انتربولوجي ليبي**
ازول غفون
تتشرف تاوالت بنشر اول استجابة لها حول عزمها فتح ملف جرائم الاثار الليبية
وتوضيح ماوراء عمليات التخريب التى تحدث لها ، والاهمال المبرمج والمتعمد الدي
طال كل مايخص التاريخ الليبي الصامت ، ننشر هنا مداخلة انتربولوجي ليبي -تحفظ عن
ذكر اسمه - متخصص في المجال ومدركا بشكل دقيق لحجم الكارثة التي تنهش ماضي ليبيا
وموروثها النفيس ٠ مرة اخرى تاوالت تعجز عن شكرها وامتنانها للكاتب الانتربولوجي
الليبي في وقت اصبح فيه الخبز في ليبيا عند مصلحة الاثار وليس عند الخباز .
(التحرير)
لا يهدف علم الإنتروبولوجيا والتنقيبات الأثرية إلى مجرد الكشف عن بقايا المباني
المندثرة أو إظهار القبور والمخابئ المدفونة تحت سطح الأرض، أو للعثور على
مقتنيات ذات قيم فنية و مادية باهظة، أو لأي أغراض نفعيه شخصية أخرى..
بل أن أهداف هذا العلم النبيل، هو الحث على معرفة ماضي البشرية ورصد تطورها وفهم
ظروف معيشتها وما ألم بها من أحداث ووقائع.وكل ما يندرج تحت مظلة هذا العلم- من
آثار ومشاهد ومقتنيات- هي في مقام الأدلة النفيسة والبراهين الناذرة والغالية
القيمة في تاريخ البشرية جمعاء بحكم أنها من ماضي بني البشر الواجب احترامه
وتقديره بدون أدنى تحوير أو تزوير أو تشويه أو تحيز.فما هو من الماضي السحيق و
كان ملك لقوم ما أو نتاج لحضارة معينة- هو اليوم ملك للإنسانية جمعاء وإرث لها..
ومن حقها أن تخصها بالعناية والاهتمام، بل والحماية والدفاع- إن تطلب الأمر
ذلك.وعلم الإنتروبلوجيا- كغيره من العلوم- يقوم على أساس ومبادئ ثابتة- لا يمكن
إغفالها أو التغاضي على جزيئات منها- إذا كان الغرض حقاً هو دراسة حضارات الشعوب
والوقوف على مميزاتها الثقافية والحضارية، بكل صدق ونزاهة علمية، ومن هذه
المبادئ:
1* البحث والتنقيب والكشف عن التراث البشري- يتم فقط بقصد المعرفة والدراسة،
وبدون أي خلفيات عنصرية أو تحيزات أيدلوجية مسيسه.
2* ضرورة تماشي القوانين الداخلية للمصالح المختصة، مع الغايات العلمية والقوانين
والضوابط الدولية.
3* ضرورة الالتزام بالأساليب المهنية العلمية السليمة في الحفر والتنقيب والتدوين
والتوثيق بكل ما يتعلق بالمكتشفات.
4* الإعلان والإشهار عن القيم والمعاني الحضارية للمكتشفات، والتعاون المحلي
والإقليمي والدولي مع مختلف المؤسسات المعنية.
5* الدعم والمساندة (مادياً ومهنياً)، للكوادر العلمية- والعاملين في إطار البحث
الإنتربولوجي وصرامة قوانين جزر كل الخروقات الغير مشروعة في التعامل مع هذا
المجال .
