الأخ محمد الجهمي وكل من يشاطرني الرأي
السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله فيك على جهودك الطيبة في سبيل إظهار وتبيين معاناة
أخينا فتحي الجهمي الذي لا يزال صابرا صامدا مخلصا لله والوطن بالرغم مما
يلاقيه من قبل الزمرة الطاغية ونفاق المنافقين ممن يرون أن عصابة الفساد قد
تغيرت وأن الوضع في ليبيا أصبح ينذر بخير.
أقول لك ولك الليبيين الأحرار والمناضلين في سبيل ليبيا ارضا
وشعبا ومستقبلا إن هؤلاء الأبطال الذين قدموا ولا زالوا يقدمون كل غالٍِ
ونفيس هم الرموز حقا وهم الطليعة الذين يستحقون منا كل التقدير والإهتمام,
وعليه فإن ما تقومون به من أجل إطلاق سراح فتحي الجهمي وغيره من سجناء الرأي
في ليبيا إنما يصب في سبيل حرية كل الليبيين ولكم مني كل التقدير الإحترام
وكما أثمن عملكم عاليا حيث أنه الطريق الوحيد لتنبيه الرأي العام وجمع أنصار
الحرية وحقوق الإنسان ليتضامنوا مع الشعب الليبيي وسجنائنا الأبطال,نعم نحتاج
إلي تطوير هذا العمل وبالكيفية التي يكون لها كبير الجدوى وعظيم التأثير وهذا
يتأتى بداية بجمع هذه الجهود وإلتقائها في ميدان التفاعل الفكري والعمل
الجماعي المنظم والذي لا يقصي أي أحد من الوطنيين الراغبين في البذل من أجل
القضية الليبية ومن هنا سيرى كل الناس المعاناة التي مر بها الكفاح الليبي
ومعاناة شعبنا وهو بالتالي سيؤدي إلي إحراج المتخاذلين ويجلب العار على
الحكومات في العالم الغربي كذلك الإعلام المرتشي الذي بدأ بتلميع صورة
الطاغية القذافي وأبناءه الفسدة ونظامه الخرب وقد تغاضى عن ما يعانيه الشعب
الليبي من تعسف وظلم وأضطهاد في ليبيا السليبة ومايلاقيه المعارضون الشرفاء
خارجها من الغربة والبعد عن الأهل والوطن.
أخي العزيز وكل من يشاطرني الرأي ويرى أنه لا بد لنا من العمل
من خلال المجتمعات التي نعيش ونتواجد فيها وأن نتضامن مع دعاة الحرية وحقوق
الإنسان وأعني بذلك الدعاة الحقيقيين والذين لا غاية لهم من وراء ذلك إلا أن
يعيش العالم في حرية وسلام في تفاهم وتعايش يبنى على نبذ العنصرية والعنف.
أناديكم وأقول: علينا بالتواصل والحديث وتبادل الخبرات ولنجمع
أيادينا في سبيل بناء مجتمع خال من الأمراض التعصبية إما للجنس أو العرق أو
الفكر ولنعمل معا للتواجد في كل المحافل والتجمعات ولنرفع صوت الشعب الليبي
ولنثقف الناس من حولنا فإنه إذا استطاع القذافي ونظامه الخرب شراء الفسدة من
حكام الغرب فانهم لن يستطيعوا شراء الشعوب الحية ولنا في أنصار القضية
الفلسطينية من أحرار العالم لدليل على أن الشعوب الحية لا تخنع كماتخنع
الحكومات.
وبهذه التواجد ستصل قضيتنا الى كل الناس وبذلك سيعترف العالم
ومنظمة الأمم المتحدة بحق الشعب الليبي في التغيير وحق تقرير المصير.
أملي في أن يصل صوتي إليكم يا من في قوتكم قوتي وأن أجد في
سعة حكمتكم ضالتي لتصل ثمارها إلى قوم لهم في حب الوطن أعلام من الإخلاص
وأقدام على طريق التضحية والصبر على كثير البلاء فلن ينسى التاريخ أعمالهم
وأسماءهم وذلك أسمى لنا.
عزالدين الشريف
حملة التضامن البريطاني الليبي للحرية وحقوق الإنسان
|