|
|
|
اعترافات ابن الزعيم.. والشيخلي تروّج لجيل ورثة الزعماءد. عماد عبد الرازق *
أطل علينا سيف الإسلام القذافي من علي شاشة الجزيرة ليزف الي جماهير الأمة العربية البشري السعيدة والنبأ الأكيد وفصل القول في القضية الليبية البلغارية. أقر ابن الزعيم صاحب الفكر الجديد (ألم نقل لكم ان مصر تقود العالم العربي حتي في الخيبات، فعندنا أيضا ابن قائد ملهم يبشر بفكر جديد يطبل له جوقة من صناع الطغاة) بأن الممرضات البلغار والطبيب الفلسطيني تعرضوا للتعذيب في المعتقل الليبي. وقال ابن الزعيم الليبي أن مؤسسة القذافي العالمية هي أول من سجل هذا التعذيب في تقرير اصدرته (يبدو أنه نشره فقط علي جريدة الحائط في مدرسة طرابلس الثانوية؟!)، وهكذا كفي الله المؤمنين البلغار شر القتال. فإن لم تكن هذه الصراحة كافية لانتزاع إعجاب الجماهيرالعربية الهادرة باسم قائد الثورة الخضراء وذريته، فقد فاجأنا بسبق جماهيري آخر أقر فيه بأن الأطفال الليبيين ربما اصيبوا بالإيدز نتيجة الإهمال، يعني مستويات النظافة والتعقيم المتدنية جدا في مستشفيات ليبيا. ماذا إذا عن ثماني سنوات قضوها في غياهب المعتقلات الليبية يجأرون ليلا نهار ببراءتهم؟ وماذا عن التعذيب الذي سجلته ودونته مؤسسة الإبن؟ من سيعوضهم عن هذه السنين والعذاب المضني ؟قناة الجزيرة التي طبلت وزمرت كثيرا لهذا اللقاء الحصري قدمته كأنه فتح مبين. المذيعة ليلي الشيخلي التي أجرت اللقاء استهلت اللقاء بمقدمة عصماء وصفت فيها سيف الاسلام القذافي بأنه ابن الزعيم الليبي ومع ذلك فهو من اشد منتقديه!؟ الله الله دا إيه الجمال ده. إيه الإعجاز ده؟ هل أفلست الجزيرة فلم تجد من برامج تعبيء بها الهواء سوي الترويج لجيل الورثة من أبناء الزعماء العرب ؟طوال اللقاء الفذ لم تفارق ابتسامة عريضة جدا وجه ابن الزعيم صاحبت كل إجاباته، حتي حين أقر بتعذيب البلغار وببراءتهم التي دفعوا لها ثمنا ثماني سنوات وراء القضبان ظلما وعدوانا. علام كان يضحك إذا ابن القائد؟ من غفلة أولئك الذين منحوه ساعة كاملة يتشدق خلالها باجتراحاته واعترافاته الجديرة بوضعه هو خلف القضبان أم تراه كان يضحك من آلام ومعاناة الأطفال الليبيين وذويهم الذين اشتروا صمتهم ببضعة ملايين ؟* ناقد سينمائي من مصرنقلا عن "القدس العربي اللندنيّة" |