرقي والحضارة التي جاء بها نبي الرحمة (ص) فبينما كان القضاء الشرعي والقضاة الراسخون بالأمس القريب يضرب بهم المثل في العدالة وإحقاق الحق وكانت قضاياهم من عدلها مثل الشرع المنزل يستحيل نقضها من أي قوة في العالم أصبح القضاة اليوم مجموعة من الضعاف الجهلة الذين لا يرقبون في مظلوم إلا ولا ذمة، وصارت قضاياهم كأنها أساطير لكل أحد نقدها ونقضها.
وكما قلت في كلامك فلو كان هؤلاء الأطباء عربا- وحاشا بالعربي أن يفعل هذا- لما سمعت لحكوماتهم ركزا.
وكل ما يحدث في بلادنا العربية من التخلف والظلم هو من الآيات التي يصرفها الله ليبين للمسلم أنه لا قيمة ولا كرامة ولا حرية له في غير دينه (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا).
الفرزدق خلف الله القريش، «السودان»، 23/07/2007
جزاك الله عنا وعن أمة الإسلام خيرا.
قؤاد العواضي، «المملكة العربية السعودية»، 23/07/2007
ان المرض الذي يعاني منه القضاء الليبي يعتبر صورة مصغرة من مرض يعاني منه النظام باكمله.
شكيب الزريقي، «المملكة العربية السعودية»، 23/07/2007
ايمان مثقفينا الكامل بنزاهة القضاء الغربي، هو سقوط لمثقفينا كسقوط قضائنا وحاله المزري.
وليس كل ماهو في الغرب صالح لنا، فالقضاء يحدد ويقر ادانة المجرم من عدمه مع توقيع العقوبة المستحقة لجريمته، ولولي الامر تنفيذ هذه العقوبة او اتخاذ القرار المناسب اذا كانت المصلحة العامة تستلزم ذلك، عدا الحدود التي يجب تنفيذ الحكم فيها والقصاص الذي هو حق للمجني عليه او ورثته.
وليس في صلاحية ولي الامر عيب لنطالب بالغائه وكف السلطة السياسية عن القضائية لارضاء الغرب وحسب.
محمود أسامة، «المملكة العربية السعودية»، 23/07/2007
يبدو ان طول المقام بالغرب يثير اللبس في الأفكار والمفاهيم ويشوش الصورة , وطول المخالطة تغير الطبيعة والنفس وهو عرض اجتماعي معروف , ولهذا نهي عن البقاء بين ظهراني غير المسلمين لفترة طويلة لغير ما ضرورة , لقد أصدر الكاتب حكمه بعدم حيادية القضاء الليبي وكل حجته في هذه الإدانة ( حسبما ورد في مقاله ) هو اعتراض الدول الغربية عليه , ولم يبد أي سبب آخر قانوني أو إجرائي يبرر اعتراضه على هذا الحكم وأسفه على مصير الممرضات البلغاريات , ويبدو والله أعلم ان رأي كاتبنا سيكون مغايراً لو ان تلك الدول قابلت هذا الحكم بالموافقة والتأييد , العجيب ان من كتب هذا المقال دبج قبل فترة مقالاً ملأه أسى وحزناً على الإنهزامية التي غمرت العقل والنفس العربيين .
أيوب عبد السلام عبد الله، «المملكة العربية السعودية»، 23/07/2007
مع موافقتي للكاتب بأن هناك استغلال لبعض الحكام للقضاء وعدم استقلاليته بصورة كاملة إلا أن في أصول الشريعة الإسلامية يجوز للحاكم إعادة نظر القضية أو إطلاق سراح المتهم إذا رأى في إطلاقه مصلحة عامة للمسلمين كالعفو وغيره وإذا لم يكن في جريمته ما يمس حدود الله تعالى كما قال عز من قال تلك حدود الله فلا تعتدوها فلا شفاعة في حدود الله.
