10/07/2005

 
 
 
محمد الحسن الرضا السنوسي يتعهّدٌ بإسقاط القذافي
 
ايلاف/نصر المجالي: تعهد وريث العرش الليبي المقيم في المنفى الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي بإسقاط حكم العقيد معمر القذافي الذي وصل الى السلطة في انقلاب أبيض في فاتح سبتمبر 1969 ضد الحكم الملكي، مؤكدا إيمانه بان شكل النظام البديل عن حكم القذافي سيقرره الشعب الليبي وحده عبر استفتاء حر وباشراف دولي.
 
وقال في بيان تلقته (إيلاف) "وينبغي احترام ارادة الشعب الليبي الكريم، وسوف استمر في النضال حتى ارى نظام القذافي وقد سقط بيد الشعب الليبي".
 
وقال الأمير السنوسي انه ما دام نظام القذافي الدموي قائما، فان الحديث عن حلول وسط معه حديث عبثي لا اهمية له، فالاصلاح يتحقق فقط بزوال هذا النظام كليا وعودة الشرعية الدستورية واجراء انتخابات حرة نزيهة باشراف الامم المتحدة، وسوف يواصل الوطنيون الليبيون في العمل لدحر القذافي وسد الطرق على مناوراته.
وياتي بيان الأمير الليبي الذي يعيش في العاصمة البريطانية منذ ابعاد حكم العقيد معمر القذافي لوالده الراحل ولي عهد ليبيا الأمير الحسن الرضا السنوسي في ثمانينيات القرن الفائت، في الوقت الذي تواصل فيه حكومة طرابلس انفتاحها على الغرب الذي كانت قمته إعادة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة بعد انقطاع دام نحو ربع قرن ساده عداء مرير.
 
وقال السنوسي في بيانه "تمر بلادنا هذه الايام في مرحلة محرجة، ويحاول نظام القذافي الشرير من خلال مناورات جديدة وتواطؤ بعض الاطراف الافلات من العقاب وتحاشي السقوط ،في حين ينعزل اكثر فاكثر عن شعبنا وعن العالم، ويتعامل مع الليبيين مثل ذئب جريح لا يتوانى عن اشرس الحملات، فيما يهدر المليارات من الدولارات كرشاوي لدول وسياسيين واعلاميين، بهدف تبرئته من الارهاب وتلميع صورته، لكن كل ذلك لم يمنع تآكله وتداعيه وترنحه يوما بعد آخر بسبب اصرار الليبيين في الداخل والخارج على عدم شرعيته وتضامن الوطنيين لهدف اسقاطه".
 
وحمل الأمير الليبي، العقيد القذافي مسؤولية ما حدث للبلاد من دمار وتخلف، "وان الحلقة الصغيرة التي تحيطه تشاركه المسؤولية في الجرائم التي ارتكبها بحق ليبيا وشعبها من قتل وتشريد وسجن وتعذيب واغتصاب للاعراض ومصادرة الاراضي والاعتداء على البيوت وهدمها وتبديد الثروة واخراج الموتى من قبورهم والتمثيل بالجثث الطاهرة للشهداء".
 
وقال أن العقيد "هو المسؤول وحده عن ممارسة وترويج الارهاب الدولي وشن حرب ارهابية على العديد من الدول، كما انه رأسه مطلوب، وفق القانون العسكري الليبي، عن جريمة الانقلاب وما ترتب عليها، فقد احنث اليمين، وقام مع جماعته بخيانة الامانة وسرقة السلطة، واقام بدلا من حكم الشرعية الدستورية سلطة همجية اغرقت البلاد بالدماء".
 
واستطرد بيان وريث العرش الليبي يقول "وما دام هذا النظام الدموي قائما، فان الحديث عن حلول وسط معه حديث عبثي لا اهمية له، فالاصلاح يتحقق فقط بزوال هذا النظام كليا وعودة الشرعية الدستورية واجراء انتخابات حرة نزيهة باشراف الامم المتحدة، وسوف يواصل الوطنيون الليبيون في العمل لدحر القذافي وسد الطرق على مناوراته، والتزام حقوق الشعب وقوانين العدالة التي لن تكون متسامحة مع اولئك الذين ازهقوا الارواح البريئة، فان الدم الليبي مقدس والارواح الليبية غالية، وهذا يجعلنا ان لا نتأثر بعودة علاقات القذافي بالدول الغربية، وان لا تحبطنا هذه العلاقات آخذين بالاعتبار انه حين جىء بالقذافي الى الحكم كانت في ليبيا اكبر القواعد الاميركية".
 
ودعا الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي إلى تطوير عمل المعارضة الليبية وترسيخ نهجها الوطني وبناء نموذج ديمقراطي ملهم يحتذى به وذلك عبر تجديد الدماء وفسح المجال امام القيادات الشابة، وبخاصة التي ولدت في المنافي، وتشجيعها واسثمار امكانياتها الهائلة في فضح جرائم القذافي ونشر اعلام المعارضة وتوسيع اتصالاتها ومخاطبة الحكومات والمجتمع الدولي عن طريقها، وفي هذا الوقت تأكدت لنا الاهمية الاستثنائية لتحريض ابناء شعبنا على الخروج الى الساحات والشوارع ورفع علم الاستقلال ومطالبة القذافي بالرحيل والاعلان عن هذه الارادة بمختلف الوسائل وايصالها الى السفارات الاجنبية.
 
