كل الرسائل تنشر
كما هى وبدون
تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية
انتقادات حول قرار الإيفاد رقم 700 لسنة 2007 ف
والقرار رقم 159 / 2008 ف
بقلم / احد أبناء
المنطقة الشرقية
عندما أُعلِن في
الفترة السابقة بالموافقة على إيفاد ما يقرب من 4557 طالب وطالبة للدراسة
بالخارج تملكتنا فرحة عارمة خاصة بعد أن خرج سيف الإسلام في لقائه الأخير
وبارك هذه الخطوة الرائعة. وكنا قبل ذلك في فترة سابقة قد قرأنا في موقع
اللجنة الشعبية العامة بان عدد الموفدين هو 4557 طالب وطالبة وانتظرنا بفارغ
الصبر ظهور الكشوفات بأسماء المرشحين الذين نشرت أسمائهم على الموقع منذ عدة
شهور خلت ورأينا أن العدد قد نقص ليصل إلى 4356 طالب وطالبة وبهذا فقدنا ما
يقرب من 201 من المرشحين.
على أية حال ما شد
انتباهي في هذا القرار هو ذلك التفريق في الأعداد بين جامعات المنطقة الغربية
والمنطقة الشرقية ومنطقة الجنوب فلا تزال الممارسات غير العادلة تتخذ ضد هذه
المناطق في عدم إعطائها حاجتها وحقها في التعليم أسوة بالمناطق الغربية
وجامعاتها. في السنوات السابقة وفى الفترة التي كان يشغل فيها معتوق محمد
معتوق أمينا للتعليم العالي كان لا يتورع في إيفاد كل الطلبة من قبائل ورفله
وكان لهم النصيب الأكبر دون غيرهم من الطلاب في الإيفاد للدراسة بالخارج ،
ونحن لا نعاتبه على ذلك فهو يقول إن لم يتم إيفادهم وأنا موجود فلن يوفد منهم
احد عندما اترك هذه الأمانة وستلومني قبيلتي على السنوات التي أمضيتها أمينا
للتعليم ولم ابعث من قبيلتي أي طالب للدراسة بالخارج وهو في الواقع يقول
الحقيقة لهذا أخذت قبيلة ورفله نصيب الأسد في البعثات للخارج دون اعتراض من
احد لهذا نحيي فيه هذه الجرأة ونتمنى كل من يصبح أمينا على قطاع وزاري أن
يحذو حذو معتوق الشجاع !.
في فترة سابقة خلت
قبل سنتين تم إيفاد طلبة للدراسة في الخارج وتم بعثهم على حساب مؤسسة القذافي
للتنمية وقد اتضح في هذا القرار المفارقة الواضحة بين المنطقة الغربية التي
تمتلك سلطة القرار بحكم قربها من القيادة ، والمنطقة الشرقية البعيدة في كل
شي حتى على القلب. وقد انتفض بعض الطلاب وأرسلوا امتعاضهم من هذا القرار الذي
اطلعت عليه في موقع أخبار ليبيا الالكتروني ويؤسفني أنني لا اذكر الرابط لمن
يريد الاطلاع على هذا الاعتراض الذي نادى به بعض طلبة الدراسات العليا الذين
لم يتحصلوا على نصيبهم من الثورة لكي يتسنى لهم الحصول على الإيفاد أسوة
بأولئك المقربون من الثورة . فكل أمنيتي عندما تتفرغ أمانة اللجنة الشعبية
العامة من توزيع الثروة أن تقوم بحصر جماعي أخر لتوزيع الثورة على المحرومين
منها.
احتل هذا الاعتراض
من طلاب الدراسات العليا الصفحات الأولى لعدة أيام في الموقع المذكور ولا
ندري ماذا كان حجم تأثيره على الرأي العام وان وصل إلى مسامعي بان القرار قد
تم إلغائه.