محمد الشمرتي، «ايران»، 23/07/2007
ان حال العرب في كل المسائل هو حال متشابه ومليئ بالضعف والتنازل والتراجع عن المواقف التي من الممكن ان تجعل له كلمة مسموعة لو تمسك بها واصر عليها مع العلم انه يملك حق القضية المتنازع عليها اي ان لا احد يلومه ان احسن توظيف الامر في ابراز الصورة الحقيقية للقضاء العربي فما اكثر وضوحا ان تحاكم من اصاب اطفالك عن عمد بحقن فيروس قاتل في اجسادهم البريئة ! وهل هناك انتظار لغير حكم الاعدام وألخص القضية كالاتي لو ان كلبا امريكيا مر في دولة عربية ورمى احد ما عليه الحجارة لقامت امريكا وقعدت لمعرفة رامي الحجارة على الكلب فما بالكم يا عرب لقد اعدمن الممرضات اطفالكم اما فيكم رشيد؟؟
سعيد العلي، «المملكة العربية السعودية»، 23/07/2007
جاء في حديث لأبي هريرة أخرجه علي بن معبد وابن أبي شيبة أعوذ بالله من إمارة الصبيان,قالوا وماإمارة الصبيان؟ قال:إن أطعتموهم هلكتم-أي في دينكم - وإن عصيتموهم أهلكوكم أي في دنياكم بإزهاق النفس أو بإذهاب المال أو بهما، وفي رواية ابن أبي شيبة أن أبا هريرة كان يمشي في السوق ويقول:اللهم لا تدركني سنة ستين ولا إمارة الصبيان.
والمراد أن الناس يهلكون بسبب طلبهم الملك والقتال لأجله فتفسد أحوالهم ويكثر اللغط والقتل بتوالي الفتن, وقد وقع الأمر كما أخبر صلى الله عليه وسلم.
ان الامتيازات التي تمنح للأجانب اعتباطاً بسخاء وكرم لا مبرر لهما في كثير من الدول العربية والاسلامية تمثل التفريط بحق الوطن في اقبح صوره بل تعدى الامر الى منح امتيازات لدول أجنبية جعلتها شبه شريكة في حكم البلاد. ولا أرى سبباً لهذا الاستهتار إلا الجهل وعدم تقدير الأمور قدرها الحقيقي بسبب الانغماس في الترف والشهوات وعبادة الذات. وهي من التسهيلات التي يمكن أن تعد أخطاء فادحة في حقنا وحق الاجيال القادمة نظراً لنتائجها التي تظهر في تدني مستوى هذه الشعوب وتشتتهم وجعلهم سخرية بيد الاخرين وأكبر شاهد العراق والسودان ولبنان .
الحاج نوري النجار، «باكستان»، 23/07/2007
طال الاستخفاف الغربي كل شيئ في حياتنا.
أحمد عبد الباري، «المملكة العربية السعودية»، 23/07/2007
الأستاذ الماجد، جزاك الله خيرا. أصبت كبد الحقيقة، فقد أصبح التدخل والتوسط في الأحكام القضائية التي تصدر من المحاكم العربية بحق مواطنيين من دول خارجية أمرا متكررا ومقرفاً ومستفزاً. ووصل بنا الحال إلى أن دولاً لا وزن لها ولا لون ولا رائحة لا ترضى بأحكام قضائنا. خذ مثلا تدخل دولة الفلبين في قضية (سارة بلابكان) التي قتلت مخدمها الإماراتي وحكم عليها بالإعدام. تدخل فيدل راموس الرئيس الفلبيني حينذاك حتى تم إطلاق سراحها تماماً. تصور!! ثم أنظر إلى قضية الممرضات الكنديات والبريطانيات بالخبر، لقد حكم عليهن بالإعدام، وتم في الأخير إخلاء سبيلهن بعد دفع الدية. تصور!! في المقابل حكمت محكمة الجنح المستجعلة في سنغافورة بالجلد ألف جلدة على صبي أمريكي لأنه قام بعــــملية ( Spray Spree ) أي الرش العشوائي بالبوية أوالدهان على السيارات الواقفة. تدخلت أمريكا على أعلى مستوى لإيقاف هذا الانتهاك والإهانة التي صدرت بحق هذا الصبي المستهتر. لكن أثبت القضاء السنغافوري أنه قضاء مستقل وعادل فلم يأبه بالتدخلات وتم جلد الصبي أمام عدسات اجهزة الإعلام العالمية وقال القاضي لقد جلدناه ليكون عبرة لغيره. فهل من معتبر.
عادل الورداني، «المملكة العربية السعودية»، 23/07/2007
الله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله .
محمد الليبى، «فرنسا ميتروبولتان»، 23/07/2007
هذا هو الأساس الذي جعل الدول الغربية لا تقبل نتائج التحقيق والاحكام الصادرة ضد الممرضات ولم تقبل محاكمة المشتبه فيهم في قضية لوكوربي في ليبيا التي نرى ما يحدث فيها من فساد ليس في نظامها القضائي فقط بل هذا الفساد يشمل كل القطاعات الصحية والتعليمية والاقتصادية انه للاسف نحن لا نثق في القضاء الليبي والعربي بشكل عام حكام بدأوا سلطاتهم بانتهاك قواعد العدالة بانشاء المحاكم الخاصة وتلفيق التهم ضد مخالفيهم في الرأي وتعليق الابرياء على اعواد المشانق في ميادين وساحات الجامعات والمدن ورمى العسكريين بالرصاص في ساحات المعسكرات كل هذا تم باسم العدالة الثورية التي هي في حقيقتها جريمة في حق الوطن وبالتالي فاننا لا نثق في محاكمنا ومؤسساتنا القضائية تحت حكام فاسدين همهم البقاء في الحكم وتوريثه لابنائهم باي ثمن.
