13/07/2007
 

 
محامي ليبي : نعم طالبت بإلغاء قانون تجريم الحزبية، وكل القوانين الاستثنائية ..
وقضية مذبحة سجن بوسليم لا تتعلق بأعمال السيادة
 
الإصلاح في ليبيا يسير سير السلحفاة, خاصةًً في وجود أمانة
مؤتمر الشعب العام الحالية بأعضائها المحافظين
 
المنارة - 13/7/2007
 

قال محمد العلاقي المحامي الليبي بأن أعمال السيادة التي نصت عليها المادة 61 من قانون نظام القضاء على أن ليس للمحكمة أن تنظر فيها, لا تنصرف إلا إلى الأعمال التي تتصل بالسياسة العليا للدولة والإجراءات التي تتخذها السلطة العليا للدولة للمحافظة على سيادتها وكيانها في الداخل والخارج, والتي يدخل من ضمنها ما يتعلق بالعلاقات السياسية مع الدول الأخرى والمسائل الحربية وإعلان حالة الطوارئ والإحكام العرفية. وتضيف المحكمة العليا فتقول أما ما يصدر عن جهة الإدارة من قرارات وإجراءات ضد الأفراد تمس حرياتهم وأموالهم فإنها تخرج عن مفهوم السيادة التي يمنع على المحاكم نظرها.
 
وجاء هذا التعليق على الحكم الصادر عن محكمة شمال بنغازي الابتدائية منذ أيام بعدم الاختصاص في دعوى لعائلات سجناء مذبحة بوسليم يطالبون فيها بالكشف عن مصير ذويهم ضمن حوار أجرته صحيفة ليبيا اليوم مع المحامي محمد العلاقي سوف تنشره خلال الأيام القريبة القادمة.
 
وقال العلاقي 'سمعت بأن محكمة شمال بنغازي قد قضت بعدم الاختصاص ولائياً بنظر الدعوى, ولا أدري سبباً لهذا التأسيس قبل قراءة الأسباب, ولا أعتقد أن المحكمة ستذهب إلى القول باختصاص القضاء الإداري, ذلك لأن تصرفات الإدارة المادية تخضع أيضاً لاختصاص القضاء العادي, ولا مجال للقول بأن الفعل يشكل عملاً من أعمال السيادة, ذلك أن المحكمة العليا الموقرة قد ذهبت إلى القول ومن المعلوم أن الدعوى التي رفعها الأستاذ (عبدالحفيظ غوقة) هي دعوى إثبات حالة بالأساس وهي التي يختص القاضي الابتدائي بنظرها.
 
ولا بد من قاضي مختص لنظر مثل هذه الدعاوى وستعرف الجهة المختصة قانوناً أما بطريق الطعن العادي وأما بطريق طلب تحديد الاختصاص في أحوال التنازع السلبي'.
 
وحول مدى احتمالات فتح التحقيق الدولي إذا ما استمرت الأحكام بعدم الاختصاص تابع العلاقي في تعليقه قائلاً 'لا أحد يمنع القضاء الطبيعي من التصدي إلى أي منازعة قضائية للمطالبة بحق تم الاعتداء عليه, وعجز المطالبة القضائية (جدلاً) عن الوصول إلى الحق, لا يعني وليس معناه إلغاء أصل الحق, ذلك أنه يجب عدم الخلط بين أصلين لا تعارض بينهما وهما الحق ووسيلة المطالبة به, فالقضاء ليس وحده الوسيلة الوحيدة لاقتضاء الحقوق.
 
أما فتح المجال للمطالبة بتحقيق الدولي فإني أستغرب كيف يمكن التفكير في مثل هكذا أمور! وكأن العدالة الدولية في هذا العالم قد بدأت تتضح معالمها بحيث يمكن الاعتماد عليها في اقتضاء الحقوق والوصول إليها في أي بلد من بلدان العالم, وقد سبق أن أشرت في مقال سابق إلى تجارب العدالة الدولية في كل من لوكربي والعراق وفلسطين وغيرها, إن الدعوة إلى التحقيق الدولي هي فقط محاولة للانتحار.
 
إن وجهة نظرنا تتلخص في أن أي مشكلة عالقة مهما بلغ حجمها لا بد أن تحل داخل البيت الليبي, وهذا يقتضي من جديد من الجميع التوشح بمبدأ حسن النية وبتعميق الحب بين الناس, وبالتوقف عن تسجيل النقاط هنا أو هناك والعمل من أجل مصلحة الوطن وأهله دون استحقاقات وأجندات معدة سلفاً.
 
وأود أن أوضح بمنتهى الصراحة والواقعية, أن كثيرا من المآسي والأحداث قد أصبحت حقائق في ذمة التاريخ تقع المسؤولية عنها سياسية في المقام الأول, ولم يعد من الممكن استدراك الكثير من النتائج التي ترتبت عليها, فلم يعد من الميسور بعث حياة ولت, مهما بلغت جسامة الأخطاء التي أدت إلى ذلك, بيد أنه يبقى أمر جوهري غاية في الأهمية وهو أن للمتضررين و ذويهم حقاً في الحصول على إعلان بالحقائق المتعلقة بتلك الأحداث, ولنا في تجارب العديد من الدول الشقيقة الكثير من العبر, هذا وحده دون غيره مع التعويض العادل عن الأضرار المادية والمعنوية, قد يجبر الضرر ويضمد الجراح, ويحفز الجميع للتكاثف من أجل بناء مستقبل ليبيا'.
 
وتحدث المحامي العلاقي عن جملة من القضايا السياسية والحقوقية والقضائية، وأشار في معرض رده حول تساؤل عن مدى تجاوب الدولة مع مطالبته المستمرة بإلغاء قوانين تجريم الحزبية والمحاكم الاستثنائية بقوله 'نعم طالبت بإلغاء قانون تجريم الحزبية، وكل القوانين الاستثنائية, وأنا لا أتحدث عن حلم بعيد الأمد بل هي قناعتنا أن المستقبل سيكون للأفضل والأمثل والأسمى, فهذا هو الذي يبدو لإدراكنا من الخط البياني للتطوير البشري وحكم طبائع الأمور, صحيح أن الإصلاح قد يأخذ شكل الإيقاع الجنائزي وقد يسير سير السلحفاة, خاصةًً في وجود أمانة مؤتمر الشعب العام الحالية بأعضائها المحافظين'.
 
* نقل المقال عن موقع المنارة
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com