المهم ما أريد
ذكره هنا هو التوزيع غير العادل في الإيفاد فمن خلال اطلاعي على كشوف الطلبة
وحصرها تبين لي الفارق الكبير بين الطلبة الموفدين من المنطقة الغربية ككل
والمنطقة الشرقية ككل وبين الإناث والذكور بشكل خاص فيبدو لي إن الإخوة في
اللجنة الشعبية العامة واللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي لديهم أجندة
مستقبلية يرغبون فيها بتكليف المرأة بقيادة التنمية والإصلاح وإدارة المؤسسات
التعليمية والإدارية الجديدة، فهم في الواقع محقون فرجال ليبيا قد فشلوا فشلا
ذريعا بالارتقاء بأهداف الثورة إلى المستوى المطلوب فلعل المرأة الآن تستطيع
أن تعيد ما أفسده الرجال . ومن خلال ملاحظتي وجدت إن أعداد الطالبات يتفوق
بشكل كبير جدا بحيث لا يتناسب مع عدد الطلبة الموفدون حيث قمت بعملية إحصائية
لهذا القرار واستنتجت ما يلي:
بالنسبة للطلبة الموفدون للدراسة
بالخارج للدرجة الدقيقة (الدكتوراه):
تم إيفاد 1195
طالب وطالبة لنيل درجة الدكتوراه من المنطقة الغربية موزعين على جامعة
الزاوية + جامعة المرقب + جامعة مصراته + جامعة الجبل الغربي + جامعة ناصر +
جامعة الفاتح + جامعة التحدي باستثناء جامعة سبها التي لم يبعث منها إلا 145
طالب للدرجة الدقيقة. وكان عدد الطلبة نحو 843 طالبا، أما نصيب الطالبات فقد
وصل في هذا القرار إلى 352 طالبة وإلى الآن التقسيم مقبول.
بينما تم إيفاد
648 لنيل درجة الدكتوراه من المنطقة الشرقية والجنوب من جامعة قاريونس بنغازي
+ جامعة اجدابيا + كلية الآداب والعلوم المرج + كلية الآداب والعلوم الابيار
وسلوق + جامعة عمر المختار البيضاء + كلية الآداب والعلوم القبة + جامعة درنة
+ طبرق ومن الجنوب جامعة سبها. وكان عدد الطلبة نحو 438 طالبا أما الطالبات
فكان 210 طالبة.
هذا التوزيع في
العدد يتضح فيه المفارقة الجلية في عدم المساواة بين المنطقتين مما يعنى إن
الحصة الأكبر دائما تستحوذ عليها جامعات المناطق الغربية.
بالنسبة للطلبة الموفدين للدراسة
بالخارج للدرجة العالية (الماجستير):
تم إيفاد عدد 1150
طالبا وطالبة منهم 855 طالب من المنطقة الغربية موزعين على جامعة الزاوية +
مصراته + التحدي + الجبل الغربي + الفاتح + المرقب بينما تم إيفاد عدد 276
طالب لدرجة الماجستير من جامعات المنطقة الشرقية موزعين على جامعة قاريونس
بنغازى وما يتبعها من جامعات منها اجدابيا + الواحات + الكفرة + الابيار +
المرج . وجامعة عمر المختار البيضاء وما يتبعها من جامعات القبة + درنة +
طبرق . ويستطيع القارئ أن يلاحظ الفروق الكبيرة في الأعداد.
بالنسبة للطلبة الأوائل الموفدون للحصول على
الدرجة العالية (الماجستير):
تم إيفاد عدد 875
طالبا وطالبة لدرجة الماجستير من جامعات المنطقة الغربية سالفة الذكر
باستثناء جامعة سبها الواقعة في الجنوب والتي أوفد منها نحو 150 طالب وطالبة.
