14/05/2008 |
|
|
|
|
(رداً على مقاله قبل فوات الاوان) للسيد المنصف البوري
تحية طيبة والسلام عليكم..أستاذي المحترم المنصف البوري...عفواً بشفافية...كان مقالك الاخير (قبل فوات الاوان ) هو عنوان اخر احببت ان ارد عليه ولأدلي بملاحظاتي المتواضعة عليه, وأنا على يقين أنني أخاطب شخصية ليبية محترمة وأبن لعائلة كريمة وأيضاً شريفة ومعروفة, ونعتز أنها أحدى عائلات بنغازي الكبيرة... وهذا ليس بتملق أو تزلف لاسامح الله بل انها الحقيقية .. بعدما تلونت بنغازي باللمد والغرباء الذين لم يكون لديهم من دور إلا تلويث بنغازي وأهلها ... ((بنغازي رباية الذاياح)) .. لقد أصبح أهلها بشوارعها شبه ذوايح ... ولتقابل كل ليبيا ومدنها بهذا التاريخ الفاجعة (اللمد ) والمشكوك فيهم وفي ليبيتهم ...و الذين لم يتوانوا أبداً أن يلوثوا بنغازي الغالية بل وليبيا كلها, ولأذكرك هنا أن زراعة هؤلاء اللمد بالبلاد لم تكون تلقائية أو عفواً يا ليبيا .. بل أمر (اللمد) هو مقصود ومخطط له وبدقة للحرب التي تخوضها البلاد لأجل تركيعها لمزيداً من التخلف والفوضى العارمة ..نعم أنها حرب وحرب بشعة وبكل ما تحمل الكلمة من معنى يا سيدي ,إذ يتوجب علينا أن نكون متيقضين لها, ولعلي أذكر بنغازي هنا دونما مدني وقرايا الليبية الأخرى .. لأنني أبن لبنغازي أولاً وأعرفها, وهي تمثل لي عروس حقيقية لمن يعرف .. وكما هي كذلك لك وللشرفاء من أهلها, وأنا أعرف والجميع من أهل ليبيا أيضاً أنها تمثل كل المزيج الليبي ووحدته الوطنية. ألهذا السبب هي عين الحدث والهدف للعصابة الحاكمة ؟أتذكر أيها السيد الكريم بنغازي وشوارعها وحواريها ؟... أذا لا حرج أن أكتب لولد أبلاد يجب أن يدرك أن مقامه كبير بيننا ولدينا .. بعدما كان للمد حصة لمشهد عيوننا ببلادنا, و بعدما غابوا أمثاله عنا وعن بنغازي بل وعن ليبيا كلها ... لا حرج أن يضع هذه الشخصية المحترمة أشارة لكم تقول قبل فوات الأوان ...ولكنني أقول هل هناك اوان ؟ وأذ تقول:((لو كنا نبحث عن شيء مخفي تحت ركام التراب، لشمرنا عن سواعدنا، وحملنا معاولنا، بحثا عنه حتى نجده، ولكن عندما تكون الحقيقة ماثلة أمامنا ونتعمد أن نتجاهلها، أو نبحث عن مبررات تخفيها لكي لا تصدمنا بوجودها، أو حتى نقوم بالتحايل والدوران حولها، دون أن يجرؤ أحدنا للإشارة إليها فتلك هي علة العلل، وهي العلة التي لا تجعلنا نتقدم أو نتحرك قيد أنملة واحدة في أي اتجاه للأمام، بينما العالم من حولنا يتغير ويتبدل ويتطور، ونحن نتقهقر الى الخلف والوراء. الكل يعرف من أوصل الليبيين إلى ما عليه الحال الآن من تردي وتخلف، والكل يعرف كيف وبأي ثمن تم الوصول إلى الوضعية الحالية، والكل يعرف أيضا لماذا تم ذلك ولمصلحة من في النهاية.)).أعرف أن التراب أمره هين يا أستاذي المنصف البوري, والسواعد المنتمية للتراب لا تترفع عنه أبداً, فمن يترفع عن ترابه وأرضه ووطنه هم ما نسميهم هنا ((باللمد)) .. والذين قدموا للبلاد كالجراد وعاثوا فيها الفساد وهم جزء صدقني من المعادلة التي تغيب عنكم بكل أسف شديد, لن أتاوارى خلف الحائط ولا أذكر ذلك حباً لهذا التراب الغالي .. لن أخاف أن أزعج الكثير بكلماتي هذه, لإنني أقصد ((اللمد)) ولا أقصد الناس النظيفة, والي متى سنداري جروح وطننا الغائرة بكنف الارض ؟فبإشارتك ولتقول (الكل يعرف) وهنا دونما أستثاءات ..فالجميع يعرف وأيضاً العصابة الحاكمة بليبيا كذلك تعرف .. أذا هذا منطق ولنقل صحيح يحب أن نضع له أعتبار ذاتي ... أي نحن أصحاب لحق وحق ضائع بين براثن الجريمة المنظمة التي تحدث بليبيا الأرض والتراب والوطن ... اذا الأمر يخصنا وحدنا .. وإاذا من يخاطب من ؟ وهل أنت مستعد سيد منصف لأن تكون مسؤول عما تتحدث ... فأنت تتحدث بأمر كبير جداً لدينا أيها السيد الأستاذ المنصف البوري .. أنه ليبيا ... وإذا فاليبيا تمثل لك أمر نفيس وغالي وأيضاً روح وجسد وانتماء ... اذا انت احد الذين لم ينزووا بعيداً عن القضية والحق لبلادك .. كما ينزوي الأن الكثير من أبنائها بعيدا بين نسائهم وخبزهم .. وكما لا يهم ((اللمد)) شأن ليبيا ابداً وبتاتاً .. وهنا أسأل السيد البوري بشكل مباشر .. ما العمل ؟ وهذا السؤال لن أداريه ليكون بمستوى الحرف وكفى, بل أنني أضعه بروحك ووجدانك ودمك لأنها تنتمي للأرض والوطن.ما العمل ؟ هل سنمد حروفنا الساكنة عبر الأثير والفضاء البارد الإلكتروني والى ما لانهاية ؟ أنني أخاطب الجميع ومن هم بمستوى أبناء العائلات الليبية العريقة كافة بأن يعلننوا وفوراً الاستفادة من منطلق لعصيان مدني نغذيه كلنا لا أن ينادي به ثلة من الأولين أوثلة من الأخرين ... أجل وكأن العصيان المدني هو فريق الأهلي أو ألاتحاد أو دارنس, أنه الحل الذي يجب الأن أن يعلوا فوق مسببات الهزيمة, والهزيمة هي كل يوم يمر على ليبيا وهذا الوضع قائم لأجل التخريب والفساد وأستباحة كل طهارة بالبلاد وليبيا ... فيجب أن يصل الصوت بكل شوارع مدننا الليبية كلها, لا أن يتوارى الخطاب عبر دهاليز باردة, أو بترفع جاهل لا يفهم قيمته بالحقيقية من يتحدثون عن قضية الوطن بمنطق الشخصنة والترفع عليها.إننا ننادي بالالتفات لتطوير المنادات بالعصيان المدني وخلق الأجواء المناسبة لتفعيله ...هل تذكرني يا سيدي البوري بفوات الاوان ؟ لنبداء الان قبل فواته دونما ترفع وشخصنة ميتة ... فوطننا الأن وليبيا كلها تبكي وأهلها بحزن شديد ...وهل تعلم أنت وهم ذلك ؟ وهل تذكرني يا سيدي المنصف البوري بقولك:((إن الجميع يدرك الأسباب الحقيقية التي قادت الى الحالة البدائية القائمة اليوم، ومع ذلك يصر البعض أنه من باب "الواقعية السياسية" علينا أن نقبل بالواقع المرير كما هو، ولاخيار لنا سوى أن نتعامل معه لأننا لانملك أدوات تغييره، ويتمادى جزء من هذا البعض في النفاق والمنافقة، من خلال تمجيد الظالم، إلى درجة المسخ الذي يجرد الإنسان من قيمته الآدمية، وينحط به إلى مستويات لا يمكن تصورها لا دينيا ولا عقليا ولا منطقيا ولا حتى أخلاقيا.هذه "الواقعية" التي ينادي بها "هولاء" تحت مختلف المسميات والتسميات، تريد أن تجعل من الشعب الليبي رهينة بل وسجينا "لرؤية" واحدة و"تصور" واحد وحل واحد لم يشارك فيه بل هو مفروض عليه فرض... وهذه "الواقعية" تعني أيضا أن كل الحلول لمشكلاتنا ينبغى أن تأتي أو تمر على يد من تسبب في مآسينا، ودمر بلادنا، وحطم شعبنا.)).أذا هنا أعتراف ضمني بأمر الواقع, والأمر الواقع أو "الواقعية" وكما تسميها أنت, أن هناك من فقدوا الوسيلة لتخليص الأرض وليبيا من العصابة الحاكمة وربما قد ركنوا الى وسيلة التحايل متناسين فطنة النظام الخبيثة, والفارق بين الخبث والفطنة والذكاء شاسع وشاسع, فالأولى يملكها حتى الثعلب الحيوان, أما الثانية فهي تخص بني البشر وأبناء ادم, وفوارق التطور وبين الحيوان والإنسان توضح ذلك ... ولأاقول لك أن هؤلاء مع أحترامي أيضاً لهم قد فقدوا الثقة بأنفسهم لطول الزمن أولاً وليفقدوا الثقة أيضا ممن حولهم ثانياً, بل حسهم بالأنتماء للأرض أعطاهم الحجة ليفعلوا ما رأهو صواب ثالثا, ولعلهم يحسبون بتيقض عبثي شيئ يسمى تاريخ رابعاً.. أذا الحلول كانت دائما محاولة مألها نوم لا جدية بالامر وهذه جريمة وجريمة كبرى وكبيرة, وسنعرفها بأوان قريب ليحكي عنها التاريخ والشواهد لا حسابات نظام جاهل مشكوك بأنتمائه لليبيا أو حتى العقيدة السائدة بليبيا .. إذا الدعوة التي تخرج الأن بالعصيان المدني وتوطير أفكاره بمقاسات ليبية خالصة, هي دعوة ملحة دونما وضع أي أعتبار لمن ينظم بعين خبيثة للنظام, بل أن العصيان المدني هو فكرجاد يجب أن يتعرض له الجميع خارجاً وداخلاً, أقول أن يتعرض له الجميع, ولا يتعرض عليه الجميع كما يحدث الأن بكل أسف شديد والمتنصلات من الأمر كثيرة وكثيرة تدعوننا للحرج بخط كلمة عصيان تحت أسمائنا بكل تجلي وحشم, نحن على يقين أن العصيان المدني والإنتفاضة ستكون بالموعد, نحن على يقين من ذلك والشواهد بليبيا وشوارعها جلية وواضحة, كما أننا على يقين ايضاً أن أسمائنا الخجولة والمستعارة وهي تخط بهذا العصيان ستكون غالية على ليبيا يوماً دونما أن يعرف أهل ليبيا من هم, فاليبيا الغالية لم تستكثرها روح (الشهيد المختار) وكذلك الرجال الحق.وشكراً لكم
محمود سالم (بنغازي17)
|
|