06/11/2007 |
|
|
كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية |
||
|
|
||
الإتجاه المعاكس: الأستاذ محمد بويصير والمواطن الليبي الطويل الهافي (1/2) |
||
|
*
اجرى الحوار الأفتراضي: د /فيصل
القاسم |
الجزء 1
السلام عليكم أيها
الأخوة.... هل كان الحراك السياسي مؤخراً بليبيا
أو بالجماهرية الليبية العظمى كما يحلو للبعض تسميتها ,هل كان حراكاً سياسياً
حقيقياً للشروع بتغيير آخر مفاجئ بليبيا, وليبيا التي قد تعودت وأهلها
التغييرات المفاجئة دائماً ..؟ أم هو تهيئة جديدة لمفصل جديد يريده للضرورة
النظام القائم بليبيا ؟ وهل دخول البعض من وجهاء المعارضة الليبية للبلاد هو
خطوة جديدة ربما للتغيير بحياة الليبيين ؟ وهل أقتنع هؤلاء المعارضون وفجأة
بضرورة الإلتحاق بالحياة السياسية بليبيا والجلوس بمقاعد المؤتمرات الشعبية
الوثيرة, والمنادات بسلطة الشعب هم ايضاً ؟ وهم من كانوا يصفون النظام الليبي
القائم بالشمولية والديكتاتورية, وبل وأرهاب الدولة ؟ وهل أقتنع النظام ولو
للحظة بوجود هؤلاء بصفة الإصلاحيين الجدد بين ثنياه ليكونوا هم أيضاً دولاب
أو ترس جديد لأستمراره وبقائه بالحكم ؟ هل كانت عبارات التلميع التي أبداها
هؤلاء المعارضون أو الأصدقاء الجدد, هل كانت عبارات رضى بها النظام الليبي
عموماً ؟, بل وهل أستقبل هؤلاء كأصدقاء على الأقل ..
قال احدهم؟ أم تركهم بزياراتهم تلك كمن أجيز من المنفى ليزور فقط, ومن
تم ليرحل عن بلاده ؟ وهم من قالوا أنهم سيجتمعون بصالات الجامعات الليبية
وقصور المؤتمرات الليبية مع مجاميع الجماهير والبدء بالحراك السياسي الحواري
الفعلي, هل حدث أو تم ذلك فعلاً ؟ أو أنهم .. أي
هؤلاء المعارضون نسوا أن تلك القاعات المؤتمرات هي حكراً وملكاً للقائد معمر
القذافي فقط وفقط.. فلا مكان لولئك مطلقاً بها أو
لأي ليبي آخر لا يكون من ضمن دائرة الحكم وسلطة الشعب أومفكري الكتاب الأخضر
وشروحه الخضراء ؟
لابد
أن ذلك الحراك جاء نتيجة لقراءة تستنتج ان مرحلة من التاريخ الليبى سادت فيها
التوتاليتارية تؤول الى الزوال ... بينما بوادر مرحلة جديدة نعبر فيها الجسور
الى دولتنا الديمقراطية الحديثة قد بدأت تملأ الافق ببشائرها، لذلك أود أن
اكون مع الآخرين فى قوافل العبور .. فقد استطيع أن
أعاونهم فى شىء.. والأمر ليس مفاجأة فقد كتبته منذ
زمن، ودافعت عنه فى اكثر من حوار... كما ان أصل
الأمور أن نكون فى الداخل، ولن يكون الوجود فى الخارج دليل الوطنية بل قد
يدلل على أمور أخرى.. واخيرا أنا لا انتمى لأولئك
الذين لم يتخذوا مواقف سياسية إلا بعد ان خرجوا من ليبيا، انا مارست حقى
فى التعبيرالسلمى عما اعتقد فى الداخل .. أولا
ومنذ عام 70، ودفعت ثمن ذلك سجنا، وأود ان أعود
الى ممارسة هذا الحق هناك من جديد مشاركا خمسة ملايين ليبى فى حواراتهم
واحلامهم وآمالهم.. أتمنى ان يمهد هذا الطريق لآخرين للعودة "النشطة" فشخص
واحد لايعنى شيئا، بقدر أهمية مجاميع من عشاق الحرية والمصلحين، تستطيع ان
تسرع بقوافل العبور نحو ليبيا الديمقراطية الحديثة.
سيد (الطويل) ..
يقول أن التوتاليتارية تؤول للزوال بل والبدء بتلاشيها من ليبيا.. وبل يستبشر
ويبدو أنه متفائل السيد بويصير وبمرحلة جديدة بليبيا.. هل شعرت بهذه البوادر
والآمال كمواطن من داخل البلاد أو بهذا الحراك بالفعل أو لتطمئن بمستقبل أفضل
بليبيا لك ولأحفادك من بعدك:
بسم
الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ..
وبعد: أرى أن السيد بويصير متفائل لدرجة أننا قد نرى أنه ربما نسى أو
تناسى الحقيقة الواضحة ومحاولته تغطية عين الشمس بغربال بائـد قديم مهلهل ...
