22/09/2007
 

 
رد جليانة على موضوع إقالة رئيس تحريرها
 
موقع جليانة

 
إن الارتقاء بالخطاب الإعلامي في ليبيا بدأ يأخذ مساراً إيجابياً ابتداء مما نشاهده في القنوات الفضائية، أو ما نسمعه عبر أثير المسموعة، أو ما نقرأه في الصحف والمجلات الإلكترونية وغيرها، وإن كنا نتطلع إلى مستوى أرقى مما عليه الخطاب الذي نحن به، لنصل إلى مستوى الارتقاء الفعلي بواجهة ليبيا الإعلامية بشكل عام، وما نحن بجليانة إلا قطرة في بحر إعلام بلادنا الذي شهد هذه النقلة، وهي محاولة جريئة ومغامرة غير مسبوقة بهذه السرعة في المجلات والصحف، حيث لم يعد من بين أبناء بلادنا من يقرأ، في وقت لا يحصى فيه عدد الكتـّاب في غياب الموضوعية التي من خلالها تتم المحافظة على المسار الإعلامي كي لا يفقد هدفه المنشود، ويصبح الوضع الإعلامي المقروء خصوصاً فوضى وغوغائية.
 
إننا في جليانة لم نقم إلا لنضع حداً لأمثال هؤلاء الذين يعرقلون البرامج الجادة والفعالة في بلادنا، لتـُسيّـر مساراً خاطئاً ليصلوا إلى أن هذه البلاد بوضعها الحالي عقيمة ولا يمكن أن ينتج عنها شيء هادف وفعال، حتى في مرحلة مراجعة الذات الثقافية هذه، والوقوف الجاد أمام المرآة.
 
إننا فتحنا الأبواب أمام الجميع ليتولوا طرح مشروعنا وخطابنا الحيادي دون تردد منا. إن ما يحدث من جدل وضجيج حول غياب الشاعر الشعبي بالقاسم السحاتي، والذي تم اختياره من قبل عدد من المثقفين، كما حدث في اختيار الشاعر خالد المغربي الذي اختير لجديته في الطرح، والتعامل المتزن، ولتجربته في معالجة الأمور، بما يوصل الحقيقة حياداً أيا كانت، وهو في جانبه العملي لا يتعامل بواقع ما تمليه عليه رغباته، بل ما تمليه الحقيقة مهما كانت صعبة ومؤلمة، ولكم قراءة ما كتب في كافة المواقع، وقبل أن يتأسس حتى هذا الموقع، والذي كان له دور مميز في إظهاره برفقة زملاء له.
 
فالمواقع التي ظهرت، أغلبها خرجت بتوجهها الإصلاحي الجديد بفعل أقلام شابة، وجدت مناخاً مقنعاً إلى درجة ما، لتقديم الحقائق بحيادية وشفافية، أما من يصطادون في الماء العكر فهؤلاء نعرفهم جيدا، ومنهم كتـّاب خرجوا من خلال هذا الموقع، ومن يشرب من بئر لا يرمي بها حجرا، ولكن نحن دائما نتعامل مع الأمور بقلب رحب، ونتقبل النقد، ونوضح أي لبس يحدث، ونترك ما نقدمه شاهدا علينا لتؤرخه المرحلة بصورتنا الجلية التي لا نخفي منها أي شيء، ولا نتستر خلف أي شيء كاسم مستعار أو غيره.
 
فجليانة جميعها كأسرة تحرير لم يصدر عنها أي إشارة إلى هذا الأمر، ألا وهو اختيار رئيس التحرير، إلى أي جهة، لا من خلال مقال، أو رسالة، أو تعليق، خصوصا ما يخص المشرف العام الذي أبدا لم يبعد أو يقيل الشاعر بالقاسم السحاتي، الذي فضل الغياب دون أي مبرر، أو اعتبار لأيّ كان طيلة الفترة السابقة.
 
إن هذا الموقع للجميع، ولكافة وجهات النظر، ويعمل بفريق عمل مختلف الأفكار وبحيادية، وهذا الموقع هو الذي دشن هذه التحولات في حرية الصحافة والإعلام المقروء، وهو منفتح دائماً، ويترفع على كل ما هو أقل مستوى من رقي الخطاب الإعلامي الجاد.

 

libyaalmostakbal@yahoo.com