
عاشت
دلاعة روسيا الحمراء
|
يقول المعارضون الليبيون,
واصفين الكتاب الاخضر الذي ألفه معمر القذافي الزعيم الليبي: »الكتاب
الاخضر كيما الدلاعة, »من بره اخضر ومن جوه احمر«. والدلاعة هي البطيخ
الاحمر من الداخل الذي نسميه نحن الرقي يقال نسبة الى زراعته في بلده
الرقة السورية.
ويقصدون بقولهم انه مثل الدلاعة, انه يحمل من الخارج غلافا اخضر مشيرين
الى فكر اسلامي ويحمل بطنا احمر يريدون فكرا ماركسيا لينينيا من الداخل.
اي ان حقيقة الكتاب الاخضر الذي جعله القذافي فكرا قذافيا انما هو فكر
شيوعي احمر بغلاف اخضر.
معمر القذافي رجل مفاجآت
وافكار دعائية يمكن وصفها بسهولة انها خارج منطقة التغطية ظاهريا كما
يمكن اعتبارها اعمالا تهدف الى عمليات تغطية لخطط يدبرها العقيد للآخرين
بالتعاون مع آخرين.
الاخ الليبي القائد الملهم
المحروس بالجميلات الثوريات مستعد بشعره الثائر وثيابه الثائرة التي
لاتستقر على معطفيه ان يقف وراء كل حركة وكل ثورة تهدف الى زعزعة اي امن
في العالم حتى لو كان في اندونيسيا التي تبعد عنه بعد الارض عن الشمس.
فيده المباركة ممدودة للجارة
الاسلامية ايران وسورية ¯ سامحوني ¯ وروسيا! مع ملاحظة الطباق ما بين
سورية وروسيا لا فرق فحروف الكلمتين تركيبا فقط مختلفة ولاحظوا اندماجا
مع مبطن فكر القذافي الاحمر, الدلاعة.
وروسيا الجديدة الان بقيادتها
الحكيمة الحمراء دلاعة اخرى تفكر بشهية عظمى كالجماهيرية العظمى في تطويق
المنطقة العربية الغنية بالتعاون مع كل القوى الملونة, من الداخل بالاحمر
ومن الخارج بالاخضر. روسيا تفكر في تطويق الخليج العربي بمنجل من دون
مطرقة محددة بالتعاون مع ايران وسورية وليبيا الخضراء.
وقال مسؤولون روس ان ايران هي
يدهم في الشرق الاوسط. ولذلك فتقنيات الاسلحة النووية والصناعات النووية
ستكون تحت اقدام الايرانيين وايضا سورية وليبيا مرورا بحزب الله في لبنان
الارز لبنان المحسود, لبنان السلام.
واذا كان المحروس معمر »يخجل«
من الولايات المتحدة الاميركية في بناء ترسانة نووية روسية في بلده, فهو
مستعد تماما ان يقف مع ايران حتى لو خربت مالطة, لدعم تسليحها النووي.
وليس بالصدفة ان يقول القذافي
ان الخليج العربي ايراني لان 80 في المئة بزعمه من سكان دول الخليج
ايرانيون.
معمر يمهد بالتأثير الاعلامي
باسلوب الشيوعيين على نوايا مبطنة للمنجل الروسي الايراني السوري الليبي
مرورا بحزب الله الايراني في لبنان. وهو لايفعل هذا اعتباطا او بهدف
صبياني لاغاظة السعودية وازعاج الخليجيين فدماغه الحمراء لاتفكر بغير
الفكر الدموي.
وعاشت الدبابات الديمقراطية
التي اوصلت العقيد الى ان يدوس على الليبيين ويقطعهم كما يقطع الدلاعة
فيجعلهم لاجئين في كل انحاء العالم, ومن جاء الى الحكم بانقلاب فلا بد ان
يرحل بمثله. وعاشت دلاعة روسيا الحمراء وكتابه الاخضر... وسامحونا.
* استاذ جامعي
نقلا عن: السياسة
|