نبذ القبلية
 
كما دعا السنوسي الذي لا ينتمي إلى أي جبهة معارضة ليبية في الخارج رغم مشاركته في مؤتمر لندن للمعارضة الذي عقد في العام الماضي إلى تقوية اللحمة الوطنية بين ابناء الشعب، ومنع التصدع في صفوفه ونبذ القبلية والعنصرية المتخلفة ورفض نعرات الانتقام والكراهية والجهوية، والحرص على تطبيق القانون والعدالة وروح الدستور، والتأكيد على التسامح بين الليبيين والتذكير بان قبيلة القذاذفة من القبائل الليبية الوطنية وهي جزء لايتجزأ من المجتمع الليبي.
 
وقال "ولا يجوز معاقبة قبيلة القذاذفة بالكامل او الاساءة اليها، بسبب جرائم معمر القذافي او تصرفات بعض ابنائها الذين يتحملون وحدهم مسؤولية اعتداءاتهم على ابناء الشعب وخروجهم على الشرعية الدستورية، وهذا ينطبق على بقية القبائل وعلى كل اسرة ليبية قام احد افرادها بتجاوزات فلا يجوز معاقبة الاسرة بجريرة احد افرادها، كما ان القذاذفة تعرضوا مثل ابناء القبائل الاخرى لاضطهاد القذافي الذي قتل وسجن وعذب عدد من ابنائها، ولهذا اناشد الشرفاء والعقلاء من ابناء هذه القبيلة الليبية الطيبة والذين لم يتورطوا فى جرائم ضد الليبيين بالتحرك لوقف الكارثة والماساة التي احلها حكم القذافي بالبلاد والقيام بالواجب الوطني بالضغط على القذافي للرحيل من السلطة واعادة الشرعية الدستورية التي تضمن حياتهم وحياة جميع الليبيين. وتؤمن محاكمة عادلة فى حق كل من ازهق روح بريئة".
 
الأمازيغ والدستور
 
وتابع بيان الأمير السنوسي يقول "واذكركم ايضا باخوتنا الليبييين الامازيغيين الذين يشكلون جزءا عضويا من شعبنا الليبي ما يجب احترام عاداتهم وتقاليدهم وحق ابنائهم بالتعلم في لغتهم، وتسمية ابنائهم باسمائهم الامازيغية المعروفة، فضلا عن انهم يتحملون، مثل ابناء الشعب الاخرين، مسؤولية المشاركة في انقاذ البلاد من حكم القذافي الدموي".
 
وأشار إلى أن الدستور الليبي الصادر عن الجمعية الوطنية الليبية في اكتوبر عام 1951 يشكل حجر الزاوية في ضمان حقوق ابناء الشعب وحرياته، ويتضمن حماية حقوق التعبير عن الرأي والفكر والعقيدة ما دامت تتماشى مع ديننا وتقاليدنا وبعيدا عن الاكراه واستخدام القوة، "وقد اعدنا طباعة دستور الشرعية وتوزيعه على نطاق واسع لكي تطلع عليه الاجيال الليبية الجديدة وتسترشد به الى استعادة الشرعية الدستورية للبلاد".
وأضاف الأمير السنوسي يقول "ويطيب لي ان اؤكد، في ضوء هذا الدستور واحكامه، على استقلالية الاسرة السنوسية عن الاختلافات بين الكتل السياسية، وكون هذه الاسرة ليست حركة او تنظيما سياسيا بل هي مرجعية للجميع وبيتا يدخلة الليبيون بغض النظر عن افكارهم وانحداراتهم".
 
وختم الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي بيانه بالقول "وبهذه المناسبة اوّضح لابناء الشعب الليبي تمسكي بمسؤوليتي التاريخية لوراثة العرش الليبي، وهي امانة في عنقي تسلمتها من الاجداد ولن افرط بها، كما لن اتوانى عن حماية تاريخ اسرتي المشرف من تجاوز النظام الانقلابى ، ولن ادخر فرصة او مناسبة او محفلا من المحافل إلا واستثمرته لجلاء حقيقة ومآثر ودور الاسرة السنوسية، واني لأميّز بين النقد الموضوعي وبين الاساءة والادعاء والتزوير والتشويه ، مع تجديد التأكيد لكم باني مؤمن الى ابعد حدود الايمان بان شكل النظام البديل عن حكم القذافي سيقرره الشعب الليبي وحده عبر استفتاء حر وباشراف دولي، وينبغي احترام ارادة هذا الشعب الكريم، وسوف استمر في النضال حتى ارى نظام القذافي وقد سقط بيد الشعب الليبي". (ولينصرن الله من ينصره)، صدق الله العظيم
 

إيلاف - 9 يوليو 2006

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com