30/10/2007

كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

 

حسدوها الأوغاد

 

نعم أيها الغريب الداخل مثلك الى هذه البلاد النفطية ويرى حالها وحال بنيتها التحتية والفوقية، طرقها الخطرة وأرصفتها الترابية وأبنيتها وشوارعها الخلفية ومعظم أحياء مدنها المهترئة وقراها المنسية، ويرى حال الغالبية من أهلها ومستوى معيشتهم ودرجة وحجم معاناتهم لا يصدق أن ليبيا هذه بلد نفطى تضخ منه أنابيب النفط والغاز الى موانئ العالم وأوروبا القريبة منذ أربعة عقود !! والسؤال الذى لابد أنه دار ببالك أين تذهب ثروات هذه البلاد التى حباها الله بكل مصادر وأنواع الطاقة من نفط وغاز !! لما لم تعكس وتنعكس هذه الثروات والعوائد الهائلة منها على حياة الناس وفى حجم ودرجة ومستوى التطوير العمرانى والتنمية البشرية والأقتصادية أسوة بدول بحر الشمال والدول الخليجية، الحقيقة الجلية أن ليبيا هذه التى تدفقت فى أرضها قبل أربعة عقود أحتياطيات بترولية هائلة جلبت وألبت عليها أسراب الطامعين الحاقدين من تجار النفط ومن أولئك المتآمرين الحاسدين لشعبها وأرضها من قوى أستعمارية متنافسة واضحة وغير خفية تمثلت فى تلك الشركات النفطية الأمريكية والبريطانية المرتبطة المصالح والأهداف بحكومات ومخابرات وقواعد هذه الدول، واذ عرفنا أن الأقتصاد هو محرك هام للسياسة الغربية وأن الأعلام الغربى يعكس وجهة نظر وأهتمام الدوائر الغربية وأيضا هو محرك ودافع لأهتمام هذه الدوائر على أختلاف سياساتها وأهدافها.

 

يذكر بعض المؤرخين والباحثين فى التاريخ السياسى كيف تناول الأعلام الغربى ذلك التنافس بين الشركات الأمريكية فيما بينها وكذلك مع الشركات البريطانية على مناطق الكشف البترولى خاصة فى ليبيا، وظهرت العديد من التقارير لتلك الشركات الغربية وبالأخص الأمريكية منها تحدثت عن حجم الأحتياطى النفطى الليبى وعن مناطق ومجالات التنقيب المستقبلية، وتحدثت الصحف عن قيمة وموقع هذا الكشف النفطى الذى سيغير وجه تلك المنطقة وليبيا تحديدا ذات الموقع الوسطى الهام والمقابلة لأوروبا، ثم ظهرت دعوات وكتبت مقالات تطالب بضرورة أقتسام أو تقسيم النفط المكتشف فى ليبيا القليلة السكان على المنطقة بكاملها وظهرت مثل هذه المقالات حتى فى بعض صحف دول عربية مجاورة، ومن أهم ما ذكر بخصوص ذلك الأهتمام الأمريكى والغربى ما أورده المؤرخ والباحث مفتاح فرج كاتب مقال (خفايا وأسرار أنقلاب 1969م) وهى شهادة للدكتور على الساحلى رئيس ديوان الملك آنذاك عن تلك الزيارة السرية التى قام بها آرمند هامر رئيس شركة أوكسيدنتال للبترول وعميل المخابرات الأمريكية الذى كان مبعوثا ومكلفا بمهمة خاصة وسرية من الأدارة الأمريكية الى الملك أدريس حمل فيها هذا المبعوث المطالب الأمريكية فى شكل تهديد وأبتزاز أمريكى مبطن للملك الذى لم يتجاوب مع تلك المطالب والأطماع ولم يعجب رده الأمريكيين الذين أعطوا الأمر لقواعدهم و لمخابراتهم الملمة والمحيطة بالظروف والأوضاع التى تمر بها البلاد مهمة اعداد الخطة للاطاحة بالملك أدريس أستباقا لأى تطورات أخرى قد لا تخدم المصالح الأمريكية ، هكذا هى واضحة ومعروفة سياسة وأهداف القوى الأستعمارية من أستغلال الأوضاع والظروف الداخلية والدولية أو خلقها ان لم توجد من أجل ايجاد وزرع وتمكين أدوات فى شكل أنظمة محلية بمواصفات معينة ترى فيها هذه القوى تمكين وابقاء لمصالحها الحيوية فى هذه المناطق الهامة، ايضا من مصلحة هذه القوى الأبقاء على حالة التخلف والأستبداد عن طريق مثل تلك الأداة التى تضمن لها حالة الثبات والسيطرة وأحتكار شركاتها وخدمة أجندتها الأستعمارية.

 

عقب أنقلاب سبتمبر ومع بداية عقد السبعينات أرتفع سعر برميل النفط ليصل الى أربعين دولار آنذاك عن طريق قائد الأنقلاب وبايعاز من الشركات البترولية المحتكرة والمسيطرة والمستفيد الأكبر وبمباركة جهات أمريكية وغربية عكس كل التوقعات.

 

كل هذه الحقائق وغيرها الكثير تفسر لما لم تنهض هذه الدولة النفطية برغم كل تلك الثروات المستخرجة من باطنها طوال هذه العقود.

 

ناديا

 


رسائل سابقة

 
  فى فقيد ليبيا
  حزب الفساد
  أى مساواة وأى عدالة
  من يعوض الشعب الليبى
  فضائح القذاذفة

  نقابات اللصوص

  كارثة ليبيا
  القصة الكاملة للانقلاب المشؤم
  الصفقة الغبية بين المجرم وقناة المصداقية

 

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com