14/03/2008

 


كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

 
لـــــــــحظــــــــــــة مــــــــــــن فــــــــــضــــــــــــــــلك
 
لا أريد أن أبحر بكم بعيدا عن مرافى الواقع .. ولا حتى عن شواطئ طبرق التي تبارى الأمناء في ردمها بمخلفات البناء والتراب وأكداس القمامة كل هذا الزمن .. وتلويثها بمحتويات المجاري والمياه السوداء وتذكية مشاكلها وصب الزيت على النار ..؟ وقبل الإبحار أعلمكم بأن لسان العرب عرف الملكية على إنها: (منح صاحب السلطة على الشئ.. الحق في استعماله واستغلاله والتصرف فيه) وهذا التعريف على وجه الخصوص يتعارض وأمورا كثيرة لسنا بصدد الخوض فيها الآن .. لكننا نريد من ذلك أن يكون مدخلا إلى تمسك بعض (المسؤولين) بتطبيق هذا المنهج وبحذافيره .. خلال مسلسل تسلطهم المدبلج وتبوئهم لمواقع السلطة بما يشبه المؤبد .. الذي تطغى على مشهدية حلقاته استمرار الغرق في مستنقعات التخلف .. والاجترار عبر أنفاق الانحراف المتعمد الحافل بالابتزاز والسخرية .. والقضاء على فرص التألق وصور الإبداع ومظاهر الفرح .. والاعتداء على بؤر التنفس والمساحات الخضراء .. وتدنيس المواقع الناصعة والتلاعب بالمخططات العامة .. والالتفاف على القوانين .. وانتهاج سياسة استهلاك الوقت .. واغتيال الأحلام المؤجلة .. وتوسيع مساحة السخط على أفواج المفسدين الجدد الذين باشروا التمليك والنهب والتزوير والنصب .. دون وازع أو خشية أو رقابة ولا هو (عمك النوم) ؟؟ وصاروا هكذا فجأة : يركبون الفارهات ويرتدون الحرير ويسكنون القصور .. وتحولوا إلى (عصابة) يكدسون ويكنزون المال العام .. ومارسوا بمنتهى البلادة الغبية .. والغباء البليد .. سياسة التسيب والكذب والمراوغة والتعالي والفرجة الممتعة على طوابير الوضع والمهانة والمعاناة والعوز .. والسخرية من الناس والهاتفين لكل ذي منصب .. ولكل غالب غلب .. وكل اؤلئك الذين أعطشوا ليل (الوطن) في مواسم البروق .. والمصابين بداء (الخراب) الذين يكرمون العهر ويشنقون الطهر .. عبر تلك التفويضات والمستخلصات والتسويات والاضافيات .. والتسميات اللصوصية المالية .. التي ليس لها من أخر .. في دهاليز المراقبين والمسؤولين وأؤلئك الأمناء على بيوت الأموال ؟؟ وكل الذين لا يعرفون بأن الوطن لا يحب الحمقى .. ولا عشاق الخوانات والجنس الرابع والمومسات والليالي الحمراء وما خفي كان أفضح .. وبان الوطن لا يشرفه انتماء الذين تنتفخ كروشهم من خيراته .. ثم يطعنونه في الظالم (عيني عينك) هذه الكلمات ليست بحاجة إلى ترجمان يجيد تهجئة طلاسم (التيفيناغ)، أو حتى أبجدية (طسم وجديس) لأنها واضحة جلية كما الصباح وسوف تتواصل .. حتى نجد إجابة مقنعة لبعض هاته الأسئلة والتي منها مثلا : إلى متى ينتظر الآلاف ممن شملتهم قرارات التعيين في القطاعات رواتبهم حتى اليوم ؟ وكيف يسمح لمن كان من يكون أن يقوم بترحيل تنفيذ مشروع كبير مثل ازدوج طريق طبرق - أمساعد دون النظر إلى ما نجم من عواقب وجرائم جراء هذه التراحيل كل يوم وكل ليلة على الممتلكات والأرواح .. التي يبدوا أن لا قيمة لها تذكر في نظر (النبلاء) الذين يمسكون بدفة التنفيذ مقلوبة عقب كل عملية تصعيد .. متأثرين بالأجواء التي تضيفها مكيفات (أل جي) ؟ بل كيف تمت مغافلة ذوى النهى إلى هذا الحد والضحك على جغرافيا طبرق ألا إذا كانوا شركا في ذلك .. وتغيير معالم هذا الموقع المتميز بهذا الصورة المشينة الداعية إلى التقزز .. وبسرعة مذهلة تجعلك أبعد ما تكون عن تقبل الحقائق التي تحيطك بسهولة ؟
 
ويبقى السؤال المهم .. ويبدوا أنه سؤال التحدي في عصر التحدي يقول : من يستطيع في أقرب فرصة أيجاد حل جذري لــــ (مذبحة) طريق الموت الرابط بين جزيرة المدخل الشرقي للمدينة وجزيرة مركز طبرق الطبي .. التي نفذت دون أي أنفاق أرضية أو (كباري) لعبور المشاة من طلبة وعجائز ومعوقين وأطفال ..؟ ربما إجابة جزء من هذه الأسئلة يتطلب عدم استخدام المسؤولين موضة الإقامة في أحدى الدول المجاورة والمراسلة من بعيد لتسيير الأعمال وقضاء مصالح الناس .. وبقى إن أقول أنى قد تعرضت للسجن ولمدة 51 يوم في سجن (السكة) وأنى تعرضت للضرب المتكرر من مختلف أجهزة الأمن اليبيى ولسبب أنى حولت الخروج إلى (بريطانيا) لمواصلة دراستي وبصوره شرعية ودعوة من (مراكز كارل ديسبيرق - Sheffield) للتعليم اللغة الدوالي والمعتمد من المجلس البريطاني وعلى حيسابى الخاص غير انه ذكر في الدعوة إن الرسوم الدراسية بكفالة السفارة الليبية بالندن وهذا منذو عام على الأقل (وتم رفض طلبي) ربما لني لست ابن احد المسؤولين وأذهب لدراسة وعلى حساب الدولة وبسرعة.
 
وبقيت أتخيل بعدها: كم من الممكن أن يسجن المسؤولين الذين يسرقون المال العام ويستبيحون الممنوح والممنوع ويتغالون كل شي ؟ سامحوني دائما: لاننى لم أتلق تعليمي بــ أكسفورد أو كمبريدج ولا حتى بنسلفانيا .. ولم أغادر حدود الوطن مطلقا.
 
سالم الاعبيدى / طبرق
الجمعة 22 / 2 / 2008 ف
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com