16/11/05
 

 
 
الفساد لا يفنى ولا يخلق من عدم..
 

 

حسن محمد المدير

 
الفساد لا يفنى ولا يخلق من عدم... الفساد سيظل طالما الفاسدين موجودين... و الفساد لا يترعرع بدون الفاسدين...!! العالم بأسره يحارب الفساد ونحن نفرخ الفساد...!!
 
سأعجز عن وصف الفساد الذي نعيشه بشكل يومي وطيلة الأربعة وعشرون ساعة نظراً لان المفسدين لا ينامون لأنهم أولياء الشيطان.. والفساد لا ينحصر في الاختلاس المادي فقط لان المفسدين بسبب الجهاز الإداري الرديء المبني علي القبلية والواسطة والمحسوبية والتي هي الأساس للفساد ووصولهم إلى هذه الأماكن القيادية بطرق ملتوية كالتزلف والنفاق وتقديم الطاعة والولاء للكبار (اللجنة الشعبية العامة والمدراء العامون) والتزوير وكثرة عدد القبيلة التي لا تفرز إلا المفسد لخدمة مصالحها نظراً للعقلية الأنانية للقبيلة وفي الغالب الشخص المهيمن على القبيلة يغلب عليه طابع حب الذات والأنانية وهذا لا يفرز إلا دمية(أمين أو مسؤول) يحركها عن بعد.. ويصبح مسؤولاً فاسداً همه إرضاء هذا المهيمن أو فئة لضمان بقائه في مركزه.. وهذه هي المعاناة التي نعانيها بشكل يومي مثل معاناة العالم من مرض الإيدز أو السرطان حيث أن العالم جاد في القضاء على هذه الإمراض ونحن نقف ونتفرج بل نشجع وندعم مرضنا والخاص بنا فقط ألا وهو القبيلة والواسطة والمحسوبية.. كل مسؤول يمارس الفساد( سرقة رشوة...الخ) يعتبر شخص ناجح و ذو شخصية اعتبارية ورجل بمعنى الكلمة وله شأن ومكانة لدى القبيلة... ما هذا الزمن..!؟ زمن الحق الضائع... زمن الأشياء المقلوبة... بسبب هؤلاء الفاسدين..
 
إذا سرقت أمانة أو مؤسسة أو شركة أو مشاريع قيمتها بالملايين ستكرم وتتقلد مناصب اكبر تتناسب مع قيمة ما سرقته.. تجد المسؤول محاطاً بأبناء عمومته والطبالين الزمارين.. لا يخدم إلا هذه الفئة ولا يعترف إلا بأقاربه من الدرجة الأولى..!!
 
س1) هل طبرق داخل ليبيا؟
س2) هل خدم المنازل لأغلب عامة الشعب؟
س3) هل ترشيدات قائد الثورة منهاج عمل عندما تكون لصالح المواطن؟
 
جـ1) لا اعتقد ذلك.. عندما تتجول بطبرق تجد القمامة وحظائر المواشي والدواجن داخل الأحياء السكنية والبناء العشوائي والبناء على الحدائق والساحات... الأمن مفقود.. البنية التحتية مدمرة ومعدومة ومشاريع مسروقة وقبلية وواسطة سائدة على الإدارة... لا رقيب ولا حسيب افعل ما شئت بالمرفق الذي ترأسه وكأنه ملكية خاصة لك. إذا نحن بدون... نحن خارج ليبيا... وهذا بسبب اغلب المسؤولين المنشغلين بمصالحهم الشخصية فقط وتقديم الولاء والتزلف للكبار حتى يكسبوا رضاهم ويتفادون زعلهم لأن زعلهم يعني إزالتهم وما أسهل إرضاء الكبار مجرد استقبال جيد و عزومة ومديح وشعر ونفاق وتطبيل وهذا يمنحك بطاقة خضراء تتيح لك كل التجاوزات وممارسة الفساد وبترخيص.
 
