|

من سيعوض الشعب
الليبي ؟
السيد زهره
لجنة مراجعة
القضايا الجنائية في اسكوتلندا اصدرت منذ أيام تقريرا في 88
صفحة عن قضية تفجير لوكربي قالت فيه ان هناك ادلة تثبت ان
عبدالباسط المقرحي الذي أدين في التفجير «أدين خطأ« وإن هذه
الادلة تؤكد «احتمال حدوث خطأ في تطبيق العدالة«. وبناء على
هذا سمحت باستئناف الحكم الصادر بحق المقرحي، مما يمكن ان
يقود على الارجح الى تبرئته. أهمية ما قررته اللجنة أنه جاء
نتيجة تحقيق دولي موسع استمر ثلاث سنوات كاملة، وجرى في
بريطانيا ومالطا وليبيا وايطاليا، تم في اطاره الاستماع الى
كل الشهود ومراجعة وفحص كل الادلة. الذي يقوله تقرير اللجنة
بوضوح بناء على تحقيقاتها هو ان ليبيا بريئة من تهمة تفجير
لوكربي وانه تم التلاعب بالادلة لإلباس التهمة للمقرحي
لاعتبارات سياسية. وهذا ما ظلت ليبيا تؤكده منذ وقوع
التفجير. السؤال الآن هو: ومن سيعوض الشعب الليبي عن
المعاناة الطويلة بسبب اتهام ليبيا بالتورط في التفجير؟ نعلم
انه بسبب هذه القضية تم فرض العقوبات على ليبيا والشعب
الليبي لأكثر من عشر سنوات كاملة مع كل ما ارتبط بهذه
العقوبات من معاناة. وبسبب هذا الاتهام، ظلت تهمة ممارسة
الارهاب تلاحق ليبيا طوال هذه السنوات، وحتى تم التوصل الى
تسوية في عام 2003 وافقت ليبيا بموجبها على دفع تعويضات لأسر
الضحايا كي تغلق ملف القضية، ورغم اصرارها على ان التعويضات
لا تعني اقرارا بانها تورطت في التفجيرات. احد افراد أسر
الضحايا الذي حضر جلسات المحكمة الأخيرة قال: «... لقد خرجت
من الجلسات وانا اعتقد ان المقرحي قد ألبس التهمة... اخشى
اننا شاهدنا اتخاذ خطوات للحصول على نتيجة كانت مرغوبة
سياسيا. وهذا يلخص القضية برمتها. لاعتبارات سياسية لقوى
دولية كبرى ثم الباس ليبيا تهمة التورط في التفجير. مرة اخرى
من سيعوض ليبيا والشعب الليبي عن كل سنوات المعاناة
والملاحقات الظالمة بتهم الارهاب. بناء على هذا التحقيق،
وخصوصا اذا اقرت نتائجه محكمة الاستئناف وحكمت ببرائة
المقرحي من حق الشعب الليبي ان يطالب بمحاكمة دولية للذين
اتهموه ظلما وفرضوا عليه العقوبات وان يطالب بتعويضات عن كل
ما عاناه بسبب ذلك.
عن
موقع (أخبار الخليج)
|
libyaalmostakbal@yahoo.com