12/03/2008

 


كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

 
أخيراً فهم القائد أفكار أدم سميث !!!
 
لقد تكلم أدم أسميث (وهو من رواد المدرسة التقليدية) في كتابه الشهير ثروة الأمم عام 1776 م عن الاقتصاد وإدارة الدول، وله مبدأ شهير "دعه يعمل دعه يمر" بأن الأفراد يعملون دون وعي أو تدبير لتحقيق مصلحة المجتمع في مجموعه وكأنهم مدفوعون بفعل اليد الخفية ، مشيراً إلى ضرورة الاعتماد على قوى السوق والمبادرة الخاصة انطلاقاً من مبدأ التخصص وتقسيم العمل من أجل إنجاز الأعمال بكفاءة وفاعلية، واقتصار دور الدولة على وظائف الدولة الحارسة وهي المرافق والأمن الداخلي والدفاع.
 
هذا ما كتبه أدم سميث عالم الاقتصاد الشهير في كتابه ثروة الأمم منذ أكثر من ثلاث قرون، وهذا ما فهمه القائد اليوم !!!
 
لقد تابعة خطاب الزعيم معمر القذافي صاحب النظرية العالمية الثالثة، والتي جاءت في كتاب أخضر قسم إلى ثلاث فصول، الفصل الأول ناقش الجانب الديمقراطي، الفصل الثاني ناقش الجانب الاقتصادي، الفصل الثالث ناقش الجانب الاجتماعي، ودعت الفصول الثلاثة إلى تبني حلول لهذه لمشاكل.
 
لقد تابعة الخطاب وأنا أدون ملاحظاتي حول بعض القضايا التي طرحها العقيد القذافي، نسردها في شكل نقاط، على النحو التالي:
 
1. لقد تكلم العقيد عن الفساد والبيروقراطية المنتشرة في جسم الإدارة العامة في ليبيا، وأن اللجان الشعبية العامة لم تكن حل بل كانت جزء من المشكلة، وإن المكلفين بالأمانات لم يحققوا المطلوب منهم. هنا أقول للقائد من رشح هؤلاء لتولي مناصب حساسة كأمانات أو وزارات، ثم هل يكفي أن ننتظر أكثر من ثلاثين عام حتى نصل إلى فهم أن هؤلاء فاشلون.
 
2. لقد تكلم القائد في هذا الخطاب عن نفس مفاهيم الرأسمالية التي نادى بها أدم سميث منذ أكثر من ثلاث قرون وهي الدولة الحارسة التي تتولى إدارة المرافق والأمن الداخلي والدفاع. السؤال المطروح بما أننا سنرجع لأفكار أدم سميث، لماذا أدخلة الشعب الليبي في تجارب ثبت فشلها في نهاية المطاف، لماذا أدخلة البلاد في اختناق مؤلم. هل بعد أكثر من ثلاثون عام فهمت أفكار أدم سميث التي كتبت منذ أكثر من ثلاث قرون ؟
 
3. أيها القائد (اسمحلي أن أكون قاسي في انتقادي لك) إن المطلع أو الدارس للنظريات العالمية مثل الاشتراكية والشيوعية والرأسمالية ، يلاحظ دون عناء أن جميع المفكرين الذين نادوا بها لم يتولوا الحكم أو القيادة لتنفيذ أفكارهم، وإنما تركوا الأمر لغيرهم لتنفيذ هذه الأفكار، وهذا يجعل عملية نجاحها أو فشلها مرهون بمدى أيمان وفهم القادة والزعماء لهذه الأفكار. أما معك أنت فالأمر مختلف فأنت صاحب النظرية وصاحب السلطة والقائد والزعيم، وبالتالي كان من المفترض أن تكون أنت أكثر شخص يهتم لإنجاح هذه النظرية أو الأفكار التي طرحتها فيها.
 
غير أن الأمر كان مختلف تماماً معك، حيث أنك لم تعمل بشكل جدي لتكون تجربتك ونظريتك ناجحة حتى يقبلها الغير، فقد كانت متناقضة تماماً مع الواقع، ولم نلاحظ رغبة أكيدة لتكون هذه النظرية نموذج يحتذى حتى إلى حد ما . حيث كانت وبالاً على الشعب الليبي، ولم تكن مصدر خير أبداً.
 
لقد استعنت بأناس لم يكونوا مؤمنين بأفكارك، أناس يحركهم الطمع وحب الذات على حب الوطن والثورة، أناس جهلة أنصاف متعلمين، يحفظون لا يفهمون، وبالتالي يبقى السؤال هو:
 
هل قائدي لم تكن مستوعب للنظرية التي ناديت بها أم أنك لم تبتكرها، أم أنك غير مقتنع بها، أم أنها شماعة لتعلق عليها كل أسباب التخلف التي كانت سبب في انتشاره بليبيا ؟.
 
4. رغم أنني غير مقتنع بأفكارك، ولا أصدق ما تقول، إلا أنني أشهد لك بقدرات عالية في أدارة شئونك الأمنية والقدرة على السيطرة على مقدرات البلاد. إن ما طرحته من توزيع ثروة النفط على الشعب الليبي ما هو إلا ملها للشعب الليبي، وإبعادهم عن الحقيقة المهمة وهي إلغاء السلطة الشعبية المتمثلة في اللجان الشعبية ومؤتمر الشعب العام، وتمرير السلطة لأبنك سيف الإسلام بطريقة (الباص عيون)، فالسيناريو المطروح هو أن سنة 2008 م هي سنة تحول وجرد وحصر للتركة التي ستسلم للسيد سيف الإسلام العام القادم أي في العام الأربعون للثورة المجيدة، وبالتالي رميت كرة توزيع الثروة المزعومة للشعب الليبي للهو بها، وينشغل الشارع الليبي بها دون الاهتمام بالحدث الأكبر وهو التوريث.
 
5. أيها القائد المُفكر المُنظر المُعلم المُهندس، أين ليبيا اليوم من جميع هذه الألقاب ؟
 
6. كل يوم تنادي فيه بأنك سلمت السلطة للشعب، تتعمد الدوس واختراق هذه المقولة. فوفق السلطة الشعبية لا يوجد أي مبرر لوجدوك في جلساته، ووفق سلطة الشعب ليس لك الحق في تغيير أمانة مؤتمر الشعب العام أو اللجنة الشعبية العام !! أيها القائد أريد أن أسألك سؤال ماذا تركت للملوك والسلاطين والأمراء والدكتتوريين ؟ أم أنك تستخف بالشعب الليبي لدرجة التهميش.
 
سيدي هناك مثل شعبي ليبي يقول (أنكان الكذب أينجي الصدق أنجى وأنجى) أرجوا أن تفهم هذا المثل في مدة قصيرة ولا تنتظر ثلاث قرون لتستوعبه.
 
عماد العرفي
 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com