ولكن... وبكل أسف ومرارة.. وبعيداً عن كل هذه المبادئ العلمية والحضارية
الراقية.. نرى واقعاً مأساوياً يلف المجال الأثري الليبي. فكل ليبي هو شاهد عيان،
وكل مطلع على مجريات الأحداث والأمور الخاصة بالبحث الأثري وتسييره في ليبيا يعيش
كابوس الحسرة وخيبة الأمل تجاه جزء قيم من كنوز الحضارة الإنسانية على الأرض
الليبية، يُدمر عبثاً. فجل ما تقوم به الجهات المعنية بالشؤون الأثرية، كما لو
أنه يصب وعن قصد وتعمد في اتجاه مضاد لكل القيم والمبادئ والأهداف التي ينشدها
علم الآثار والقائمين عليه. فبين العبث والفوضى والتجاهل ونقص الإمكانيات ونقص
القدرات- المقصود- تضيع القيم التاريخية والحضارية لمآثر ليبيا- وتتعارض وسائل
وسبل تلك الجهات مع كل القوانين والمبادئ والأعراف الدولية في هذا المجال،
فالمطلع القريب على هذا المجال- سواء الخبراء المحليين أو الدوليين- يدركون تمام
الإدراك أن مساحة الرقعة الأثرية في ليبيا كبيرة وغنية جداً.ويصعب على بحكم موقعي
الميداني اللصيق أن أصف لكم مقدار ضعف وهُزال الجهات المختصة بهذا الشأن، ومقدار
الجهل الشبه مطبق بقدر ومقدار هذه الثورة الهائلة الآيلة للاندثار- و كم الشلل
التام والعجز الكلي تجاه وضع ولو برنامج مبدئي حول الأسس الأولية والسليمة
للمحافظة ولو على الجزء الظاهر البارز من هذا الموروث الكنز- ووفق أبسط وأسهل
النُظم والقوانين والأساليب المعمول بها دولياً.
وبالرغم من أنه ومن الناحية الإدارية والمالية (وبحسب ما يصاغ فيما يسمى
بالمؤتمرات الشعبية)- هناك مخصصات وميزانية سنوية لهذا الجانب بشقيه (البحث
العلمي النظري- والبحث العلمي التطبيقي).. وهي ميزانيات من الناحية الحسابية تكفي
لإزالة الغبار والصدأ عن الكثير من المواقع الأثرية في أنحاء ليبيا إلا أنها تخصص
لعكس أهدافها وتصرف في قنوات استهلاكية- سطحية، و لذر الرماد في العيون، بل ولن
أبالغ وإن قلت بأن تلك الإمكانيات الإدارية والمالية تسخر في عرقلة وتعجيز الكثير
من الكوادر الوطنية المتخصصة، وخصوصاً من الشباب الواعي والمتحمس، من خلال سلاسل
من الإجراءات التقليدية والتعقيدات البيروقراطية تجاه كل مشروع وطني صادق الذي
يواجه بسياسية اللامبالاة والطمس والإهمال لماضي ليبيا القديم.
فمع الكثير من الدراسات العلمية الحديثة- المقدمة لهذه الجهات- والتي أوضحت
حساسية هذا المجال ودوره الفعال في نجاح الدولة علمياً- وتاريخياً حضارياً
وثقافياً- وسياحياً اقتصادياً.
ومع الكثير من الانتقادات الدولية- من خبراء ومؤسسات عالمة- تجاه السلطات الليبية
إلا أن المكابرة والمجاحدة هي الصبغة الطاغية على كل ممارسات وتصريحات تلك
السلطات ومبرراتها السطحية و اللا منطقية.. كمبرر أولوية حركة المشاريع التنموية
((طرق- سدود- إنشاءات عامة)) الخ...
وهو ما لم يتحقق بدوره كذلك- خلال ال 35 سنة الماضية - فلا البني التحتية ومشاريع
التنمية أنجزت ولا الآثار والمعالم التاريخية سلمت من العبث بل والتدمير (تفجيراً
بالديناميت، بعد نهبها)، وهو ما يجعلنا يقيناً ندرك أن كل ما هو ماضي عريق ومجيد
فوق وتحت التراب الليبي هو هدف مباشر للإبادة من قبل السلطات.؟! وبراهيننا
البسيطة- ومن عين المكان ما يتكرر كل يوم:
1 / لم تقم مصلحة الآثار حتى الآن بتنفيذ أو وضع أي خطط أولية
لمشروع أو تخطيط مبدئي لخارطة جغرافية أثرية تعمم فيها المواقع الأثرية المكتشفة
والبارزة كل حسب فترتها الحضارية في ليبيا. بل ولقد وقفت شخصياً على إجراءات
العرقلة والتعجيز اللامعقولة أمام المختصين المتحمسين لإنجاز هذه المشاريع أو
البدء في تجميع مواردها ومعطياتها الأولية (الإطلاع ودراسة التقارير والوثائق
بالأرشيف- عمليات المسح والتصوير الميداني أو الوثائقي) وفرض قوانين وإجراءات
غاية في الصعوبة- كطلب الأذون الرسمية من أجل ذلك وتشابك الجهات المفترض التوجه
إليها بهذه الطلبات- بل وتحولت بعض تلك الإجراءات إلى إجراءات بوليسية
استخباراتية خصوصاً إذا تعلق الأمر بمواقع أو أثارات تراثية ليبية أمازيغية وذات
علاقة باللغة الأمازيغية وحروفها المنحوتة تيفيناغ.
