عبدالملك الحارثي من لندن: تفيد
اخبار ومعلومات من طرابلس وعواصم عربية واوربية بان سيف الاسلام
القذافي ابن دكتاتور ليبيا ينوي اطلاق فضائية جديدة من احدى العواصم
الاوربية في محاولة لتحسين الصورة القبيحة للنظام في العالمين العربي
والاجنبي، وفي غضون ذلك حاول النظام المنبوذ استرضاء ومساومة احد اعضاء
الاسرة السنوسية الملكية التي تقيم في المنفى لكنه خاب في مسعاه وتلقى
ردا قاطعا من تلك الشخصية بوجوب الرحيل عن السلطة واعادة الشرعية
الدستورية الى البلاد.
وقال تقرير اصدره (الارشيف
الوطني الليبي للاخبار) وتسلمت (آرام)
نسخة منه بان سيف الاسلام يستعد في الفترة المقبلة لاطلاق فضائية تسعى
الى تحسين سمعة نظام القذافي والدفاع عنه وقد تعاقد مع مجموعة من
المهرجين والمتساقطين للقيام بهذه المهمة، وحذر ليبيون معنيون بحقوق
الانسان الراي العام العربي والليبي من هذه المحاولة ودعوا منظمات حقوق
الانسان في كل مكان الى تشديد الحملة لفضح جرائم القذافي وسياسته
الارهابية المعادية للامن والاستقرار في العالم والتي لم يتخل عنها بل
اضطر الى التخفيف منها استعدادا لعمليات اخرى.
ويقول احد الاشخاص العرب
الذين جرى الاتصال بهم للعمل في الفضائية الجديدة ورفض خدمة نظام
القذافي ان سيف الاسلام يوزع الهدايا والاموال والرشوات ببذخ لاعلاميين
عرب واجانب لغرض انشاء مشروعه الاعلامي، وقد صار موضوعا للسخرية
بالنسبة للكثيرين منهم.
وفي هذا الوقت تلقى سيف
الاسلام القذافي صفعة جديدة من احد اعضاء الاسرة السنوسية المالكة وذلك
عندما طلب الدكتاتور الصغير من تلك الشخصية، عن طريق مبعوثين منه،
اجراء لقاء لصالح فضائيته تحت التأسيس، وقال اولئك المبعوثين بان سيف
الاسلام يريد ان يفتتح فضائيته بمقابلة مع احد اعضاء الاسرة السنوسية
الملكية.
ويشير التقرير الى ان
الشخصية السنوسية الملكية خيبت امل على سيف الاسلام وردت على مبعوثيه
بالقول ان على القذافي ان يرحل عن السلطة وترك المجال لعودة الشرعية
الدستورية وان مثل هذه المحاولات لن تنسي الشعب الليبي جرائم القذافي
واعمال ابنائه واركان نظامه الاجرامية، وتؤكد الاخبار بان القذافي
يحاول ايضا الاتصال ببعض افراد الاسرة السنوسية المقيمين في مصر حيث
امر بتشكيل وفد لهذا الغرض والذهاب الى القاهرة في محاولة لاقناع تلك
الشخصيات للعودة الى ليبيا لاستخدامها في الدعاية الرخيصة للايحاء بان
نظام القذافي قد تغير وانه يقوم باصلاحات في سياسته مما لا ينطلي على
الشعب الليبي.
ومن داخل ليبيا تقول الاخبار
الموثوقة بان القذافي ارسل لجنة الى بلدية الجغبوب ترافقها بعثة اذاعية
وتلفزيونية للقيام بالاتصالات واجراء لقاءات حول الزاوية السنوسية
الاثرية بالمدينة والتي امر القذافي عام 1984 بهدمها، وقام العقيد حسن
إشكال وزمر من اللجان الثورية والمخابرات، حينذاك، باخراج جثمان الشيخ
محمد بن علي السنوسي رحمه الله وبعض من اقاربه ونقلهم الى مكان مجهول،
وتؤكد هذه الاخبار بان القذافي امر شخصيا باعادة بناء هذه الزاوية
واعادة تجهيز خريطة المسجد الجديد واعاد الجثامين وتعويض المتضررين من
اعمال التخريب التي لحقت بالزاوية والمباني المحيطة بها والاعتراف
رسميا بالطريقة السنوسية كطريقة دينية اصلاحية، وتضيف هذه المعلومات
بانه في نية القذافي الاذن ببث هذا الشريط من قناة سيف الاسلام
الفضائية الجديدة،
ويعود نسب الامام السيد محمد
بن على السنوسى الخطابى الحسنى الادريسى مؤسس العائلة السنوسية
والطريقة السنوسية التى ازدهرت فى ليبيا وافريقيا وبعض دول العالم الى
بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال ملوك الادارسة الحسنيين
الذين حكموا الشمال الافريقى.
وأدناه بعض المحطات في تاريخ هذا الرائد الكبير:
ــ ولد السيد محمد بن على
السنوسى عام 1787م. فى بلدة الواسطة بمستغانم بالجزائر حيث تربى فى بيت
العلم والدين، فقد كان ابناء البيت السنوسى كلهم منتسبين الى العلم
والدين.
ــ حين شب عن الطوق ارتحل
الى مدينة فاس المغربية طالبا العلم فى جامع القرويين وكان ذلك عام
1822م، انتقل بعدها الى الشرق قاصدا مكة المكرمة فى ارض الحجاز حيث اسس
اول زاوية فى جبل ابى قبيس.
