01/01/2008

 


كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

 

في مثل هذا اليوم

 

 
 
بسم الله الرحمن الرحيم... والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدا ء بهديه وصار على نهجه وتبع سنته الى يوم الدين.
 
فى مثل هذا اليوم وبتاريخ 1-1-1987 فقدت ليبيا اكثر من 1550 جندى بين قتيل واسيركنت انا واصدقائى قبل هذا التاريخ وننتظر فى السنة الجديدة وكل منا كان يحكى عن احلامه الذى اذا رجع الى ليبيا يتمنى تحقيقها ولكن القدر اقوى اصبحنا على صوت الدبابات والقاذفات والرشاشات وكانت ذلك الساعة الرابعة فجرا وكنا نتسال ماذا حدث فا تصلنا بالقيادة وقالوا لنا قواتنا فى مناوراة وبها تدخل القوات التشادية وبداءت الرمايه عشوايه وبدات تتساقط جثث اصدقائى بجانبى وجدت هناك من مقطوعه يداه ومنهم من مقطوعة رجله ومن منقسم الى قسمين الرجلين منفصلات على با قى الجسد والرصاص بجانبى من كل جهه حاولنا الذهاب الى القيادة فوجت بعض من الجنود فذهبنا معا ولكن وجدنا القيادة خاليه وبداء ت اصوات الرصاص تقترب ونحن لا يوجد لدينا سلاح الا الكلاشن كوف الاسلحة الثقيلة عاطلة وقبل المعركة با سبوعين قطع علينا التموين فكانت حالة الجنود والمعنويات صفر وبعد وجدنا قيادتنا غير موجودنا حاولنا الذهاب الى الجبال مع ان بعيدة جدا عن الموقع وكان اليوم حر والرمال حاميه والصحراء ولا يوجد مع ماء وبدا التعب يظهر علينا وكل ما نحن ماشين نجدوا فى جثث حتى وصلنا الى الجبل بعد يوم من دون ماء وحاولنا اليوم الثالث وفقدنا اثنين من رفاقنا ماتوا من العطش وبعد ها بساعات وجدنا بئر وكانت فرحتنا كبيرة ولكن بعدها تذكرنا اخواننا الذين ماتوا من العطش وبدات علامات الحزن والبكاء ولكن لا نعرف اين نذهب صحراء لا نعرف الشمال من الجنوب ولا الشرق من الغرب بعد قليل تفجانا بطيران ليبى فرحنا وكنا وشاورنا له ذهب ورجع بعد حوالى ربع ساعة وبداء فى الرمايه علينا كانه تلقى اوامر بقتلنا حتى لا نرجع ونسسب زعاج لنظام او نحكى على الحرب ولكن الله هو القوى وانجانا منهم ومن موامارتهم الفاشله فشعرت بالحباط من خلفى القوات التشاديه ومن امامى القوات الليبيه التى حاولت قتلنا ولا يكفيهم قتل اخواننا الذين تتراوح اعمارهم ما بين 17 الى 25 سنه كلنا صغار وبعدها سمعنا بالقوات التشادية متجها ناحيتنا وعندما اقتربت منا بدات بالرمايه وماتوا منا الكثير وانا والباقى وقعنا فى الاسر نحن ضحايا الاجرام هذه قليل من كثير اللهم ارحم موتانا ونسال الله ان يصبر كل ام عن فقيدها وكل زوجها وكل ابن عن والده وكل والد عن والده.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

عن ضحايا تشاد: عبد الله 87

 
http://www.libyaalwafa.info/
 

* إستمع الى قصيدة "بكانا على الخاطر تهوين" والتي تحكى عن مأساة تشاد

* راجع ملف حرب تشاد الظالمة

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com