17/08/2007

 
 
خبر القذافي لا قدح ولا ذم - انما العزف على القانون
 
بقلم: حافظ البرغوثي

 
حتى الان وقعت 11 جريمة على خلفية شرف العائلة خاصة في غزة ولكن العدد قد يكون اكبر من ذلك فيما لو جرت تحقيقات حقيقية. اذ يبدو ان الشرف العائلي بات سلاحاً ذا حدين .. فهو من ناحية يعفي القاتل من الجريمة وهو ايضاً يشوه سمعة الضحية دون ان تدافع عن نفسها. وقد ثبت في كثير من البلدان العربية التي تشهد جرائم قتل على خلفية شرف العائلة ان كثيراً من النساء اللواتي قتلن كن بريئات او عذراوات وان الشك وراء قتلهن، وان القتلة لا يعاقبون وانما يستمتعون بسجن قصير وفي حالتنا الفلسطينية لا يجري سجنهم او حتى مساءلتهم لان القانون معطل ولا احد يعزف عليه.
 
المفارقة ان امرأة من الخليل هربت الى جنود اسرائىليين من بطش عائلتها وان جيش اسرائىل المغوار اقتحم بيت اولا واختطف طفلتين لامهما اليهودية من الاب الفلسطيني، فمن ناحية نرى الظلم الذي يقع على المرأة الفلسطينية والدلال الذي تنعم فيه الاسرائيلية تنفيذاً لامر محكمة اسرائيلية، وعادة تصدر المحاكم الاسرائيلية احكامها ضدنا غيابياً باعتبارنا غير موجودين ولا نستحق المرافعة.
 
القانون معطل عندنا منذ فترة ويجب تنشيطه .. لكن على ارض الواقع نرى قوات حماس تعتقل النائب العام احمد المغني لانه يعزف على قانون ليس حمساوياً ..
 
وتستدعي قوات حماس محامي مركز الميزان الحقوقي لاستجوابه باعتبار ان السلاح فوق القانون والحقوق وللصدفة فان نيابة رام الله تستدعي رئىس تحرير وكالة معاً الزميل ناصر اللحام في قضية رفعتها ليبيا ضده لنشره نبأ عن مرض الزعيم الليبي معمر القذافي مع ان هذه الاخبار تنشر في وسائل الاعلام ولا يقاضى ناشرها فلا قدح فيها ولا ذم .. اذ يبدو ان قانوننا مفصل للكبار مع انه لا توجد اتفاقيات بهذا الخصوص بيننا وبين اية دولة عربية فهل استطيع مقاضاة زعماء عرب واجانب امام محاكمنا؟ اذ يبدو ان كلا منا يعزف القانون على ليلاه .. فيا ويلاه ويا شرفاه.
 
عن وكالة "معا" الإخبارية
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com