2/ التعتيم الكامل في جانب التوثيق والإصدارات المطبعية. فبالرغم من أن التوثيق
والتدوين الأثري هو من الركائز الأولى التي تبنى عليها علوم الآثار إلا أن مصالح
الآثار في بلادنا نراها لم تقم بأي جهد أو مبادرة في هذا الصدد.
- فبالرغم من غزارة الأبحاث والدراسات (الأجنبية) حول تاريخ ليبيا القديم، وكذلك
بعض المحاولات الداخلية المحدودة، فلم تبادر مصلحة الآثار مثلاً بطباعة أيً من
هذه التقارير أو تجميعها في إصدارات دورية قصد النشر والتوزيع ولم تقم المصلحة
بنشر أي مقالة أو إصدار علمي (كتاب- مجلة- مطبوعات)، والقليل الناذر المتوفر
يتعلق بالمواقع الأثرية أو التاريخية في ليبيا، ما هو إلا نتاج لمجهودات فردية،
عانى أصحابها الشيء الكثير قبيل عملية النشر- مع التحفظ الكامل على تناول الجانب
التراثي الليبي القديم بمسمياته الأمازيغية الواضحة والمباشرة.
- لا توجد أي تدوينات موثقة عن محتويات المواقع والآثارات المعروفة بالطرق
العلمية المتعارف عليها مما يجعلها دائماً صيداً سهلاً في أيادي النهب.
- الإهمال المتعمد- والإتلاف عن سبق إصرار وترصد- والذي يطال كل ما يعتبر أرشيف
انتربولوجي ليبي، سبق وأن توفر وتواجدت وثائقه.. فحاله- مكتبة السرايا الحمراء
مثلاً- لخير شاهد على هذه الجريمة أللإنسانية والتي تمس تاريخ ليبيا (وأنا شاهد
عيان على حالة الكتب والوثائق القيمة المنثورة على الأرض بلا حماية ولا تنظيم-
وجدران المبنى التي تنخرها الرطوبة وتسربات المياه فضلاً عن الحشرات والزواحف
والتي طالت كل جنبات مبني السرايا الحمراء ومرافقها.
وفي غياب لأي تدقيق وتسجيل لهذه المخطوطات والوثائق النفيسة في فهارس خاصة
ومحفوظة تغيب أي أدلة عن حالات الاختفاء والتلف التي تطال هذه المستندات
والمخطوطات التاريخية القيمة.
3/ عدم توفير أي حماية أو محافظة فعلية للمواقع الأثرية البارزة فوق سطح الأرض،
والمعروفة لدى عامة الناس منذ زمن فعلى الرغم من أن أكثر المواقع المكتشفة بالأرض
الليبية وجدت عن طريق الصدفة، وهو الأمر الذي من المفترض أن يكون عاملاً مساعداً-
لكونه سهل عمليات البحث مادياً وزمنياً.. إلا أن مصلحة الآثار لم تقم بأي برامج
جادة وواضحة الأهداف والغايات، وذلك بإرسال مجموعات من الكفاءات للاستطلاع ثم
التدوين الجغرافي فالتوثيق الإنتربولوجي والتوسع في عملية الكشف والتنقيب.. وما
يتبع ذلك..، بل نراها وفي كل المناسبات وبدون استثناء ولا تقوم سوى بإرسال بعض
المعاونين البسطاء- غير ذوي كفاءات- تنحصر مهمتهم "الحساسة"، في ضرب سياج معدني
من الأسلاك الشائكة حول الموقع- أو لنقل الجزء الظاهر من الموقع ونصب لوحة رخيصة
تنص على ((تابع لمصلحة الآثار- ممنوع الاقتراب )).
