28/12/2007 |
|
|||
|
|
||||
|
||||
|
|
||||
|
|
||||
(1) كثر الحديث والهرج والمرج عن الإصلاح لما يزيد عن الحول، وهذا مطلب بحد ذاته نؤيده ونسرّ به، ولقد فهمنا، بعد بعض العثرات والتلعثمات، أن الإصلاح سيكون اقتصاديا، أما عن الإصلاح السياسي وحديث الدستور (تستور يا أسيادنا) الذي كان يقول به السيد سيف الإسلام القذافي، فمن الواضح أن الطرف غضّ عنه، ولم يعد له زخم، ربما إلي حين! وهذا ما نأسف له. وداعينا للمسرّة الأولي هو اعتقادنا بأن الحكومة الرشيدة التي تحكمنا، أيا كان اسم الأخ المتربّع علي عرشها، قد انتبهت أخيرا لحقيقة أن السعادة الموعودة لم تصل بعد، وأن الأمر خطير ويستدعي الإصلاح لتسهيل الطريق لها، ولو بعد حين، ومن لحق فما تخلّف.أما الأسف عن عدم مواصلة الحديث في موضوع الإصلاح السياسي، فيرجع بداهة لخشيتنا من أن القائمين علي الإصلاح قد اعتبروا أن أي حديث عن السياسة قد يمس الخطوط الحمراء المعلنة . ونحن هنا لسنا في مقام ذلك، ولكن السياسة، في معناها الأصلي المباشر، هي إدارة شؤون البلاد والعباد، بدءً من اتخاذ القرار، ثم النظر فيه، قبل إعماله، ثم التدبّر في جدواه ودعاويه، ثم تنفيذه ومراجعة تنفيذه، وختاما التوقف وإعادة النظر. ولسنا نري في ذلك مساساً بأية خطوط، أيا كان لونها، من قبلنا نحن المسوسين أو المواطنين ـ إن شئتم ـ، فلقد تم إفهامنا ليل نهار أننا نحكم أنفسنا بأنفسنا، بمعني أن لا أمناء أو كبار أمناء يحكموننا، والوازع في نهاية الأمر يجب أن يكون مصلحة البلاد والعباد، أوليس الشعب سيد الجميع؟ أو لسنا كلنا أبناء لهذا الوطن؟ حتي إن أخطأنا أو نسينا ؟(2) من نافلة القول أن الكلام بالإصلاح يعني أن هناك خللاً وعطباًوخطباً أليماً، قد يكون جللاً. وقبل الشروع فيه يجب تحديد الخلل والعطب والخطب، وكيف صار خللاً وعطباً وخطباً جللاً، حتي نبعد الألم، وننظر في الآلية التي أدت إليه وولدّته، ويكون ذلك في جردة كجردة: التاجر السنوية، التي يقوم بها لاحتساب ربحه وخسارته، كما جرت العادة قديما في زمن ولّي، ثم طرح الحلول.ولكن، وهنا مكمن مزلق قد يؤدي بنا إلي توليد أعطاب أخري تخلّ بالمسيرة نحو السعادة الموعودة، وتجعل من جلالة الخطب ألماً واقعا، وهو خطورة استعمال نفس أدوات الرؤية والوعي بالأوضاع السابقة والحالية، بنفس الجالسين علي الكراسي الوثيرة الذين يتداولون القعود عليها علي مدي عشرات السنين، من أخٍٍ لآخر، لا يعرف المرء فيهم سميّا.وأنا هنا لا أطعن في شخص أو فكر، ولكن ـ يا سادتي الأفاضل ـ ما لا يختلف عليه اثنان أن الأمور عندنا ليست علي ما يرام، ومن ثم فإن الأمر يستدعي أن يتم طرح كل مقترح بإصلاح علي النقاش علينا، علنا جهارا نهارا، وحتي مساءً، عبر المنابر المتاحة، ليدلي كل بدلوه، مع الاستبعاد الكامل للمنمقين والمزينين والمثمنين عاليا والمزلفين المدهنين، بوسائل إعلامنا الرسمي المطبوع والمسموع والمٌشاهد، من الذين درجوا علي مواويلهم، ونقلوا لنا ما يجري علي صورة فتوحات مكّية، يكاد جبين مكّة ينحني أمامها خجلا، يضاف إليهم ـ حسب رأي خادمكم المطيع المتحدث ـ إقصاء كل من تولّي منصبا كبيرا، وحدثت في دائرته الدوائر والحوادث، سواء من جرّاء إهمال أو قلة حيلة أو كفاءة أو بعض من حمق، أو بفعل اعتماده لأفضلية المصلحة الخاصة علي العامة، فلا شك أنه سيكون مضحكا أن يوكل الإصلاح لمن أفسد وخرّب، أو لمن شاب رأسه، وأينعت بثوره، وحان ميعاد إرقاده، بعدما صال وجال، ولم يأتنا بشروي نقير، ورجع خائباً حاملا لنا الزكيبة وقد أصابها الخواء.(3) نسمع
كلاما طيبا: مشاريع، عمارات شاهقة، أبراج، بورصات، فنادق، مطارات، طرق،
كباري، بني تحتية وعلوية فائقة الحداثة، ملايين تنمو لتصبح مليارات، ثم
وصلت إلي 155 ملياراً، حسب كلام رئيس حكومتا الرشيدة، وقريبا سنسمع أول
استعمال لكلمة تريليون أي الألف مليار. من قرر هذا ؟ ما هي موجباته ؟
وبعد الشكر الواجب للنفط وارتفاع سعره وأريحية شركات البترول العالمية،
نتساءل ولا نجد ما يفيدنا: لمصلحة من تقام مشاريع مثل هذه ؟ هل للمواطن (الذي
لا يملك ثمن فنجان قهوة في فندق كورنثيا الفاخر) مصلحة فيها ؟
|
||||
|
تعليقات القراء: |
|
نار: التحية لكاتب المقال، يتحدثون عن الأصلاح والحقيقة أن المستقيدون هم فقط من أصحاب الحظوة والمتنفذين، أما بالنسبة للمواطن فقد أزدادات أوضاعه سوءا ، ثم جلب وأستجداء المستثمرين الأجانب والعرب ليستثمروا فى بلادنا !!! لماذا لاتعطى الأموال للمواطن الليبى القادر لكى يستثمر فى بلاده . ليبيا ليست فقيرة ولكن الأموال المخصصة للبلاد لاتتعدى 10% بينما ال 90% ينفقه القذافى على مشاريعه الوهمية. ابواحمد/ الولايات المتحدة/ سلمت: اخى رمضان لا شلت يمينك بأذن الله سبحانه وتعالى. |
|
|