08/08/2007
 

ماذا يحدث في طبرق ؟
 
بقلم: عبدالعزيز الرواف  - موقع جيل

 
المتجول في شوارع طبرق وبعض من ضواحيها يشاهد آلات لنقل المخلفات وشاحنات تحمل هذه المخلفات إلى أمكنة أخرى، وتنظيف بسرعة فائقة، ورافق هذه الظاهرة تحرك الشركة المكلفة بتعبيد الشارع الرئيسي منذ العام 1999 ولم تنتهي من عملها بعد، وعودتها إلى متابعة هذا العمل.
 
الطريق الدائري القديم به حركة للشركة التي تنفذ هذا الشارع، بعد أن سكنت حركتها لمدة تزيد عن العامين، حتى طريق رأس بياض السياحي والذي لا يحتاج في الأقطار المجاورة لنا على قلة إمكانياتها إلى أكثر من شهر، هذا الشارع تم كشطه وترك لمدة سنة كاملة، ومع هذا تحققت صحوة للشركة المنفذة وبدأت وإن كان على استحياء بوضع بعض الرمل والأحجار على جانبي نهر هذا الطريق المسكين.
 
والسؤال الذي يفرض نفسه، لماذا كل هذا التوقف ؟ ولماذا العزوف من كل المسؤولين المحليين عن متابعة هذه المشروعات كل المدة السابقة ؟، ولماذا فجأة انبعثت الحياة في شرايين العمل، وهل هذه الانبعاثة ستزداد جذوتها وتتقد لكي تصل حد التنفيذ التام، أم أنها انحناءة للعاصفة ولكي يمر وجود بعض المسؤولين الذين جاءو لطبرق لأعمال أخرى بسلام على البعض في مدينة طبرق.
 
وهل هذه الصحوة ستطال أمور ومرافق أخرى مثل المدارس المدرجة على خرائط هذه المدينة التي تغيرت وحورت وبالتالي إن نفذت هذه المدارس سنصبح في حاجة لأعداد من المدرسين وسيكون مآل الأعداد التي حولت إلى جهات غير معلومة حتى الآن العودة إلى عملها الذي اكتسبت خبرة فيه، وهل سيطال النشاط عودة الأراضي المخصصة للحدائق وحولت إلى دكاكين شيدت بطريقة بعيدة عن الذوق والحضارة ولأشخاص معينين وعلى مرأى ومسمع كل الأجهزة الرقابية.
 
وإذا استمر هذا الوعي المفاجيء لدى السلطات المحلية الطبرقية فهل يصل لكي تصل المياه لكل أحياء طبرق مثل عمارات سوق العجاج وحي النصر وبعض أجزاء من الحرية، رغم أن محطة التحلية تضخ كميات وفيرة منها، والدليل أن سيارات نقل المياه تشتريها من الخزانات العامة التي يفترض أن تضخها للمواطن، لكي يبيعها هؤلاء، ورغم أن كل سكان طبرق تستقطع من رواتبهم مبالغ لدعم هذه الشركة.
 
ما نخشاه أن تكون هذه الصحوة لذر الرماد في العيون، ولإسكات أصوات معينة، أو لتجنب مرور مسؤول معين، وبعدها تعود الأمور إلى سابق عهدها، وتعود التراكمات السابقة إلى ما كانت عليه أو أقوى، نحن بحاجة لعمل مبرمج يستمر طوال الحياة ولا يخضع لوجود أشخاص، أو مجموعة أشخاص، نريد عمل للوطن، لا عمل ارتجالي يمضي بسرعة دون أن يترك بصمة للأجيال اللاحقة والتي تؤكد بأن من سبقهم ترك أثرا طيبا لهم، وحتى لا تلعننا الأجيال القادمة على التركة الثقيلة التي سنتركها لهم.
 
عن موقع جيل
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com