04/08/2007

 
 
تصاريف...الإفادة المريعة
 
بقلم: إبراهيم بخيت - الراية

 
هل هي فعلا صواريخ إعلامية تلك التصريحات التي أطلقها سيف الإسلام القذافي. عندما أعلن دون مواربة او دبلوماسية، إن الممرضات والطبيب البلغار ظلوا في الحبس والخوف علي مدي ثمانية أعوام نتيجة لمؤامرة دبرها النظام الحاكم في ليبيا. لو كانت هذه الإفادة جاءت من أي مصدر آخر لانبري لها القائلون بأنها مؤامرة أمريكية صهيونية تريد النيل من مقدرات الأمة في تهجمها علي دولة ليبيا. ولكن أن تكون من سيف الإسلام النجل المقرب لوالده القذافي رئيس الدولة ! فهذا بالقطع يضع الكثيرين في حيرة مغلقة. ويجعل الاستغراب مشروعا , والسؤال واجب. كيف يدير قادتنا الدولة التي تقع تحت ظلال سيوفهم او رغبات ربائبهم. قال سيف الإسلام ان بلاده لفقت الاتهامات التي وجهتها قبل ثماني سنوات للممرضات والطبيب بحقن مئات الأطفال بفيروس الإيدز. ما هذا ؟ وهل وصل العجز للدرجة التي تجعل من الأطفال الأبرياء ميداناً للخيبات الداخلية والمعارك الدولية. ووسيلة جائرة يتوسل بها الساسة والدبلوماسيون ليغطوا بها عجزهم وفشلهم في رعاية شئون الدولة ومصالح مواطنيها. لن يندهش أحد أن أطال نجل القذافي في وصف حال ليبيا كما جاء ذلك في كلمته العام الماضي حين أعلن حين شن حملة قوية وواضحة علي مجموعة من الفئات الرسمية التي ساهمت في الفساد المالي والإداري، كما توقف عند الفشل الذي أدي إلي تخلف ليبيا في جميع المجالات وذكر ان ليبيا بلد بلا دستور، وبدون مرجعية معروفة، والعاصمة غير معروفة هل هي طرابلس أم سرت ، وطرح تساؤلات حول ما يجري في البلاد من انتهاكات لحقوق الناس. ولكن الدهشة تعطل التفكير حين يتهم دولته التي علي رأس قيادتها والده.
 
بأنها لا تتورع عن تدبير المؤامرة مستخدمة أجساد أطفالها للوصول لغايات بخيسة. ام تري ان القذافي الصغير لم يكن جادا في أي كلمة من افادته. وانها مجرد مناكفات مع الحرس القديم وضلت طريقها لأجهزة الإعلام يمكن التراجع عنها. والا فانها تكون ظاهرة غير مسبوقة في تناول شئون ادارة الدولة. ووسيلة مكلفة علي المستويين الداخلي والخارجي. وهزة قاسية للضمير الانساني. ان لم تكن وصمة عار مريعة.
 
الراية

 

libyaalmostakbal@yahoo.com