|
للأخ العقيد القائد الزعيم الأممي الدكتور ملك ملوك افريقيا
الرئيس معمر القذافي مفجر ثورة الفاتح المجيدة في الجماهيرية العربية سابقا
الافريقية حاليا الاشتراكية العظمى على قراره التاريخي غير المسبوق بالغاء
دوائر الحكومة ووزاراتها في ليبيا وبتسريح جميع الموظفين فيها واقامة مناطق
او احياء لكل منها عمدة منتخب من ابنائها يتولى وحده جميع شؤون سكانها من
تعليم وطبابة وغيرها على ان يقوم هذا العمدة بفحص الحمض النووي لسكان منطقته
او حيه وتسجيل من يثبت الفحص انهم ليبيون اصليون ابا عن جد وكابرا عن كابر
ومن الازل الى الابد في كشوف يصدق عليها العمدة بتوقيعه وختمه ومن ثم يرفعها
الى الاخ العقيد القائد في مكان اقامته في خيمته الكبرى الرئيسة الذي يصدق
ويختم عليها بدوره لتبدأ بعد ذلك في خيمة السكرتارية المجاورة عملية تقسيم
عوائد البترول الليبي مباشرة على المواطنين الحقيقيين مرة في كل ثلاثة اشهر.
منذ قيام اسرائيل قبل ستين عاما لم يشعر اي مخلص في العالم
العربي بالسرور ابدا فقد ملأ الحزن والقنوط والالم واليأس عقولنا وقلوبنا
وافئدتنا واحاسيسنا خصوصا بعد هزيمة 1967 المنكرة ومع هذا لم نفقد الامل
وعللنا انفسنا بقول الشاعر:
أعلل النفس بالآمال أرقبها
ما أضيق العيش لولا فسحة الامل
ومن حسن الحظ اننا لم نلبث ان رأينا في العقود الاربعة
الاخيرة بصيصا من نور وشعاعا من امل حظيا باعجاب الجميع لانهما بشرا بنهوض
الامة من كبوتها التي طال عليها الامد وبخروجها من ظلام الهزيمة الدامس الى
نور النصر المبين, وقد تمثلت هذه الومضات النورانية والاشراقات النضالية
والانجازات الايجابية المبشرة والمواقف العظيمة المفرحة التي نعتز بها اجمعين
فيما يأتي:
1- بثورة الأخ العقيد القائد المجيدة على السلطة الملكية
المسكينة المستكينة المستسلمة المتراخية التي جاءت بالاستقلال والتي لم تحكم
إلا فترة وجيزة جدا ولكنها (ملأت - للاسف الشديد- في هذه الفترة القصيرة ارض
ليبيا وبحرها وجوها جوراً وظلماً وفساداً خانقاً لا مثيل له).
2- وبالكتاب الأخضر الذي فاجأ مصنفه الضابط الشاب الجميع
بمحتوياته المبتكرة المدهشة وفهمه وادراكه وذكره من كنه الحياة وفلسفة مسيرة
المجتمعات الانسانية عبر مراحل التاريخ المتعاقبة.
3- وبالنهر الاصطناعي العظيم الذي افاء على "ليبيا الثورة"
وعلى شعبها "الجماهيري" الآلاء والنعماء والرخاء والنماء والتطور الزراعي
والصناعي والنهضة الاقتصادية والعلمية والاجتماعية بشكل منقطع النظير.
4- وبتأسيس الجماهيرية العظمى التي لا مثيل لها في القديم
والوسيط والحديث وبحكم اللجان الشعبية فيها, أي حكم الشعب بالشعب فقط من دون
رئيس ولا حكومة ولا برلمان ولا احزاب ولا مؤسسات للمجتمع المدني لنعود الى
الحياة الفطرية القديمة "الجميلة" التي سادت قبل التمدن المعاصر (المزري)
الذي تحيا جميع الامم والدول منه ولتصبح كل واحدة من هذه الدول والمجتمعات
مثل "حارة كل من إيدو إلو" الشهيرة.
