كلمة الملك
ادريس فى الجماهير المحتشدة التى تظاهرت احتجاجا على تقديم الملك استقالته
" بسم
الله الرحمن الرحيم
اخواني الاعزاء
اننا نشكركم على
هذا الشعور الكريم ونقدر لكم
هذا الاخلاص العظيم ونسالكم بالله ان
تنصتوا وتسمعوا كلامنا فاننا ما قدمنا استقالتنا لممثلكم
مجلس الامة الموقر بكوننا غير راضين بتصرفات المسؤولين.
كلا اننا حرصا على راحتكم وحريتكم نسبة لكبر سننا وعجزنا عن خدمتكم التى نحرص
عليها بان تكون كاملة تامة لانقص فيها. وكما
تعلمون ان عمل الكبير دائما منقوص واننا لاننوي قط فراقكم ما دمت حيا ولا
ننويه ابدا حتى اموت بينكم واننا
نحرص ان نخدمكم خدمة كاملة كما كنت فيما مضى.
كل هذا حرصا على راحتكم وما دمتم حرصين على خدمتنا
ولو كانت منقوصة بسبب العجز فنرجوكم متى رايتم منا نقصا فصارحونا وسامحونا
بان نترك لكم المجال لمن هو اقدر منا على ذلك.
وليست هذه اول مرة قدمنا فيها وانما
ذكرنا بها السيد مصطفى بن حليم عام 1955 وطلب منا
التاجيل تم عرضناها على السيد محمد بن عثمان الصيد
والسيد عبد الحميد العبار رئيس مجلس الشيوخ والسيد مفتاح عريقيب بصفته رئيسا
لمجلس النواب قبل عامين فطلب منا
التريثفتريثنا وبتقدم
سننا وشعورنا بأثره علينا خشينا على انفسنا
التقصير فى واجبنا نحو خدمتكم ولكن مادمتم مصرين على وجودنا فى الحكم بما نحن
عليه منا لعجز فاننا طوع امركم واردتكم ونؤكد لكم ان الحكومة لادخل لها ولا
لعلمها فى تقديم استقالتنا فهي مخلصة ولو اننا راينا فيها غير
ذلك لحللنا المجلس وما كانت استقالتنا الا كما
اوضحناها انفا وها قد سحبناها والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
"
21 3
1964
هذا
هو الفارق الشاسع بين سيدى الملك الادريس المفدى والطاغية المستبد القدافى
وهى رواية واضحة للعيان فى نزهة الملك ادريس للحكم وكان يفضل ان يستقيل خوفا
من اى تقصير فى حق شعبه ودولته وكان على استعداد تام فى وقت بان ينزل من على
العرش ان كان ذلك يصب فى مصلحة الدولة و
بالرجوع لتلك الاستقالة حيث
كان الملك الصالح ادريس كثير
الذكر عميق الايمان بالله تم بشعبه
حيث ان الصبغة الدينية كانت دايما
معه اينما كان واينما حل
ولم يبدا حديثه باسم المملكة كما نراه اليوم فى
القدافى بشكل خاص عندما يخاطب الشعب باسم الثورة
كما ان الملك ادريس السنوسي كان يحاول جاهدا ان يختار الطف الكلام ليخرج به
على شعبه الكريم وتراه دائما يعظم شعبه
... اننى فى خدمتكم وطوع امركم وارادتكم.
لم نسمع مرة واحدة من القدافى انه خاطب الشعب الليبي باحترام وتقدير بل
تراهدائما يكيل لهم
التهم والتقصير والعجز بسبب او بدونه رغم انه حاكم
البلاد منذاكثر من 37
سنة فشتانا بين الإثنين
والفرق ما بين السماء والارض ولكن اكثر الناس لا
يعلمون.
رحمة الله عليك يا ملكى المحبوب
وعلى ليبيا افضل السلام اما انت يا قدافى فلعنة
الله عليك فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض...
انشاء الله يومك آتولن تتمكن
من الفرار من ايدى رجال ونساء ليبيا الاحرار وعاش الملك ادريس فى
قلوبنا وعاشت المملكة الليبية.