وشخصياً اذكر مواقع من هذا القبيل وفي قلب العاصمة طرابلس ومنذ سنوات طفولتي أي
منذ أزيد من 30 سنة لا تزال على ما هي عليه- فحتى اللوحة المهترئة لم تستبدل.
والويل كل الويل لمن يحاول أن يسعف هذه المواقع ويقترب منها بحثاً أو دراسةً أو
اكتشافاً، لتبقى عرضة للنهب والتدمير البشري وتلف الطبيعة.
- لم تقم المصلحة المعنية بأي إنشاءات متحفيه أو مركبات أثرية- أو معامل أو
مختبرات متطورة وحديثة،أو مراكز بحث ذات علاقة بالموروث الأثري في ليبيا- كما لم
تقم بأي حملات ترميم أو إصلاحات أو معالجات لأي مآثر تاريخية داخل الوطن- بشكل
فعال ومتطور، أو بمبادرات تؤئمه أو تعاون دولي، بل وأن حالة بعض المدن التاريخية
المعروفة تاريخياً كما هي عليها منذ أزيد من ثلث قرن.
4/ ومن البند السابق- يكون منطقياً فشل جميع بعثات الحفر والتنقيب الناذرة والتي
تقوم بها المصلحة- من باب ذر الرماد في الأعين.، فما أن تصل تلك البعثة الشكلية
للقيام بعمليتها- الروتينية- تكون تلك المواقع قد دمرت بالكامل وسرقت ونهبت- ولا
تستغل إلا كمراعي طبيعية لقطعان الماعز والأبقار والتي ترعى وتسرح في ثنايا مواقع
المدن الكبرى التاريخية- صبرا ته - شحات - لبده (رأيتها بأم عيني ترتع على أنقاض
مسارحها و ساحاتها وحماماتها..! ).، وما أن تهل تلك البعثات الاستكشافية الموعودة
- حتى تأتي على ما تبقى من القيم والقوائم المتبقية في تلك المواقع:
- عمال وعناصر غير مؤهلة- ولا تتوفر على أي دراسات مبدئية أو أبحاث أولية عن
المواقع.
- خبرة غير علمية عن شروط عمليات الحفر والتنقيب وعدم وجود ضوابط
مراقبة وتقييم وتدوين- وجل ما يقومون به هو ما يسمى بالحفر العشوائي وهو ما يؤدي
في نهاية المحصلة إلى المزيد من التدمير أو طمس الأدلة والشواهد الممكن توفرها في
عين المكان، وهي من الأخطاء التقنية والتي لا يمكن تداركها لاحقاً أوتصحيحها، بل
وسيترتب عليها دائماً وإلى الأبد استنتاجات قد تكون خاطئة أو في أحسن الأحوال
ناقصة.
5/ ومن البند السابق- تتضح إمكانيات مصالح الآثار- العلمية والبشرية.
فأغلب العاملين بمصلحة الآثار غير أكفاء ولا هم بمؤهلين- ولا تقوم المصلحة بتدارك
الموقف بأي شكل- ولو بمحاولة تثقيف وتوعية ومراقبة وإعداد مستخدميها عبر دورات
تقوية وتأهيل- فأغلب كوادرها المتعلمة هي كوادر تاريخية وليست انتربولوجية تخصصاً
– أي من خريجي قسم التاريخ.. أما العمال الميدانيين فهم من ذوي التعليم المتوسط
وإن لم نقل ما دون المتوسط - ولا خبرة لهم إلا عن طريق الممارسة- الخاطئة كما
أشرنا- ومما يؤسف له أنه في ظل هذه الفوضى والتخبط الإداري والتسيير- أصبح بعض
العمال البسطاء وأنصاف المتعلمين لهم من النفوذ والسلط ما يعجز أمامه كل مؤهل
ومتخصص.!
