14/07/2007

 
 
ديمقراطيون يهددون بعرقلة التصديق على تعيين سفير أميركي لدى ليبيا
 
مسؤول ليبي: رايس قد توجه خلال زيارتها المرتقبة دعوة للقذافي لزيارة واشنطن
 
القاهرة: خالد محمود واشنطن ـ طرابلس: «الشرق الأوسط»  هدد أربعة اعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي بعرقلة التصديق على تعيين سفير لدى ليبيا، الى ان تفي طرابلس بوعودها بسداد التعويضات كاملة لأقارب ضحايا هجومي لوكربي ومرقص برلين. ودعا المشرعون الأربعة، فرانك لوتنبرغ وروبرت مينديز وهيلاري كلينتون وتشارلز شومر، الى عدم إرسال سفير اميركي الى طرابلس حتى تفي ليبيا بالتزاماتها المالية التي وعدت بها عائلات الضحايا. وقال لوتنبرغ، الذي تزعم المبادرة في بيان «يجب ألا يسمح لليبيا بأن تماطل، ويجب ألا تقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية طبيعية مع ليبيا الى ان تفي بالتزاماتها القانونية للأسر الاميركية». وكان الرئيس بوش قد أعلن الاربعاء اعتزامه تعيين جين كريتز، سفيرا لدى ليبيا، وهو المنصب الذي ظل شاغراً منذ 35 عاماً. ويعمل كريتز حاليا نائبا لرئيس البعثة في السفارة الاميركية في اسرائيل.
 
وجاء هذا القرار رغم القضايا التي لم تحل مع ليبيا بشأن تعويض أقارب ضحايا تفجير طائرة ««بان اميركان» فوق اسكوتلندا عام 1988 وتفجير مرقص ببرلين عام 1986 قتل فيه اثنان من الجنود الاميركيين واصيب 90 شخصا آخرين والمطالب بالافراج عن الممرضات والطبيب البلغاريين المتهمين بنقل فيروس الايدز الى أطفال ليبيين. وتوصلت الحكومة الليبية الى تسوية لسداد مبالغ لعائلات ضحايا لوكربي تبلغ عشرة ملايين دولار عن كل ضحية لكن لم يتم سداد آخر جزء ويبلغ مليوني دولار لعائلة كل ضحية.
 
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض، ايملي لوريمور، إن الرئيس بوش «يعتقد بأن السيد كريتز هو أفضل مرشح لهذا المنصب، المهم نحن نشجع مجلس الشيوخ على تأييد الترشيح». واضافت أن «الرئس بوش اشار الى اهمية حل القضايا العالقة مع ليبيا بما في ذلك ضحايا طائرة بان اميركان وتفجير مرقص لا بيل» في برلين.
 
وعلق مسؤول ليبي على اعتزام الرئيس بوش تعيين سفير لدى ليبيا بانه «نبأ سار». وقال، طالبا عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»: «إن وجود سفير اميركي على الأراضي الليبية يعني انتهاء حقبة الخلافات القديمة بين واشنطن وطرابلس». وشدد المسؤول على أن بلاده معنية بتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة وتعويض فترة الماضي التي سادتها خلافات مستمرة.
 
وتوقع المصدر أن تقوم وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس العام الحالي بزيارة إلى ليبيا، تجري خلالها مباحثات مع الزعيم الليبي معمر القذافي وتوجه له دعوة للقيام بما وصفه بزيارة تاريخية إلى اميركا. وسئل المصدر عن موعد هذه الزيارة، فقال: «الأمر يعتمد على جملة عوامل، لكننا نتوقعها قبل منتصف العام المقبل على أقصى تقدير، سيكون مثيرا أن يدخل القذافي البيت الأبيض بعد كل هذا الميراث العدائي، وسيكون الأمر مثيرا للدهشة عندما يجد الصحافيون خيمة العقيد في حديقة البيت الأبيض في واشنطن».
 
وقلل المصدر من شأن معارضة بعض أعضاء الكونغرس لتوجه الإدارة الاميركية لتسريع وتيرة تطبيع العلاقات مع ليبيا، مؤكدا أن بلاده لن تخضع لأي ابتزاز في هذا السياق.
 
وعرفت العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا تحسنا منذ قرار طرابلس نهاية عام 2003 بالتخلي عن مخزونها من كافة أسلحة الدمار الشامل وموافقتها على فتح منشآتها النووية قيد الإنشاء لمفتشين من الولايات المتحدة وبريطانيا والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
إلى ذلك، توقعت مصادر ليبية وعربية واسعة الإطلاع، أن يتخذ المجلس الأعلى للقضاء في ليبيا، الاثنين المقبل، قرارا بإحالة ملف قضية الممرضات والطبيب البلغاريين إلى عهدة وزير الخارجية عبد الرحمن شلقم. وأوضحت المصادر لـ«الشرق الاوسط» أن مجلس القضاء الذي سيجتمع برئاسة وزير العدل عبد الجليل فضيل لن يصدق على أحكام الإعدام الصادرة بحق المتهمين الستة والتي ثبتتها المحكمة العليا الاربعاء، وانما يكتفي بإصدار عقوبة بالسجن تراعي مدة المحكوميات التي أمضاها المتهمون في السجون الليبية منذ اعتقالهم عام 1999.
 
في غضون ذلك، أعرب الامين العام للرئاسة الفرنسية كلود غيان امس عن تفاؤل حذر حول مصير الممرضات والطبيب، وذلك غداة زيارة زوجة الرئيس نيكولا ساركوزي الى طرابلس. وقال غيان الذي عاد من طرابلس ليلا برفقة سيسيليا ساركوزي «بوسعنا ان نكون متفائلين بقدر معقول».
 
عن صحيفة الشرق الأوسط

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com