17/08/2007

 


كل الرسائل تنشر كما هى وبدون تصحيح للأخطاء الإملائية أوالنحوية

 
هل السلطة والثروة والسلاح بيد الشعب ؟
 
أيها الإخوة الليبيون الشرفاء / أيتها الأخوات الليبييات العفيفات
 
السلام عليكم وأسعد الله صباحكم ومساءكم أينما كنتم
 
المواطن الليبي مقهور ومظلوم في كل أموره الحياتية - مظلوم في مسكنه، مظلوم في عرضه، مظلوم في ملبسه، مظلوم في ثقافته، مظلوم في دينه، مظلوم في غذائه، مظلوم في نفطه، مظلوم في حريته، مظلوم حتى في الهواء الذي يشتنشقه ونحمد الله تعالى الذي لم يجعل للقدافي وسيلة لكي يستخدم الهواء لإذلال المواطن الليبي حيت إن وجد طريقة لتجميع الهواء لجمع الهواء وباعه للمواطن في الجمعيات كما يباع الدقيق المسوس والزيت المغشوش.
 
والسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يتم الظلم ؟ - أما أسبابه فهي بذيهية ألا وهي وجود الظالم الكذاب معمر القدافي على كرسي الحكم ولمدة تقارب الأربعة عقود.
 
تعالوا معآ في رحلة قصيرة نعدد فيها أنواع المآسي اليومية التي يتعرض لها المواطن الليبي المقهور - ينام هذا المواطن وهموم الدنيا على رأسه - ديون، علاج - يستيقظ في الصباح ليغسل وجهه وفي أغلب الأحوال بمياه ملوثة بالمجاري أو مياه تحتوي على أملاح معدنية ضارة غير صالحة لا للشرب ولا للإستحمام - يتم هذا إن لم تكن "الشيشمة هاربة" - وعندما ينظف الإنسان أنفه يجد أشياء سوداء تخرج من أنفه فيستغرب من أين أتت هذه الأوساخ ويستنتج من الوهله الأولى أن الأساليب العقيمة التي شجعها نظام القدافي المتهالك - مثل حرق القمامة "الكناسة" المحتوية على الكثير من المواد السامة تقوم بثلوت الهواء وكذلك الماء - فعندما تهبط هذه الجزيئات من السماء إلى الأرض مرة أخرى تجد أنوف وأفواه وعيون المواطنين جاهزة لإستقبالها - وبهذا يبذأ المواطن الليبي المغلوب على أمره مأساته منذ إستيقاضه من نومه.
 
أما النوع التاني من الظلم فهي وجبة الإفطار إن وجدت - فربما يفطر على البيض الذي في أغلب الأحوال كان معروض أمام المتجر وتحت حرارة عالية ولمدة ليست بالقصيرة حتى يصبح غير قابل للإستهلاك ويشتريها المواطن بالرغم عن أنفه وتحت شعار "أللي ما يقتل إيسمٌن" وينتج عن هذا بكتيريا من كل نوع وشكل - والكل يعلم بالجبنة منتهية الصلاحية والعصير الملوث بالإشعاعات - والمواد الغذائية المحتوية على شحم الخنزير ولحم الدجاج المستورد والغير مدبوح بالطريقة الشرعية وهلم جرا - نرجع إلى موضوعنا - يشرب هذا المواطن الشاهي المعد بالماء الملوث وإن كان شاهي هندي فهو ملوث بمخلفات الفئران - ربما يقرر هذا المواطن شرب الماريندا أو البيبسي ويستمتع بها دافئة لعدم وجود الكهرباء ليتم تبريدها - فإذا قام بزيارة إلى مصنع البيبسي بطرابلس في حينها يرى الجابية المعدة لخلط الأصباغ الكيميائية ويرى الصراصير والفئران تلعب وتمرح وتشرب وتستحم في وقت واحد.
 
يخرج هذا المواطن المغلوب على أمره من البيت طلبآ للرزق ونظرآ لأن القدافي ألغى الشركات الخاصة لجمع القمامة منذ فترة طويلة لتركيع الشعب الليبي بشتى الوسائل تجد القمامة في كل مكان تمشيآ مع مقولة الكتاب الأغبر "اللجان في كل مكان" - يأخذ هذا المسكين شكاير الكناسة معه في سيارته متجهآ إلى عمله وليجد أحد أكوام الكناسة الجبلية والمتواجدة في أماكن متفرقة من المدينة ويساهم في إرتفاع كوم الكناسة حتى يصبح جبل عالي شامخ !
 
ربما ينسى هذا المواطن شكاير الكناسة ويتجه إلى عمله مباشرة وعند رجوعه إلى سيارته يجد رائحة نثنة ثنبعت من سيارته - فيأخذ شكاير الكناسة ويرميها في منتصف الطريق ويقول لنفسه "الله يخرب بيت القدافي واللي بيصير إيصير".
 
لقد أصبحت أكوام الكناسة في ليبيا تحدد الإتجاهات كما يحدد جهاز "دجي بي إس" هنا في أمريكا الإتجاهات لعامة الناس - فمثلآ يسأل أحد المواطنين عن المستشفى الطبي والمعروف "بمستشفى الموت" فيجيبه المواطن الأخر المسكين والذي لا يملك سيارة فيقول له "إمشي طول نين يلاقيك كوم الكناسة الأول لا، التاني لا، الثالت كوم كناسة دور على اليمين تلقى المستشفى في جنب كوم مخلفات المستشفى البشرية.
 
يظلم المواطن الليبي في عرضه حيث ألغى القدافي شرطة الأذاب مند فترة طويلة وقال فيما معناه "ديروا المنكر وما تخافوا من حد" فأصبح الشباب المتسكع والعمالة الأجنبية وسود افريقيا بدون هوية يقومون بمضايقة أخواتكم الليبيات ولا أحد يستطيع أن يقول لا للظلم، لا للعار ولا للقدافي المتهالك.
 
يظلم المواطن في ثقافته فلا يجد ما يقرأ إلا جرائد العازة والجهل والتي تعرض عناوين هزيلة مثل "أستقبل الأخ القائد وفد الكونغو برازفيل" "ودع الأخ القائد رئيس التوقو" "إستقبل الأخ القائد أعضاء اللجان الثورية العالمية من جمهورية سيراليون" وهكذا سيتمر الضحك على الدقون وأموال الشعب الليبي تسرق في عز النهار ولا من مستغيث.
 
يرجع هذا المواطن إلى بيته بعد تعب وعناء وبعد أن يتعرض للسب من حرس أولاد القدافي الذين يصولون ويجولون في أطراف المدينة في سيارات المراسم وفي سرعة فائقة يستخدمون فيها الميكروفونات ويأمرون سائقي السيارات بلإخلاء الفوري للطرقات حتى يتسنى لأولاد الحرام أو الوفود الأفريقية أو حتى المخابرات الأمريكية بالمرور إلى الوجهة التي فيها رائحة نفط أو فلوس.
 
وعندما يصل هذا المواطن إلى الكوخ المصنع من الإسمنت "بيته" يطلب منه جاره بأن يساعده في تشغيل سيارته ليدفعها إلى الأمام باليدين الملوثة بالقمامة فيقول للمواطن الأخر وهو منهك بالتعب "والله ما عندي كيف إنساعدك" - [السلطة في يدي اليمين والثروة في يدي اليسار والسلاح بين سنوني] "شوف حد تاني يساعدك" - يرد عليه المواطن المقهور والمظلوم الأخر فيقول "الله لا تسامح أللي كان السبب".
 
والسلام عليكم
 
أحمد مصطفى عيسى العيان
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com