بينما تم إيفاد نحو 428 طالبا وطالبة لدرجة الماجستير من الأوائل من جامعات
المنطقة الشرقية سالفة الذكر. وإذا قمنا بعملية إحصائية لنصيب كل جامعة سنصل
إلى النتائج التالية:
من خلال الجدول
المرفق حول إيفاد الطلبة الأوائل يتضح لنا أن نسبة الموفدين كان للطالبات إذ
وصل إجمالي عددهن حوالي 1043 طالبة مقابل 184 طالبا وهذا التوزيع الغريب لا
نعرف على أي أساس تم قياسه هل هذا إشارة واضحة لتأنيث المؤسسات التعليمية
والإدارية . في الحقيقة لم يسبق لنا عبر الحضارات أن رأينا بان المرأة هي
التي تسبق الرجل في كل الميادين فدور المرأة حتى وان كان أنصارها يعتبرونه
فعالا ؛ إلا انه ليس لدرجة أن يتم تغليبها على الرجل كما أنني اعرف جيدا أن
عطاء المرأة مهما بلغ فلن يصل إلى عطاء الرجل في جميع الأحول فالمرأة كما ورد
في الكتاب الأخضر تحيض والرجل لا يحيض والمرأة تلد والرجل لا يلد وهذه أسباب
بيولوجية لا يمكن أن ينكرها احد والمرأة أيضا في نهاية المطاف ربة بيت لها
التزامات وواجبات تحيل أمام عطائها في المؤسسات الإدارية والتعليمية بل أن
اغلب النساء بعد الزواج يدخلن في مرحلة العادات والتقاليد الشرقية وهي
الاهتمام بأطفالهن وبيتها حتى لا تتهم بالتبير والتقصير ولهذا فان إيفاد مثل
هذا العدد الأنثوي لا يحقق الهدف الذي تصبو إليه الدولة في تطوير مؤسساتها
التعليمية بجميع تخصصاتها ، والغريب في الأمر أن هناك جامعات قد احتلت نصيب
الأسد في بعض التخصصات مقارنة بالجامعات الأخرى مثل ما هو الحال في جامعة
الجبل الغربي إذ احتل قسم اللغة الانجليزية نحو 36 طالبة مقابل طالب واحد
فهلا أفادونا الإخوة الكرام في اللجنة الشعبية العامة وأمانة اللجنة الشعبية
للتعليم العالي عن الكيفية التي تم فيها اختيار هؤلاء.
إن الذي اعرفه في
اختيار دفعة الأوائل هو من خريجي سنوات 2005 / 2006 ف وتم ذلك من خلال جمع
الثلاث الأوائل من كل تخصص على مستوى كل الجامعات فإذا كان هذا هو المعيار
فكيف نجد التفاوت بين الجامعات ، اللهم إلا إذا تم ترشيح البعض بطرق أخرى.
أما فيما يتعلق
بالقرار الأخير انظر الرابط فقد أصدرت اللجنة الشعبية العامة القرار رقم 159
/ 2008 بشأن إيفاد مرشحي القطاعات والجهات العامة للدراسة العليا في الخارج
لتحقيق درجات ومستويات أعلى في الكفاءة المهنية والإدارية والتخصصية وقد نص
القرار في مادته الأولى على إيفاد 156 مرشحا للحصول على الدرجة التخصصية في
المجالات الطبية، أما المادة الثانية فقد نصت على إيفاد عدد 280 مرشحا للحصول
على درجة الدكتوراه في مجالات وتخصصات مختلفة ، ونص القرار في مادته الثالثة
على إيفاد عدد 548 مرشحا لتحضير درجة الماجستير في مجالات وتخصصات مختلفة،
وفى مادته الرابعة نص القرار على إيفاد 6 مرشحين لتحضير الدرجة الجامعية
البكالوريس في عدد من التخصصات.
كل هذا بالنسبة
إلينا يرتقى إلى مستوى الامتياز من اجل الرفع من كفاءة الخرجين بعد مرور
سنوات عجاف اضطهد فيها التعليم والمتعلمين ؛ غير انه ما لا يرتق إلى مستوى
هذه الدرجة أن يكون جميع من صدر فيهم قرار بالإيفاد من القطاعات العامة حكرا
على أبناء المنطقة الغربية دون المنطقة الشرقية فمن خلال مراجعتي لهذا القرار
اتضح لي انه ليس ثمة مرشح من مدن المنطقة الشرقية سوى عدد بسيط جدا ولن أكون
مبالغا إذا قلت لكم إن العدد لم يتجاوز خمسة مرشحين هذا إن لم يكن اقل من ذلك.
