21/12/2006

 
برلين «ستمارس ضغوطا للإفراج» عن المحكومين بالإعدام في ليبيا
أحد محامي الدفاع لـ«الشرق الأوسط»: نطالب أوروبا بعدم استقبال القذافي
 
باريس: ميشال أبو نجم برلين: «الشرق الأوسط»
 
اعلن متحدث باسم الحكومة الالمانية امس ان المانيا التي ستتولى رئاسة الاتحاد الاوروبي في الاول من الشهر المقبل «ستمارس ضغوطا للافراج سريعا» عن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني بعد ان صدرت بحقهم أحكام بالإعدام في ليبيا. وقال المتحدث انه لا زال هناك «وسيلة طعن قضائية» للالتفاف على هذا الحكم الذي «خيب امل» الحكومة الالمانية مضيفا ان «هذه القضية المأساوية طالت كثيرا». وأضاف المتحدث ان برلين دعت الى «ايجاد حل سريع وإنساني بمعنى اخر الى الافراج (عن المتهمين) وإعادتهم الى بلادهم».
 
وكان القضاء الليبي حكم اول من امس بالإعدام على الممرضات الخمس والطبيب الفلسطيني بتهمة نقل فيروس الايدز الى اطفال ليبيين في مستشفى بنغازي. وقرر المتهمون الستة استئناف الحكم امام المحكمة العليا. قال المحامي الفرنسي إيمانويل ألتيت أحد أعضاء فريق الدفاع إن الفريق يطالب الحكومات الغربية وتحديدا الأوروبية والأميركية بممارسة ضغوط إضافية على ليبيا لتسوية هذه المسألة وضمان الإفراج «سريعا» عن المحكومين. وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أفاد ألتيت أن فريق الدفاع «بصدد دراسة نوعية التدابير والعقوبات التي سيطلب تطبيقها بحق ليبيا»، لحملها على إغلاق ملف الممرضات والطبيب الفلسطيني موضحا أن هذه التدابير يمكن أن تكون «متنوعة». وبحسب ألتيت، فإن أولى التدابير المطلوبة هو إعلان الحكومات الأوروبية المعنية عن «رفضها استقبال العقيد القذافي» في عواصمها طالما بقيت قضية المحكومين الستة معلقة. وقال ألتيت: «أنا واثق من أن العقيد القذافي لن يستقبل في أوروبا طالما بقي الستة في السجن وبقيت الأحكام مسلطة فوق رؤوسهم». وبالإضافة الى ذلك، ينكب فريق الدفاع على «دراسة التدابير العقابية» التي يسعى الى استصدارها من المجموعة الدولية ضد ليبيا «بسبب الحكم الجائر والمتحيز وغير العادل» الذي صدر اول من امس.
 
غير أن مصادر فرنسية مطلعة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «ثمة اتصالات تتم وراء الكواليس مع القيادة الليبية من أجل تسوية المسألة العالقة». وترى هذه المصادر أن ليبيا «لن تغامر بالتطبيع» الذي تحقق في السنوات الأخيرة في علاقاتها مع الدول الأوروبية ومع واشنطن وترفض التوصل الى حل يقفل ملفا «محرجا» لكل الأطراف.
 
وبحسب الدفاع، فإن الحكم الأخير «يقربنا من التسوية النهائية التي يمكن أن تكون على شكل عفو يصدر عن العقيد القذافي». وتقول المصادر الفرنسية إن بلغاريا ستصبح بعد أيام العضو السادس والعشرين في الاتحاد الأوروبي وبالتالي فإن «كل الشؤون التي تخصها في علاقاتها الخارجية ستصبح ذات بعد أوروبي ومن شأنه أن يزيد الضغوط على القيادة الليبية». ويؤكد المحامي ألتيت أن «ميزان القوى لم يعد لصالح ليبيا» رغم الحكم الأخير إذ أن الرأي العام الغربي اصبح معبأ وقادرا على الضغط على الحكومات الغربية. ومن الأمثلة على ذلك أن 114 حائزا على جائزة نوبل في العالم وقفوا الى جانب الممرضات إضافة الى أن الإعلام الأميركي لم يعد يقف موقف اللامبالي بمصير المحكوم عليهم الستة. وينوي الدفاع استعجال تقديم استئناف للحكم أمام المحكمة الليبية العليا للمطالبة بمحاكمة جديدة. ويرى المحامي ألتيت أن كيفية تعاطي القضاء الليبي مع الاستئناف الجديد «سيدل على رغبة السلطات في حسم المسألة أم في تركها تتفاعل».
 
ولا يرى محامي الدفاع أية علاقة مباشرة بين التعويضات التي يمكن أن تدفع لعائلات الضحايا وبين الحكم، علما أن علائلات الضحايا الليبية تطالب بتعويضات مرتفعة تصل الى 15 مليون دولار لكل عائلة. وكان تم إنشاء صندوق للتعويضات يضم بلغاريا والدول الأوروبية ومؤسسة القذافي للأعمال الخيرية والولايات المتحدة.
 

عن الشرق الأوسط 21 ديسمبر 2006


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com