نبيل صبر، «المملكة المتحدة»، 23/07/2007
اصبت والله، و صل حالنا كعرب الى الحضيض والسبب نحن. لا قيمة لرئيس ولا لدولة بقضائها فما بالك بالمواطن العادي. قامت الارض ولم تقعد بسبب شليط بن زليط ودمرت بيوت بمن فيها ودمر اقتصاد دولة بأكملها، هجر الملايين، ضاع مستقبل من تبقى وكل هذا بسبب أسر، اسر، أكرر أسر جنديين اغتصبوا ارضنا العربية و صارت حلالا لهم حراما علينا. هذا حالنا حكامنا الاشاوس بورك فيهم وصلونا اليه بدون عناء منا أو حتى إختيار.
طاهر الزهراني، «سويسرا»، 23/07/2007
مقال رائع لم أقرأ مثله من فترة طويلة جداً . تحياتي.
جعفر مبارك المحامى، «المملكة العربية السعودية»، 23/07/2007
لا أتفق مع كاتب المقال في ما استنتجه من عدم نزاهة القضاء العربي مطلقا، وعلى صعيد آخر اتساءل ما هو الدافع الحقيقي للطبيب والممرضات البلغاريات لارتكاب هذه الجريمة بحقن هؤلاء الاطفال الابرياء بهذا الفيروس القاتل، ولم اطلع على دواعي واسباب هذا الفعل الذي قام به المتهمون في هذه القضية في الاتهام وما هي المصلحة من وراء هذا العمل، هل هناك مؤامرة ولمصلحة من تم هذا الفعل ان صح هذا الاتهام؟
كمال ذكى عطالله، «مصر»، 23/07/2007
مع افتراض أن القضاء في البلاد العربية يحاول أن يكون مستقلا وعادلا فالاكثر اهمية يا سيدي هو تلفيق التهم للأبرياء وهذا ما حدث في قضية الممرضات وهذا يفسر اهتمام العالم الشديد على كل الاصعدة.
أحمد اليحيى، «المملكة العربية السعودية»، 23/07/2007
السؤال الذي لم أجد اجابة له، ما الغاية التي كان يهدف اليها الطبيب والممرضات من حقن الأطفال. هل كانت للتجربة أو خطأ طبي، ولكن لاأصدق أنة تم حقنهم للانتقام.
محمد عبدالله - الاردن، «الاردن»، 23/07/2007
المشكلة انني حتى الان لم اعرف دافع الممرضات والطبيب الفلسطيني لحقن الاطفال بالايدز لم يقدم لنا القضاء الليبي حتى الان تفسير واحد لهذا الدافع لذلك بقيت الشكوك تحيط بكل عملية مقاضاة هؤلاء. وهذا جزء من فساد او خراب القضاء العربي.
 
الرشيد أبوبكر، «المملكة المتحدة»، 23/07/2007
مقال يستحق الإشادة. الإجابة على سؤال المتسائلين عن التبرير لقيام هؤلاء الممرضات بحقن الأطفال هى الآتي: في الدول الغربية تقوم شركات الأدوية العالمية بإختبار الأدوية الجديدة من ناحيتين الأولى سلامتها للإستعمال البشري. الثاني فعاليتها ضد المرض الذي تعالجه قبل التصديق لها من الجهات المختصة بالرقابة الدوائية بإنتاجها و بيعها. ولأن تجربة الدواء الجديد على الإنسان غير مسموح بها في الغرب فتتم تجربته على الحيوانات كالفئران و لكن لايصدق له حتى تتم تجربته على متطوعين تعطى لهم مبالغ كبيرة. و الإيدز لا يوجد بالطبع من يتطوع لكي يصاب به و تتم تجربة أدوية عليه غير أن يتم في دولة إفريقية ليست بها رقابة صحية بواسطة ممرضات يتم تسفيرهن للعمل هناك كمتطوعات و هن في الحقيقة في مهمة تخدم مصالح الشركات الدوائية العملاقة. وما تم في ليبيا يتم إجراء أضعاف مثله في دول أفريقية و آسيوية منكوبة.

 

libyaalmostakbal@yahoo.com