وهو بهذا يعتقد ربما قد يساهم بترقيعه ..أو أنه يحاول بدرجة ما لكسر
جمود ما لا نعرف حقيقته ..فهو يدرك أن هذا الفكر العقيم يتحكم بالبلاد لعدة
عقود وبقبضة وصفها خبراء التحليل عموما ..
بالبوليسية والحديدية.. ودون أن نرى أي بارقة أمل
واحدة تلوح بالأفق لإصلاحه..بل كان العكس بتلك العقلية الغابرة .. ومن هنا
فإنني لأضع اللوم على السيد بويصير, ولكنني أحاول أن أذكره فقط ..بكيفية
الإعتراف بالفشل ولمن يحاول ذلك..أقصد طريقة المعالجة بالعموم للمعارضة
الليبية , وفشلها المتكرر, وعدم التغيير بالطريقة بل وكان يجب منها أي
المعارضة الليبية أستحداث طرق للمعارضة الحقيقية والطريقة المثلى لصد هذا
النزيف الحاد لبلادها , بل إننا شهدناها وهي تحاكي الواقع الليبي بتراجيديا
خيالية, وبمقولة أنا هنا ولا أحد مثلي وفقط, ومن هنا أرى إن السيد بويصير
يريد أن يرضى ضميره فقط .. ولعل التاريخ القادم يظن سيذكره ويقول ..أهو الرجل
حاول ... وهذا ليس بدليل قوة ما .. بل هو ضعف
سياسي لسياسي ليبي مخضرم بالمفترض .. أي أنه يعرف
وقبل حضوره لليبيا أنه سيكون على الهامش ليس إلأ.. وهذا ما حدث بالفعل...
ولعل قولته الشهيرة أنه سيساهم بإطلاق السجين السياسي الليبي سجين
الرأي ( فتحي الجهمي ) خير دليل على ما أقول هنا .. وكأنه يقول لنا أنه ذات
حفاوة أو صداقة ما ..مع العقيد القذافي شخصياً, وقد نسى وبفجأة أن هذا العقيد
له أرث أسود بهذا الجانب .. أن صح التعبير وبل حقد غريب على التكوين الليبي
وبشكل عام...هذا يا سيد فيصل تفكير للأسف سطحي للسيد بويصير أو من دار
بتفكيره القاسر ذاك من أي أتجاه آخر بالمعارضة الليبية.
سيد بويصير .. لعل
ما نطق به السيد الطويل كان عين الحقيقية.. اي
أنكم كنتم على الهامش دوماً, والأن جاء دوركم لكي تكونوا ربما مطية أو ورقة
ما يحتاجها النظام من خلالكم بهذه الآونة .. ولتساؤل السيد الطويل بخصوص (
فتحي الجهمي ) بمحله ... فماذا سترد ؟:
أنا
قلت أنني ذاهب لليبيا أولا لمعانقة الأهل والأصدقاء والزملاء، ولقراءة
الفاتحة على قبر "صالح"، وللأستماع "باهتمام" للناس وخاصة مثقفينا، للفهم
والتعلم والإستزاده وسوف يؤدى هذا الى تحسين خطابى السياسى او حتى تطويره،
فلابد ان للأمور نكهة لا يمكننا أن نستشفها عن بعد ــ (وهل خطابك
السياسي تحسن الان سيد بويصير ؟ .. لوسمحت سيد
الطويل دعه يكمل ..) .. إن احدى مشاكل نقص الخبرة السياسية ان الناس يتوقعون
النتائج حتى قبل أن يعاينوا المدخلات ويتعرفوا على الآليات التى تحكم انتاج
تلك النتائج.. واعتقد أننى بعد 36 عاما فى هذا الحقل قد تخطيت ذلك ...
كما لم أدعى يوما أننى احمل حلولا، كل ما لدى هى رؤوس مواضيع مطروحة
للنقاش وعليها أن تثبت جدارتها على طاولة النقاش حتى يمكن ان نسميها سوية،
حلولاــ
أنك
تحول الشأن العام لأمر خاص وشخصي ... ولن تجاوب على أي سؤال ولو جزئياً هنا
.. ولن تعترف أبداً بأن هذا النظام الذي أنت قد عقدة النية بالتعامل معه تحت
خط ما يسمى (الإصلاح) .. هو نظام يا سيد وأنت تعرف وكسياسي مخضرم أنه و بصريح
العبارة نظام لعصابة ومافيا .. همها الوحيد جمع
المال لأجل قوتها وبقائها... والحفاظ على
أمتيازاتها بليبيا التي أغتصبها هذا النظام ولزال يغتصبها جهاراً نهاراً ..
ولن تعترف أنت بذلك سيد بويصير, ولكنك تصدقه بداخلك وانا اعرف ذلك تماماً ..
وهذا دليل على الشخصنة وفقدان الجرائة الحقة ..