ــ ظل السنوسى يتنقل بين
الدول العربية ناشرا مبادى الاسلام والاخلاق الحميدة الى ان استقر به
المقام فى ليبيا واصبحت طريقته تعرف بالطريقة السنوسية التى قاومت فيما
بعد الاستعمارين الفرنسى والايطالى فى ليبيا حيث كانت واحة الجغبوب فى
ليبيا هى المركز الرئيسى للحركة والمجاهدين.
ــ فى العام 1860م، توفى
السيد محمد بن على السنوسى ودفن بالجغبوب بالزاوية ،التى تم تدميرها
بالكامل من قبل عصابات القذافي واخراج جسده وعدد من اقاربه المدفونين
معه ورميهم فى العراء.
ــ خلف السنوسى ابنه محمد
المهدى لقيادة الطريقة، حيث ازدهرت الحركة فى عهده واكتسب شهرة عظيمة
فهو الذى ارسى دعائم السلم والنظام فى بلاد كانت خالية من اى قانون.
ــ استشهد السيد محمد المهدى عام 1902م، وكان ذلك اثناء الاشتباكات
الاولى بين السنوسيين والفرنسيين فى تشاد ابان جهاد الشعب الليبى ضد
المستعمرين وتم دفن السيد المهدى بمنطقة الكفرة بليبيا.
ــ كان للسيد المهدى ولدان
هما السيد محمد ادريس ملك ليبيا ،ومحمد الرضا اول ولى عهد للمملكة
الليبية
ــ تولى السيد احمد الشريف
السنوسى (وهو ابن عم ملك ليبيا) قيادة وخلافة الطريقة نيابة عن محمد
ادريس الى ان يبلغ سن الرشد حيث كان عمره حين وفاة والده 16 سنة.
ــ قاد المجاهد احمد الشريف
الكفاح المسلح ضد الغزاة الايطاليين وكافح مع ابناء الوطن الليبى الى
ان تسلم محمد ادريس مسؤليات والده وظل يكافح الى ان استقلت ليبيا وبايع
الشعب الليبى محمد ادريس ملكا على ليبيا عام 1951
ــ عين الملك ادريس شقيقه
الامير محمد الرضا وليا للعهد ، لكنه توفى عام 1955م.
ــ ظلت مسالة ولاية العهد
معلقة الى ان امر الملك محمد ادريس عام 1956م، تعيين ابن اخيه الحسن
الرضا وليا للعهد خلفا لابيه،وهو اصغر اولاد الاب الراحل.
ــ اصبح الامير الحسن الرضا
يقوم بالمهمات السياسية نيابة عن الملك الذى لم ينجب اولاد. حيث كثيرا
ماكان يمثل الملك فى المؤتمرات العربية والدولية داخل وخارج المملكة
الليبية.
ــ فى العام 1969م، حدث
انقلاب عسكرى فيما كان الملك ادريس مع عائلته خارج ليبيا، وتم
الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح بقيادة الملازم معمر القذافى الذى
كان يعمل فى سلاح الاشارة بالجيش الملكى الليبى الذي اسسه الملك ادريس.
ــ تم اعتقال كل رجال العهد
الملكى وفى مقدمتهم ولى العهد الامير الحسن الرضا والذى اجبرعن التنازل
بقوة السلاح حيث وجه له احد اعضاء الانقلاب وهوعبد المنعم الهونى
(سفيرليبيا فى الجامعة العربية بمصرا حاليا) المسدس وطلب منه ان يتنازل
عن العرش. والجدير بالذكر ان عندما وقع الانقلاب كان الامير الحسن
الرضا ولى العهد يقوم بتصريف شئون الدولة نيابة عن الملك.
ــ ظل الملك ادريس فى مصر
لاجئا سياسيا الى ان توفى بها عام 1983م، ودفن فى البقيع بالمدينة
المنورة بالسعودية اما الملكة فاطمة زوجة الملك ادريس فلازالت على قيد
الحياة تعيش بمصر.
ــ ظل الامير الحسن الرضا
ولى عهد المملكة الليبية اكثر الذين عانوا ودفعوا ثمنا غاليا بعد سقوط
المملكة الليبية فقد تم اعتقاله من بيته وتمت محاكمته وسجنه لمدة
عامين، تم وضع مع اسرته فى بيته سبع سنوات كاقامة جبرية.
ــ عاش الامير الحسن الرضا
هو وعائلته داخل ليبيا وفى العام 1984م، تم احراق منزله امام اسرته من
قبل اللجان الثورية فانتقل بعدها الى منزل صغير حتى اصيب بجلطة فى المخ
ادت الى شلل جزء من بدنه واقعدته عن الحركة.سافر على اثرها للعلاج فى
بريطانيا يرافقه ابنه الامير محمد وكان ذلك فى 1988م حتى توفاه الله في
ابريل 1992
ــ ترك الامير الحسن الرضا وصية تم فتحها فى يونيو من عام 1992 فى مؤتمر صحفى ضم حشدا من الصحافيين وبعض الشخصيات وبحضور الامراء الخمسة ابناء الامير وبموجب هذه الوصية يكون الامير محمد الحسن الرضا وهو ثانى الاولاد الوريث الشرعى للعرش الليبى.


