11/12/2007 |
|
||||
|
|
|||||
|
|
|||||
|
|
|||||
وصل الزعيم الليبي معمر القذافي بعد ظهر الاثنين 10-12-2007، إلى مطار أورلي الباريسي في زيارة رسمية لفرنسا تستمر 5 أيام تأمل فرنسا ان تعود عليها بالعديد من العقود، وإن كانت تثير في الوقت نفسه عاصفة من الاحتجاجات. وبعد نزوله من الطائرة, صعد القذافي في سيارة ليموزين بيضاء وانطلق موكبه المؤلف من 100 سيارة رسمية على الفور باتجاه باريس حيث يستقبله الرئيس نيكولا ساركوزي في جولة محادثات ويقيم له مساء مأدبة عشاء في الاليزيه. وفرضت اجراءات امنية مشددة في مطار اورلي، وتم نشر قناصة على السطوح في المنطقة، حيث كانت في استقباله وزيرة الداخلية ميشال اليو ماري. ويتوقع ابرام العديد من العقود خلال هذه الزيارة التي تستمر حتى السبت. وقال نجل القذافي سيف الاسلام ان طرابلس ترغب في ان تشتري "بما يزيد عن 3 مليارات دولار" طائرات ايرباص ومفاعلا نوويا و"العديد من المعدات العسكرية". وتمارس باريس من جهتها ضغوطا لبيع طرابلس نحو 10 طائرات رافال مقاتلة في صفقة بقيمة 50 مليون يورو. ولم يسبق ان نجحت باريس في بيع هذه الطائرات للخارج.انتقادات للزيارةوفي حين مازالت لجنة برلمانية تحقق في ظروف اطلاق سراح الفريق الطبي البلغاري تثير زيارة القذافي انتقادات حادة من المعارضة ومن داخل الحكومة نفسها. وما عزز الاحتجاجات الوعود التي قطعها ساركوزي خلال الحملة الانتخابية باتباع دبلوماسية "جديدة" تراعي، في الخصوص، حقوق الانسان. وقد زاد عليها امام البرلمان الاوروبي في نوفمبر بقوله ان "كل من خاضوا تجربة التخلي عن حقوق الانسان من اجل الاستفادة من عقود لم يحصلوا على العقود وخسروا في ساحة القيم".وانتقدت وزيرة الدولة الفرنسية لحقوق الانسان راما ياد بشدة زيارة القذافي. وقالت ياد في مقابلة مع صحيفة "لو باريزيان" ان "بلدنا ليست ممسحة يمكن لأي زعيم, ارهابي كان ام غير ارهابي ان يأتي ويمسح فيها قدميه من دماء جرائمه" مضيفة "يجب ان لا تتلقى فرنسا قبلة الموت هذه". وقد استقبلت وزيرة الدولة الفرنسية لحقوق الانسان صباح الاثنين في قصر الاليزيه لمدة نصف ساعة، ولم يصدر اي تعليق لا من الرئاسة او الوزيرة بعد هذا اللقاء. الا ان الوزيرة لقيت دعما من رئيسها وزير الخارجية برنار كوشنير الذي اعتبر ان هذه الانتقادات من ضمن دورها.وقال كوشنير إن راما ياد "لديها الحق في التحدث بهذه الطريقة, هذا ما أطلبه منها. انها مكلفة حقوق الانسان وهي تقوم بذلك". واوضح كوشنير لاذاعة فرانس انتير انه من "محاسن الصدف" عدم تمكنه من حضور مأدبة العشاء التي سيقيمها ساركوزي للزعيم الليبي مساء اليوم بسبب اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في بروكسل. كما وجهت المعارضة انتقادات عنيفة لهذه الزيارة التي "تثير صدمة كبيرة" وفقا للمرشحة الاشتراكية السابقة للانتخابات الرئاسية سيغولين روايال في حين اعتبرها الزعيم الوسطي فرنسوا بايرو "لا تليق بفرنسا".وقال فرنسوا هولاند السكرتير الأول للحزب الاشتراكي "لا يمكن لأي عقود تجارية أن تضفي شرعية على مثل هذا التصرف الخاطئ من نيكولا ساركوزي". وتكرس زيارة القذافي لفرنسا التي ستعقبها زيارة لاسبانيا في 17 من الشهر الجاري يستقبله خلالها رئيس الحكومة الاشتراكي لويس رودريغيز ثاباتيرو, عودة ليبيا إلى الساحة الدولية بعد سنوات من العزلة بسبب ماضيها الارهابي.وبدأت ليبيا تخرج من هذه العزلة عام 2003 بعد تخليها عن برنامج أسلحة الدمار الشامل ودفع تعويضات لضحايا اعتداءي لوكربي في اسكتلندا (270 قتيلا عام 1988) وطائرة الدي.سي-10 الفرنسية في سماء النيجر (170 قتيلا عام 89).وفي يوليو، وبعد الافراج عن الفريق الطبي البلغاري قام ساركوزي بزيارة قصيرة لطرابس "لمساعدة ليبيا على العودة الى منظومة الامم". وأبرم خلال هذه الزيارة اتفاقات بشأن مشروعات للطاقة النووية ولتحلية مياه البحر والتعاون العسكري.
المصدر: أ ف ب - العربية
|
|||||
|
تعليقات القراء: |
راجع تعليقات القراء بموقع العربية |
|
|