جـ2) اجتمعت اللجنة الشعبية العامة(الاجتماع السادس عشر) 2-11-2006م لمناقشة خدم المنازل ووضع لوائح وقوانين لذلك... أي خدم منازل تتحدثون عن..!؟ إذا كان المواطن بالكاد يعاني من توفير قوته اليومي بسبب تدني المرتبات وعدم صرفها في حينها كما هو الحال في الشركة العامة للكهرباء شركة الواسطة والمحسوبية والطبقية شركة المدراء فقط... أما الطبقة العاملة من مهندسين وفنيين وإداريين لا يتقاضون مرتباتهم في حينها واغلبهم بدون مزايا وحوافز بل مجمدة حقوقهم مثل الترقيات والعمل الإضافي، علماً بأن محطات الكهرباء مدمرة وتحتاج لصيانة وصناديق التوزيع بالأحياء والشوارع محطمة وغير أمنة على الأطفال والمارة و الكوابل البالية والتي بعضها على ظاهر الأرض لا باطنها وتذبذب وانقطاع التيار الكهربائي لندرة معدات الصيانة والسيارات الخردة التي تتحرك لأعمال الصيانة والسيارات الفارهة المكيفة بلوحات خاصة مع نقالات مدار وثريا للمدراء... الإضافي والمزايا للمدراء والحرمان والخصم والرقابة للطبقة العامة (بعض الشركات في نهاية كل عام توزع أرباحاً على العاملين.. لماذا هذا لا ينطبق على الكهرباء !؟ بالطبع هذا الموضوع لا يهم المدراء بالشركة لأنهم أصلا متمتعين بهذه الأرباح في شكل سيارات فارهة ومهمات خارجية وداخلية ومزايا مادية مقتصرة عليهم فقط...!!! مما خلق طبقية داخل شركة واحدة بدولة واحدة يحكمها قانون واحد(15)... !!!
 
هذه هي الكهرباء يا لجنة شعبية عامة مجتمعة على خدم المنازل... ( الخدم بمنازلكم فقط..) نأمل منكم الاجتماع على خدم الكهرباء...!!! أين مقولة المنزل يخدمه أهله..!!؟ آه.. خدم المنازل يا للعجب.... سيكون مستواهم المعيشي أفضل من المهندسين والدكاترة... لأنهم يخدمون الأمناء وأبنائهم فقط... أما باقي الشعب... لك الله..!!
 
جـ3) لا... فالترشيدات عندما تكون لصالح المواطن يتم تجاهلها وعلى سبيل المثال لا الحصر.. تنسيب طلبة الجامعات حيث رفض منح الطالب حق الاختيار.. ولم يتم تجاهل زيادة أسعار الوقود..! إذا اللجنة الشعبية العامة وكل الإدارات التابعة لها واللجان الشعبية بالشعبيات هناك علامة استفهام كبيرة حولها... و الفساد المستشري الذي ترونه ولم تضعوا له حداً ووقوفكم في صف واحد متحد حتى إذا سقط أحدكم تم تدبير مكان له مثل مدير شركة أو مؤسسة أو جهاز أو مكتب شعبي... الخ كبديل... أي بمعنى أخر احتكرتم السلطة واختزلتم ليبيا في مجموعتكم الشلولية والواسطة وحماية مصالحكم ومصالح أبناء عمومتكم واختزلتم ليبيا في مجموعتكم والطبالين لكم وباقي الشعب لا يهمكم من أمره شيئا....!! لا كتاب اخضر مطبق ولا قرارات مؤتمرات مطبقة وضعنا بين هذا وذاك والفاشل هو الناجح والسارق هو الأمين والليبي هو الأجنبي والأجنبي هو الليبي والمنافق المتزلف في الصدارة وله كل التقدير...
 
وهذا كله بسبب الفاسدين في مستوى المسؤولية كأغلب الموجودين حالياً..
 
نأمل أن نرى تناسب عكسي لا طردي للفاسدين مع الزمن..!
نأمل أن نرى الرجل المناسب في المكان المناسب...!
نأمل القضاء على الولاء لا الكفاءة....!!
نأمل أن نرى قانون من أين لك هذا؟
نأمل القضاء على الطبقية والمحسوبية والواسطة...!
نأمل القضاء على الرشاوي والتزوير؟
نأمل أن نرى جهاز إداري منظم ملتزم لا يحتاج إلى واسطة كي تنجز عملك...!
 
وفي الختام المواطن في وجود هؤلاء الفاسدين أصبح حاله حال الفار الذي يطفو على طرف جبنة مثلث وسط محيط... إن أكل الجبن غرق وان لم يأكل الجبن مات ألماً وجوعاً....!!
 

عن موقع الصياد 7 نوفمبر 2006

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة