12/06/2007

كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

        

 

كارثة ليبيا

 

هل بعد كل ماأحدثه نظام القذافى فى البلاد من خراب بدء. وكيف للمفسد أن يكون مصلحا لكل الخراب الذى أوجده والفساد الذى أبتكره وحرض عليه ورعاه طوال عقود، وكيف السبيل لإصلاح مافسد وهلك بسببه من حجر وبشر، وهو الذى فى عهد حكمه الطويل أوجد بيئة سيطرت فيها الهمجية وبلغت مناهج الفساد وأقطاب المفسدين حدا لا مثيل له فى أى بقعة أخرى، فلا يوجد حكومة على وجه الأرض أفسدت بكم الفساد الذى أوجدته حكومة القذافى، وحجم الفساد الذى زرعه وأوجد تربته ورعاه وأشرف عليه يحتاج لعقود لمواجهته والتخلص منه، فحجم الدمار والخلل الحاصل سيكرر نفسه جيلا بعد أخر من الفساد والمفسدين بصورة أكبر وبأعداد أكثر وتخيلوا حجم الكارثة. فالتصنيف الذى يضع بلادنا على قائمة الدول الأكثر فسادا فى العالم ليشى بحجم الكارثة التى أمسكت وتمسك ببلادنا. إن الكوارث الطبيعية مهما كانت عنيفة ومدمرة تبقى مؤقتة وعابرة وتحدث فى فترات زمنية متباعدة، أما حجم كارثة ليبيا وتداعياتها السياسية والأقتصادية والأجتماعية التى حلت بها منذ ذلك الأنقلاب المشؤم وقاربت الأربعة عقود لا مثيل لها، فطوال هذه السنين التى أستبد بها وأمعن فى الطغيان أحاط نفسه بكل شذاذ الأفاق من قتلة ومفسدين ولصوص وليضمن ولاءهم له ليبقى إلى ماشاء الله فى كرسى الحكم فأطلق يدهم يعيثون قتلا وأنتهاكا ونهبا وفسادا فى أرض ليبيا، وهوالذى أستغل وبدد أموالها لتحقيق نزواته المريضة ولحمايته وتقوية سلطانه وليشترى الذمم المعروضة للبيع.. وكم أشترى من تلك الذمم الفاسدة التى هى حقيقتها نفوس نخرة وقبيحة لا خير فيها، وكم أهدر من ثروات على عصابات وحكومات وقنوات ،فكيف يدعى الأصلاح دعاة ورعاة التخلف وحماة الفساد. وهل لأعوان الشر والحاضين عليه أن يشهدوا على أنفسهم وأن يقبلوا التغيير وأن يؤمنوا بالأصلاح كقيمة وكمنهج للحياة وهم غارقون حتى الثمالة فى الفساد، فكل دعاية وخطب المفسدين لم تقنع احدا فى ليبيا بأن هناك أى أدنى تغيير سيحدث، إذ أن الأحوال البائسة لم تتبدل وأن التغيرات الشكلية لم تعد تدهش احدا لإنها غير قادرة على بث الأمل فى النفوس، فما تعرضنا له وعشناه على امتداد عقود عهد قبيح حرمنا من العيش بكرامة وشرف فوق ارضنا وفى وطننا.
 
ان طوفان العتمة وانتهاك الكرامة لن يكسر أرادة الشرفاء لمواجهة طاغوت الشر والتخلف والأستبداد وعفونة الظلام.
 
ناديا

 


رسائل سابقة:

 

  القصة الكاملة للانقلاب المشؤم

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com