31/10/2007

كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

 
لماذا يستمر الصمت
بقلم: أمال منير (بنت طرابلس)
حركة العصيان المدني بليبيا

 
سؤال ننطلق به في تحليلنا المتواضع هذا، فهل أصبح العنصر الجماهيري مبعدا ومحسوما فيه، والاعتماد الأولي والأساسي على عمل معارض يستند إلى النخبة ويستبعد الشعب، وتحمله الصفوة كما تحمل نعوشا على أعناق واهية ؟ هذه الحقيقة المرة تؤكدها اختيارا أو اضطرارا الأحداث التي تجري في ليبيا, وما يحدث للمواطن الليبي من حالة أحتقار وتفقير واهانة مطلقة ببلاده وتحت سماءه, ولكن لنسأل هل انطلق المسار أم لا ولأجل التغيير ؟ وهل تكونت نخبة ما لأجل قيادة ما يسمى المعارضة الليبية ؟ ولتواصل نخبويا في مستوى المساندة الحقة لشعبهم و لبلادهم، وليبقي الهدف نخبويا متمثلا في إعادة وترتيب الحراك الفعلي بالشارع الليبي, وهنا مربط الفرس وهنا يكمن إحدى نقاط ضعف العمل المعارض في ليبيا وخيباته المتواصلة.
 
فمع تواجد عوامل أخرى تُحسَب سلبيتها على المعارضة عموماً من مثل عملها المرتبط أساسا بعامل الانتظار، ونضال المناسبات والمستند إلى ردات الفعل أكثر من صنع الحدث والحدث دائماً يصنعه النظام ليس إلا، ومع هامشية وحدة نضالية ضعيفة وغير ممنهجة، فإن عامل النخبوية في العمل المعارض يشكل إحدى الثنايا الملتوية والتضاريس الصعبة لبلورة عمل معارض ناجع وسليم.
 
إن الفعل المعارض في ليبيا يفترض أن ينطلق الآن للأسباب الأنفة الذكر وبمساندة قوية من المعارضين خارجاً وإيجاد السبل لذلك, فهل سمعنا بعمل معارض متميز ومباشر يتجاوز البيان والتنديد ونحن نسمع بالجور والتردي الذي طال كل البلاد، هل هناك حجج ما كانت دامغة لعدم الحراك الفعلي للعمل المعارض ؟ ألم تكون الإيجابات مدفونة بالرمال حتى الآن؟ ولتكون دليلاً على حالة التردي بالفكر الليبي عموماً, ولعل أكبر تجمع كان يجب التركيز عليه, هو حالة القهر المفروض بطرد أكثر من نصف مليون مدرس ومدرسة من وظائفهم, ولتغلق المدارس الكثيرة, وليبقى العام الدراسي دون أي طلبة بالمدارس, أليس هذا الحدث كقيل بنشوب التجمع الكبير بشوارع ليبيا والتركيز عليه بجهد بالغ ؟
 
هل سمعنا بممارسة ميدانية معارضة متقدمة لما يحدث من انتهاكات لحقوق أفراد وأسر، كان ذنبهم أنهم اعتقدوا أن أبواب السجن الجائر تركوها وراء ظهورهم لما غادروها، وإذا بهم يرون أن السجان اصطحبهم داخل بيوتهم وفي وسط أحيائهم وقراهم ؟ هل سمعتم بانتفاضة ميدانية لرموز وقيادات من أجل هذا الجور البواح، فيدخل الجميع في إضرابات واعتصامات لرفع هذا الكرب وتجنب إطالة هذه المأساة ؟.
 
إن هذه المنهجية الخاطئة التي لا تلامس مباشرة هموم هؤلاء الأفراد والجماعات وحلاتهم المكدسة, ولا تتبنى قضاياهم بفعل معارض سلمي متقدم يحمله الرموز قبل القاعدة، تمثل إحدى الأسباب التي جعلت الجماهير الليبية لا تكون في الموعد حين ينادي منادي المقاومة والصمود والسند والعصيان والانتفاضة... والتي يستجدي الحجر بشوارعنـا بها قبل البشر.
 
امال منير (بنت طرابلس)
amalmnr@yahoo.com
حركة العصيان المدني بليبيا

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com