إن هذا الإقصاء
المتعمد من جهات الاختصاص التي تملك السلطة التنفيذية يتنافى مع توجهات
جماهيريتنا الحبيبة التي يتساوى فيها أبناء ليبيا في الحقوق والواجبات . قد
يقول البعض إن هذا الأمر مبالغ فيه وان هذا محاولة لزرع الفتنة والشقاق بين
أبناء الشعب الواحد ولكن الحقيقة هي كذلك إذ لو تم مراجعة القرارات السابقة
سواء الصادرة من اللجنة الشعبية العامة أو حتى من مؤسسة القذافي للتنمية سنجد
أن اغلب الموفدين هم من مدن المنطقة الغربية وقد نوهت إلى هذا الأمر في
كتابات سابقة غير انه للأسف لم تتخذ أي إجراءات، وإذا كان الأمر خلاف ذلك
لماذا إذن لا يتم ذكر المدينة المولود فيها المرشح والقطاع التابع له ؟ إذ لو
تم هذا لكان الأمر واضحا ومثيرا للجدل.
لهذا فاننى أوجه
خطابي إلى الأخ القائد للنظر في هذا الأمر وان ينشر العدل والمساواة بين
أبناء الشعب الواحد خاصة وإنني لاحظت علامته المييزة أسفل القرارات مما يشير
إلى انه قام بالاطلاع عليها غير أنني اعلم أن الأخ القائد لا يعلم أن كل من
في هذه القرارات هم من المناطق الغربية فقط. فأبناء المدن الشرقية من ليبيا
هم أيضا يحتاجون إلى الدراسة والتعلم بالخارج خاصة أن نسبة المتعلمين من ذوي
الشهادات العليا في هذه المدن ضعيف جدا.
اذكر إنني منذ
سنتين مضت أعلنت السفارة الأمريكية عن وجود وظائف شاغرة للعديد من التخصصات
منها المحاسبة والاقتصاد والقانون وعلم النفس والتاريخ وغيرها وقد تقدمت
بأوراقي للحصول على وظيفة في الملحق الثقافي وقد اجتمعت مع مدير مكتب التشغيل
التابع للسفارة الأمريكية في فندق كورنثيا الذي شدد على ضرورة إتقان اللغة
الانجليزية بطلاقة في الواقع إن لغتي لا ترتقي إلى مستوى الطلاقة ولكن كانت
لي مجهوداتي الخاصة المحلية في إجادة اللغة حيث لم يتسن لي باعتباري احد
أبناء هذا الوطن العزيز أن احصل على فرصة للدراسة بالخارج لإتقان اللغة
الانجليزية خاصة وإنني من ضحايا سنوات احمد إبراهيم ، ولهذا كان التنافس على
أشده وللأسف لم يحصل على هذه الوظائف إلا أبناء أولئك الثوريون المزيفين
الذين استغلوا الثورة أبشع استغلال وهم الذين كانوا يقولون طز في أمريكا
ونصيرتها بريطانيا وفى الوقت نفسه يعلمون أبنائهم في أمريكا وبريطانيا وما أن
تحسنت العلاقات بين البلدين حتى كانوا هم السباقين إلى أبواب سفاراتهم
ومكاتبهم وكان أبنائهم الذين تعلموا اللغة بطلاقة فترة حصارنا هم ممن يشغلون
الوظائف في السفارات الأمريكية والبريطانية الآن أو في مكاتبهم التمثيلية.
أتمنى من الأخ سيف
الإسلام أيضا أن يعطى نصيبا مساويا بين أبناء شعب ليبيا حتى لا تحدث كراهية
بين أبناء الشعب الواحد بسبب التفرقة العنصرية من قبل أمناء اللجان الشعبية
وغيرهم.