5- وبالفضاءات السياسية العالمية التي تجمع " عباس على دباس"
كما يقال, فتجمع مثلا اندونيسيا وسيريلانكا مع بروناي في الفضاء الآسيوي
وتجمع امارة موناكو مع تركيا في الفضاء الاوروبي وتجمع المغرب مع بوركينا
فاسو في الفضاء الافريقي.
6- وبانتقال الجماهيرية العظمى المفاجئ من الفضاء العربي
الآسيوي الى الفضاء الافريقي غير العربي وبتحول الاخ العقيد القائد من زعيم
عربي (ثوري) كان عبدالناصر يرى فيه شبابه ويلقبه بأمين القومية العربية الى
قائد سياسي افريقي (معتدل) اقفل في نهاية المطاف بإحكام ملفه المتوتر السابق
مع الولايات المتحدة سيدة الامبريالية وعميدة الاستعمار في العالم كما كان
يردد دائما وذلك تبعا لقوله تعالى " وان جنحوا للسلم فاجنح لها" وتوكل على اي
شيء إلا الله واتباعا ايضا لمقولة "الصلح خير".
7- وبتأديب الولايات المتحدة بحادث لوكربي وتأديب فرنسا بحادث
النيجر وتأديب المانيا بحادث ملهى "لابيل" في برلين وتأديب ايطاليا بالاعتذار
العلني المذل عن فترة استعمارها لليبيا في مطلع القرن الماضي مع اجبارها على
دفع تعويضات ضخمة للجماهيرية العظمى عن هذا الاستعمار, وتأديب معارضيه الذين
اسماهم الاخ العقيد القائد "الكلاب الضالة" بخطفهم وارسالهم وراء الشمس
وتأديب الخادم المغربي في أحد فنادق جنيف الكبرى الذي قدم مع زميلته الخادمة
التونسية شكوى للقضاء السويسري ضد "هنيبعل" ابن الاخ العقيد القائد وضد زوجته
ايلين بتهمة ضربهما لهما ضربا مبرحا مؤذيا ترك اثاره الظاهرة على جسميهما,
واهانتهما اهانة معنوية بالغة, وذلك بخطف شقيق هذا الخادم المشتكي واتخاذه
رهينة تضغط به الجماهيرية العظمى عليه لحمله على التنازل عن دعواه العادلة
وعلى لفلفة الموضوع واقفال الملف وسحب الشكوى والمصالحة المالية على الطريقة
القذافية التي اتبعت مع ضحايا لوكربي والنيجر ولابيل, وقد تم لفخامته ما اراد
واذعن الخادم "المسكين" وزميلته "الغلبانة" للأمر الواقع المر.
ولكن هذه الايجابيات مع عظمتها ليست الا ومضات واشراقات مفرحة
فعلا ولكنها في الوقت نفسه غير كافية وقليلة غير شافية, وعلى الرغم من هذا
فانني لم افقد الامل يوما واحدا في ان يكون الختام مسكا كما يقال وها قد فاحت
الان رائحة هذا المسك قولا وحسن الختام عملا بشكل فريد متوهج ومتلألئ حين توج
الاخ العقيد القائد شخصه اخيرا ملكا لملوك افريقيا وقائدا اوحد للقارة
السوداء فانتشيت عندئذ بهذا الخبر السار وسكنني فرح صادق وعميق لا يوصف,
وايقنت اننا بدأنا السير في الطريق الصحيح لتحرير فلسطين ولتحرير العالم ايضا
من جميع مشكلاته.
ألف مبروك مرة أخرى لملك الملوك ولشعبه وللأمم الافريقية ولسائر المواطنين
الجماهيريين في مختلف اصقاع الدنيا.
* أستاذ سابق في الجامعة
صحيفة "السياسة"
|
|
|