30/08/2007

صحف نرويجية: سوريا وإيران دعموا منفذي حادث لوكربي
نشرت وثائق تؤكد أن فصيلا فلسطينيا هو من فجر الطائرة

 
أوسلو- أشرف الخضراء: نشرت الصحف النرويجية مؤخرا معلومات هامة حول قضية لوكربي وعن فرضية تورط إيران وسوريا وفصيل فلسطيني بتفجير طائرة ركاب أمريكية فوق اسكتلندا قبل نحو 19 سنة ردا على تفجير طائرة إيرانية بـ"طريق الخطأ" بواسطة صاروخ أمريكي، وقالت تلك الصحف ان 5 اشخاص من اصول فلسطينية موجودين بالنرويج والذين تم تهريبهم من سوريا سلموا وثائق هامة الى الاستخبارات النرويجية حول تورط الجبهة الشعبية للتحرير فلسطين القيادة العامة وان اثنين من الاشخاص هم ابن وابنة موبادي غوبن الملقب بالبرفسور الذي توفي وفاة طبيعة بسوريا وهو عضو هام في الجبهة وهو من صنع القنبلة. ووفقا للصحف النرويجية فــإن المعلومات قديمة ولكن تم إثارتها من جديد بعد ما نقلت صحيفة "لفيغارو"الفرنسية مؤخرا اعتراف شاهد اساسي بأنه كذب في قضية تفجير طائرة "بان أمريكان103" فوق قرية لوكربي في اسكتلندا الذي أسفر عن سقوط 270 قتيلا في عام 1988.
 
وكان اولريش لومبرت المهندس في شركة "ميبو" التي تتخذ من زيوريخ بسويسرا مقرا لها قال في المحاكمة التي جرت في 2001 انه تعرف على قطعة من جهاز التوقيت الخاص بالتفجير وأن تلك المعدات الالكترونية انتجتها شركة "ميبو" باعت كميات منها الى طرابلس, لكن لومبرت قال للشرطة السويسرية ان القطعة التي تحدث عنها لم تكن من اجهزة التوقيت التي تسلمها الليبيون. وقالت الصحيفة الفرنسية ان لومبرت "سرق" ذاك الجهاز من مختبر ميبو وسلمه الى شرطي اسكتلندي على علاقة بالتحقيق بدون ان يوضح دوافعه.
 
وقالت وسائل الإعلام ان الوثائق تشير الى ان الجبهة الشعبية-القيادة العامة هي التي نفذت تفجير الطائرة وليس ليبيا مقابل 10 ملايين دولار من ايران لرئيس الجبهة احمد جبريل وفق وسائل الاعلام النرويجية، وتصف الوثائق التي سلمها ابن غوبان وشقيقته ووالدته الى الاستخبارات النرويجية كيف تم صنع القنبلة وكيفية ادخالها الى الطائرة الامريكية.
 
يشار إلى ان الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد نفى مرارا لوسائل الاعلام ومنها "العربية.نت "اي تورط للجبهة في تفجير الطائرة الامريكيية.
 
ويتسائل الكثير من المراقبين عن عدم تعاطي المحكمة مع الوثائق التي وصلتها خلال المحاكمة عام 2000 بينما تم بعد ذلك بعام الحكم على واحد من بين متهمين ليبيين في قضية لوكربي بالمؤبد بتهمة التسبب في مقتل مئتين وسبعين شخصا. وهو عبد الباسط علي محمود المقراحي بعد محاكمة تاريخية استمرت أربعة وثمانين يوما، وفق القانون الاسكتلندي، لكن على الأراضي الهولندية. وايضا تم تربئة ساحة الأمين خليفة فحيمة من التهم الموجهة إليه، فيما قامت ليبيا بدفع تعويضات لعائلات الضحايا.
 
وحاولت "العربية.نت" الاتصال مرارا مع اثنين من هؤلاء الاشخاص الذين سربوا الوثائق لكنهم رفضوا الحديث مطلقا وهددوا بالاتصال بالاستخبارات النرويجية التي تتكفل بحمايتهم الى اليوم في حال استمرت وسائل الاعلام في محاولة الاتصال بهم. وهؤلاء الاشخاص وفق مصادر مصادر مطلعة لـ"العربية.نت" مع التحفظ على نشر اسمائهم قد تم اخراجهم من سوريا الى النرويج بالتنسيق مع السلطات النرويجة وقد اجتمعوا عام 2000 مع ممثلين من المحكمة الاسكتلندية في سويت داخل فندق بلازا وسط العاصمة اوسلو واخذت الوثائق منهم وقامت الاستخبارات النرويجية بارسال نسخة منها الى الاستخبارات الامريكية والمحكمة.
 
بعد ذلك تم نقلهم لمعسكر لجوء عادي ومن ثم حصلوا على اللجوء السياسي وتم تغير اسمائهم وتاريخ ميلادهم ويعيشون ويمارسون حياتهم في النرويج بشكل عادي. ووفق معلومات"العربية.نت" من مصادر موثوقة فإن زوجة موبادي غوبن ترقد في احدى مستشفيتات العاصمة اوسلو وهي مصابة بمرض عضال خطير ولا ترغب بالحديث بأي شيء وهي من اصل يوغسلافي وتتحدث العربية، أما الابن والابنة فيقولون إنهم يريدون حياة هادئة، وقد رفضت جهات في الاستخبارات النرويجة التى اتصلت بها"العربية نت" التعليق على الموضوع بالنفي أو التأكيد.
 
موقع العربية
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com