14/11/2007

 


كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

 
الى دعاة الحوار مع الطاغوت
 
اخي الفاضل المهاجر سلمك الله
 
اخي هلا وضعتنا نحن القراء امام واقع ملموس وذلك من خلال تصورك للنقاط التي من الممكن للمقاتلة ان يتفقوا مع النظام فيها وما هي النقاط التي وضعوها في ميثاقهم الذي قاموا وساروا عليه ومن الممدوح لهم شرعا ان يتنازلوا عليه للنظام المرتد وهل من الممكن ايضا ان تعطينا الفوائد الجمة التي جنتها الجماعات التي تنازلت عن مبادءها.
 
اخي الحبيب ... نريد دراسة واقعية بعيدة عن التنظير.
 
المعذرة عزيزي قبل ايام لعلك رايت الصلابي على الجزيرة ويتحدث عن سنة الله في الابتلاء وانه لابد منه قبل التمكين .. فما هذا الفصام النكد الذي نعانيه بالامس سفيرا للنظام واليوم نتكلم عن الابتلاء.
 
واما انا فاقول.. ليعلم أصحاب الدعوة الى الله ان المعركة مع الطواغيت مفروضة عليهم فرضا وأنه لا يجديهم تنازلا أن يتجنبوها فالطاغوت لن يتركهم إلا أن يتركوا دينهم كلية ويعودوا الى ملته بعد إذ نجاهم الله منها وخلعوا من قلوبهم الذل والعبودية للطاغوت ودانوا لله ربهم إذن فلا مفر من خوض المعركة والصبر عليها وانتظار الفرج من عند الله وما عليهم إلا أن يقولوا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين.
 
إن الذي يجري على الارض من المعركة الناشبة والتي لا تهدأ ابدا بين الرسل واتباعهم والحق الذي معهم وبين الطواغيت واتباعهم وباطلهم وزخرفهم وغرورهم إذا تحقق أن هذا الذي يجري إنما يجري بمشئة الله ويتحقق بقدر الله فما على المسلم الحق الا التسليم والامتثال للامر بعد ذالك.
 
إن الاسلام ليس مجرد وعظ في المساجد ومن خلال الفضائيات ودعوة الناس الى شتى المذاهب والمسالك إنه منهج حياة متكامل وأساسه هو ارجاع الحكم لله.
 
إن قيام حكم الله في الارض وإزالة حكم البشر وانتزاع السلطان من أيدي هؤلاء الطواغيت المغتصبين له ورده الى الله وحده وسيادة الشريعة الالهية وحدها والغاء القوانين الوضعية كل ذالك لا يتم بمجرد التبليغ والبيان لان المتسلطين على رقاب العباد المغتصبين لسلطان الله في الارض لا يسلمون سلطانهم بهذه البساطة وإلا فما كان ايسر عمل الرسل واتباعهم للتمكين لدين الله في للارض وهذا عكس ما عرفه تاريخ الرسل اجمعين صلوات ربي وسلامه عليهم.
 
إن الطاغوت لا يطيق مجرد وجود الحق ورؤيته أمامه فضلا عن الاعتراف به.
 
إنه هو الباطل ينتفش ويسحر عيون الجهال والبسطاء ويسترهب القلوب ويخيل للكثيرين أنه غالب وأنه جارف لكل من يقف أمامه ولكنها الايام وسنة التداول ياسماحة الدكتور.
 
إن الطواغيت المتجبرين وضعاف النفوس لا يدركون كيف تسرب النور الى قلوب ابناء المقاتلة واحبابهم ولا كيف لامستها حرارة اليقين فهم لطول ما استعبدوا الناس يحسبون أنهم يملكون تصريف القلوب والارواح إن التعذيب والتشويه والتنكيل وسيلة الطواغيت في مواجهة الحق في كل زمان ومكان عندما لا يملكون ولا يملكون الحجة لدفعه.
 
ولكن نفوس الابطال عندما تستعلي بإيمانها على قوى الباطل وتستهين بباس الطواغيت وتحتقر الفناء الزائل مقابل الخلود المقيم وهذا هو الذي نظنه باخواننا في المقاتلة واحبابهم انهم عندما قاموا بما قاموا به يعرفون جيدا ماذا ينتظرهم خلال الطريق ويعرفون جيدا أنهم إن هم تولوا وتقهقروا فسوف يستبدل الله قوما غيرهم ثم لا يكونوا امثالهم.
 
أن ظننا بهم أنهم أكبر من أن تنطلي عليهم آلاعيب الطاغوت وأعوانه فهم لن يداهنوا ولن يناوروا ولا يرجون الصفح والعفو من عدو الله الذي لا يقبل منهم إلا التخلي عن مبادئهم واوصول دينهم لانه انما يحاربهم ويطاردهم من أجل عقيدتهم ليس إلا.
 
ولكن وللأسف جدا إن خدمة السلطان الباطل والطاغوت الغالب هي وضيفة المحترفين من رجال الدين وكلما انحرفت الاوضاع عن اخلاص العبودية لله وافراده بالحاكمية وقام سلطان الطاغوت مكان سلطان الله احتاج الطاغوت الى هؤلاء المحترفين وكافأهم على الاحتراف وتبادل معهم الصفقات . ليس المقصود احد بعينه.
 
إن كثرة التأليف لا تفيد وكثرة الدراسة لا تجدي ما لم تخالط شغاف القلب فكم من دارسين للدين وقلوبهم عنه بعيد وهل آفة الدين إلا أمثال هؤلاء.
 
فكم من عالم دين رأيناه يعلم حقيقة الدين ثم يزيغ عنها ويعلن غيرها ويستخدم علمه للتحريف والفتاوى المطلوبة للسلطان ويحاول أن يضفي عليه الصبغة الشرعية.
 
هل التشريع حق من حقوق الله ومن ادعاه فقد ادعى لنفسه الالوهية ومن ادعاها فقد كفر أم لا ومن أقر بذلك وتابعه وهادنه ودافع عنه فقد كفر ام لا. اذن فعلى ماذا التحاور اذ الاساس عند الطاغوت هو بقاء السيادة التشريعية له.
 
ياخوتي إن قضية المقاتلة مع الطاغوت قضية ايمان وكفر اسلام او جاهلية شرع الله أم هوى البشر وإنه لا وسط في هذا الامر ولا هدنة ولا صلح ولا تنازل عن هذه الأســس.
 
ياخي ألم تعلم أن كل الذي يجري يحدث بعلم الله وهو الذي أمر المقاتلة وكل المسلمين بأن يقيموا شرع الله.
 
ياخي هل تختلف مع المقاتلة في توصيف الواقع الليبي بأنه نظام كافر بالله مرتد وجب الخروج عليه بعد إعداد المستطاع.
 
وأقول لك اخي الحبيب من الأفضل لكم أن تبتعدوا عن طريق هؤلاء الرجال فهم رجال المرحلة والله حسيبهم.
 
وفي الختام إنها السـنن فأما الزبد فيذهب جفـــآء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الامثال.
 
مـا كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب. مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل ال**** يحمل أسفارا.
 
والله من وراء القصد.
 
ترهونه 69

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com