ولهذا فنحن نرى وبإستغراب شديد أن تتحول الشخصنة إلى عموم بالشأن الليبي
ومشكلته المزمنة ومن هنا مكمنها وبؤر دائها ومرضها .. كلنا لازم نقعدوا أبطال
وذوي صولات وجولات أمام الآخرين.. وهل رآنا الآخرين كذلك ؟ وهذا أعوجاج خطير
بالتفكير الليبي من أعلى الدرجات لأسفلها .. وهذا دليل أيضاً ودامغ لإستفحال
الدود وصناعه بالمائدة الليبية, ولهذا نرى العجب يليه العجب .. وآخر العجب هو
عملية الوراثة القادمة, وتقديم نجل المالك الوحيد لليبيا , للحكم .. والذي
قال مؤخراً وعلى هذه الجزيرة (اللي مش عاجبه يشرب مالبحر)..
دليل فرسنة النظام بحالة العصابة وفكرها المجرم اللإإخلاقي عموماً ..
هذا من ناحية .. ومن ناحية أخرى لا توجد فرضية المعادلة الأخرى الصحيحة
والجريئة أقصد...المعارضة الليبية .. ولن أضع اللوم بالطبع على معارضة الخارج
فقط .. بل المعارضة الداخلية والتي لايقر النظام أو غيره بوجودها أواولئك
الفحول القابعين بأسرتهم ومراقدهم بالبلاد والدود يدور على أرجلهم ...
من هنا يجب أن نستجلب عناصر المعالجة والعلاج وليس الـ Show أو
الإستعراض ـــ
أذا
أنت منظر يا سيد (الطويل) وتملك نظريات أخرى غير التي نملكها ..
فلماذا لم تخرج وتبوح بها على العلن والملاء ونسفيد منك ..
على الأقل كما فعلنا نحن, ولو كنا معوجين كما أدعيت بحقنا الآن ـ
والأمور ليست كذلك ولكن دعني أقول لك .. الأمور فى ليبيا ليست مجمدة بل فى
انهيار مستمر، بدليل مشروع ناطحات السحاب التى لا تعدوا كونها ديكورا يريدون
أن يخفوا وراءه العجز عن ايقاف الإنهيار، ولذلك تزداد معاناة المواطن وكما
قلت فى المستقلة "النظام التوتاليتارى" يبدد اى محاولة للإصلاح .. يقول
جورباتشوف فى كتابه "البريسترويكا".. "فى ظل هذا النظام اشعر وأنا على رأسه
كمن يقود شاحنة مسرعة على طريق جبلى، يحرك مقودها الى اليمين فتتجه الى
اليسار ثم يحركه الى اليسار فتتجه الى اليمين، ولم يتبق امامى إلا انتظار
لحظة السقوط من الطريق الى الهاوية"...لابد للعقيد القذافى ان يفكك هذا
النظام التوتاليتارى من اجل إقامة دولة ليبيا الديمقراطية الحديثة..
اى الإنتقال من دولة الإيديولوجية الى دولة الإزدهار.. والإزدهار هو
مطلب المواطن الليبى أكثر من اى شىء آخر.
لا
لست برجل للتنظير ولكني أيضاً لست برجل للإستعراض.. ولكني دعني أقول لك أنك
لمست جزء من الحقيقية بالفعل هنا ..ولكن صدقني لا نفع من ذكر الجزء وإهمال
الكل .. فلا يصح بالشكل المربع أن نصف أحدى زوياه
ونقول أنها الكل بالمربع ... وليس الفن السياسي
هنا يدلل أنك مبدع بالتسلل ولكي لايراك احد ..
والحالة الليبية يا سيد بويصير دعني أقولها لك وكما يقول المصاروة (على بلاطة)
لا تحتاج لأي أبداع سياسي ما .. فوضوح المشكلة الليبية يخرجها من نطاق أي
معادلات سياسية شبيه اخرى بالعالم .. ربما هي حالة
تكررت ببعض دول أفريقيا الفقيرة منذ زمن .. وأنطفئ أصحابها ورحلوا من عروشهم
وكراسيهم لأنهم يفتقدوا لجوهر الحكم والسلطة وبقائها وأستدماتها وهو المال
وسلطة المال, كما هي الحال بليبيا ألان, وسبب أستمرار هذا التهريج أو ما يسمى
بالنظام الحاكم.
سيد الطويل أنت
تعال أجلس مكاني ودير الحلقة .. وخلاص ..السيد محمد بويصير هل أستشرت قبل
دخولك لليبيا وحهاء المعارضة الليبية .. على الأقل
وتقبلت ربما ملاحظاتهم ولو أدبيا هنا ؟:
ارى
أن الخطاب السياسى لبعض معارضي المنفى متخلف وساذج وغير واقعى لذا لم يتمكنوا
من تسويقه .. لا فى الداخل ولا فى الخارج.محمد
بويصير ... هناك أزمة فى العلاقة مع الحقيقة وفهم الواقع سواء الذاتي او
الموضوعي .. الأمر الذى ينتج عنه قصور فى الوعى...
هناك أزمة فى مضمون الخطاب: وانا استعير هنا من صديقى فضيل الأمين
الذى يقول" لايكفي ان نقول نحن ضد ماذا، بل لابد وأن نبذل الجهد لكى نوضح نحن
مع ماذا، ليس على طريقة الترديدات المجوفه ولكن انطلاقا من فهم للواقع
ومعطياته".
صدق ولن تصدق (باب الحارة ورمضان بليبيا)