|
كلُّ
عام والجمادُ بخير
في كلِ عيدٍ والسكونُ بخيرْ
أُهْدي إلى كُلِ الجمادِ زهيرْ
ما كنت أصْرخ للجماد بعيدهِ
ما كنتُ من حُلل الجماد أغيرْ
ما كنت أبكي والشموعُ تزاحمتْ
أمام أطْلال الجماد تـنـيـرْ
حُييت يا جسدَّ الجماد لأنّك
أصْبحت في ركْب الحياة تسير
تفْرح وتمْرح دائماً ، كأنك
بشر ويحْمل في الضلوع ضمير
تعْرف ما معنى السعادة إنّك
تفوحُ عطْراً والثياب حرير
وتُوزعُ البسمات ملأ شفاهك
وتسيرُ في ركب الكبارُ كبير
*********
عجْلٌ آيا جسد الجماد مُجوّفٌ
شكْلٌ من الذهب يبثّ نعيّر
ليْستْ لك رُوْحٌ وأمْرك مُضحكٌ
كالصخْر لا ترْقى إلى التفْكير
أصْبحت كالأصْنام حجرٌ سافلٌ
حتى التيمّم منْك صار خطير
أحرْقت يا كُتلُ الجماد لأنّكِ
لمْ تَنْهضي حين أتاك مغيّر
قدْ ترْتضين العار منْ طْباعُكِ
لا تدْركين الثأْر والتحْرير
تبقْين إن طال الزمانُ حجارةً
فوْق رُفاةٍ كان فيْه شهير
أو بعْرةٍ فوق الرمال تدحرجت
أثراً على ركْب البعير تُشير
أحْرقت يا جسد الجماد وحرَّقتْ
الأرضُ التي كنْت عليها تُسير
لا خيرْ فيْك ليْس في أمْثالك
فالمِسْكُ لا يأْتي من الصبّير
يا ربُّ اجعل في الدُعاء إجابةً
احرق من الجبناء كُل حقير
فالجُبْن مرضٌ لا يُفيدُ علاجُهُ
يا ربُّ لا يقوى عليك عسير
مُحَمَّد عَبْدُالقَادِر
عَزُّوْزْ
بنعازي ليبيا
|