فرئيس مصلحة الآثار- شخصياً ((علي الخضوري))- خريج قسم تاريخ- جامعة قاريونس-
1980 وهو بالرغم من كل ما سردنا من تجاوزات علمية ومهنية وأخلاقية خطيرة ترتكب في
حق تاريخ ليبيا وحضاراتها الماضية في ظل إدارته. إلا أنه لا يزال متربعاً ومنذ
أكثر من عقد من الزمن على عرش تلك المصلحة والتي أمست جزء من ملكيته الخاصة-
والتي ازدهرت وازدادت بفضلها ثرواته الخاصة وأملاكه الشخصية وبعض مقربيه..!؟ فلا
مكان للمنافسة على هذا المنصب أو التجديد في دماء مسيره، كون أن معايير التنصيب
وتحمل المسؤوليات في ليبيا عموماً هي معايير عكسية .!
فمصير كل صوت جهور أو ناقد بناء أو غيور وطني هو التعسف والإقصاء والتهميش والردع
بقوانين ارتجالية وغير ذات مرجعية رسمية مسؤولة. كما سدت الأبواب أمام أي تعاون
أو مراقبة أو متابعة من أي جهات علمية أو مؤسسات تعليمية أو أكاديمية محلية فما
بالك بالدولية.. أما باب التعاون مع الأفراد المهتمين المستقلين سواء الباحثين أو
المحترفين أو الهواة من أصحاب الخبرات والنشاطات العملية فذلك ضرب من خيال.
سيداتي سادتي المحترمين..
وبالرغم من كل هذه الأهوال التي سردناها لكم جزءً يسير منها- ورغم تعرضنا
للاضطهاد والقمع ووضعنا دائماً في دائرة الشك والتشكيك في نوايا وخلفيات حرصنا
الوطني والعلمي والمهني على موروثات وطننا الغالي. فإننا لم ندخر جهداً ولم نهن
ولم نستكن- وقد قاومنا وحاربنا الفساد قدر مستطاعنا وقدر قدرنا..
ونحن نحقق بعض المكاسب، ولو كانت شذرات ندى في وسط قحط الفساد وجفاف الضمائر
والأخلاق والوطنية.
إلا أن هناك أسباب متكلسة وعقليات متخشبة وقوانين ونظم بالية
متحنطة- لن يتأتى معها أي إصلاح أو إنقاذ لموروثنا الليبي الإنساني إلا بإزاحتها
والتخلص منها- وهي:
1/ تداخل ما هو إيديولوجي (قومجية عروبية- ثورية قذافية) وأجهزة اللجان الثورية
والبوليسية والأستخباراتية مع ما هو علمي محض وإنساني سامي.
2/ غياب معيار التأهيل والكفأة والخبرة- وديمومة المراقبة والتقييم والمحاسبة
القانونية والإدارية.
3/ قوانين ونظم احتكار مصلحة الآثار- وانفرادها بكل الشؤون الأثرية في البلاد..
وعدم توفر صلاحيات التنقيب والبحث والدراسة أمام المؤسسات العلمية المهتمة بذات
الشأن- والمماطلة في التنسيق والتعاون المشترك.، والاكتفاء فقط بالمناسبات
الإعلامية واللهث وراء الملتقيات التي تمولها جهات خارجية قصد الاعتماد عليها في
النفقات والمصاريف.، والتغييب المبرمج لكل الكوادر الليبية الصادقة والمخلصة في
عملها وأمام ضمائرها.
وختاماً سيداتي سادتي..
إن كنز الإرث الحضاري الليبي هو ملك لكل ليبية ولكل ليبي- و قيمة إنسانية خالدة
مهما تطاولت عليها أيادي البغض وعقول العنصرية والميز.. وهي ثروة حضارية وثقافية
واقتصادية بل وسياسية تخص ليبيا وتهم كل البشر..
فنداء وطني صادق- وإنساني نبيل بأن تهبوا لنجدة آثار ليبيا التي تستغيث.
**
انتربولوجي ليبي- يخشى ذكر اسمه كي لا يفقد مستقبله ثمناً لقوله الحقيقة.
نقلا عن موقع تاوالت
|