التضارب في الاراء
بين ما نشره وادعاه النائب العام محمد المصراتي (الزليتني) في قضية سجن
ابوسليم وبين ما اصدرته جمعية القذافي الخيرية للتنمية والتي أصدرت بيانها
بعد يومين من صدور بيان النيابة العامة التي يرأسها العقيد محمد المصراتي
وزير الامن والعدل السابق وورئيس سابق لجهاز الأمن الداخلي.
وسواء صدر عن مؤسسة القذافي او النيابة العامة فها جهتان يهمهما طمس الحقيقة
مهما كانت. لأنهم أداة واحدة وان اختلفت مسمياتها. ولاننا سبق وان راينا ماذا
حصل بين محمد المصراتي عندما كان وزيرا للأمن والعدل وطالبت جمعية القذافي
التحقيق معه بتهمة جرائم إنسانية خطيرة انتهكها في حق الشعب الليبي. ونشرت
الجمعية نص البيان والرسالة التي وجهتها لراس النظام. ونشرتها على موقعها.
والآن السمن ع العسل. البقرة والنحلة في توافق بين الحظيرة والخلية.
ولعدم توفر مساحة
من الحرية وعدم وجود مراقبين محليين او دوليين مستقلين سنظل نشكك في كل ماجاء
على السنتهم او في بياناتهم. لان مصالحه تلتقي في هذه الظروف وكل جهة تريد ان
تحمي الاخري. ومحمد المصراتي وجوده في النيابة لحماية والتستر على الجرائم
الكثيرة التي يحاول مسحها نهائيا وتزوير اوراقها. وهذه عملية مؤكدة. يقوم بها
المصراتي ويجيدها عندما كان وزيرا مزدوجا للعدل والامن . وقد خرج من اللجان
الثورية التي عمدته وأطلقته يقتل وينهب وكل المناصب التي تقلها مناصب اجرامية
وارتكب بواسطتها جرائم شنيعة بحق الشعب الليبي.
ونحن ننظر
باستغراب لمنظمة العفو الدولة والهيومن رايتس ووتش وغيرها من المنظمات عندما
تطلب من المصراتي وتناشده العفو عن المعتقلين. كيف يكون للمجرم رأفة أو يكون
له رأي. فهو آلة وضيعة للقذاذفة وللجان الثورية يخفي جرائمهم وقتلهم للناس.
وهو سارق كبير ومن النوع الثقيل جدا. فلديه مجموعة شركات باسم ابنه زكريا
ويملك مجموعة مزارع استولى عليها غصبا وعنوة. وهذا استغراب أخر من سيف
الإسلام فكيف يكون النائب العام صادق في هذه الجريمة أو غيرها إذا كان بالأمس
مافيا وقطة سمينه.
فإذا كان هناك نية
صادقه في قضية سجن ابوسليم الأولى أو الثانية لكان للنظام الدكتاتوري أن سمح
للمراقبين وأجهزة الأعلام ومنظمات دولية من الدخول والتحقيق في الموضوع
وملابساته. وكشف الحقيقة .
فهذا الذي نشاهده ونقراءه هو (كذب الكلب وصدقه ذيله). لان الجهتين يهمهما
مصالح النظام وطغيانه. واذا كانت جمعية القذافي صادقه لماذا مازلت تتستر على
جرائم خطيرة مثل جريمة بوسليم الاولى. وجريمة قتل الصحفيين والاعلاميين.
وغيرها من الجرائم التي يعرفونها جيدا وربما ساهموا في حدوثها او ساهموا في
تغطية احداثها وابعاد الشبهات عن عصابتهم.