29/10/2006

        

كلمة الملك ادريس فى الجماهير المحتشدة التى تظاهرت احتجاجا على تقديم الملك استقالته

 
" بسم الله الرحمن الرحيم
 
اخواني الاعزاء
 
اننا نشكركم على هذا الشعور الكريم ونقدر لكم هذا الاخلاص العظيم ونسالكم بالله ان تنصتوا وتسمعوا كلامنا فاننا ما قدمنا استقالتنا لممثلكم مجلس الامة الموقر بكوننا غير راضين بتصرفات المسؤولين. كلا اننا حرصا على راحتكم وحريتكم نسبة لكبر سننا وعجزنا عن خدمتكم التى نحرص عليها بان تكون كاملة تامة لانقص فيها. وكما تعلمون ان عمل الكبير دائما منقوص واننا لاننوي قط فراقكم ما دمت حيا ولا ننويه ابدا حتى اموت بينكم واننا نحرص ان نخدمكم خدمة كاملة كما كنت فيما مضى. كل هذا حرصا على راحتكم وما دمتم حرصين على خدمتنا ولو كانت منقوصة بسبب العجز فنرجوكم متى رايتم منا نقصا فصارحونا وسامحونا بان نترك لكم المجال لمن هو اقدر منا على ذلك. وليست هذه اول مرة قدمنا فيها وانما ذكرنا بها السيد مصطفى بن حليم عام 1955 وطلب منا التاجيل تم عرضناها على السيد محمد بن عثمان الصيد والسيد عبد الحميد العبار رئيس مجلس الشيوخ والسيد مفتاح عريقيب بصفته رئيسا لمجلس النواب قبل عامين فطلب منا التريث فتريثنا وبتقدم سننا وشعورنا بأثره علينا خشينا على انفسنا التقصير فى واجبنا نحو خدمتكم ولكن مادمتم مصرين على وجودنا فى الحكم بما نحن عليه منا لعجز فاننا طوع امركم واردتكم ونؤكد لكم ان الحكومة لادخل لها ولا لعلمها فى تقديم استقالتنا فهي مخلصة ولو اننا راينا فيها غير ذلك لحللنا المجلس وما كانت استقالتنا الا كما اوضحناها انفا وها قد سحبناها والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته. "
 
21 3 1964
 
هذا هو الفارق الشاسع بين سيدى الملك الادريس المفدى والطاغية المستبد القدافى وهى رواية واضحة للعيان فى نزهة الملك ادريس للحكم وكان يفضل ان يستقيل خوفا من اى تقصير فى حق شعبه ودولته وكان على استعداد تام فى وقت بان ينزل من على العرش ان كان ذلك يصب فى مصلحة الدولة و بالرجوع لتلك الاستقالة حيث كان الملك الصالح ادريس كثير الذكر عميق الايمان بالله تم بشعبه حيث ان الصبغة الدينية كانت دايما معه اينما كان واينما حل ولم يبدا حديثه باسم المملكة كما نراه اليوم فى القدافى بشكل خاص عندما يخاطب الشعب باسم الثورة كما ان الملك ادريس السنوسي كان يحاول جاهدا ان يختار الطف الكلام ليخرج به على شعبه الكريم وتراه دائما يعظم شعبه ... اننى فى خدمتكم وطوع امركم وارادتكم. لم نسمع مرة واحدة من القدافى انه خاطب الشعب الليبي باحترام وتقدير بل تراه دائما يكيل لهم التهم والتقصير والعجز بسبب او بدونه رغم انه حاكم البلاد منذ اكثر من 37 سنة فشتانا بين الإثنين والفرق ما بين السماء والارض ولكن اكثر الناس لا يعلمون.
 
رحمة الله عليك يا ملكى المحبوب وعلى ليبيا افضل السلام اما انت يا قدافى فلعنة الله عليك فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض... انشاء الله يومك آت ولن تتمكن من الفرار من ايدى رجال ونساء ليبيا الاحرار وعاش الملك ادريس فى قلوبنا وعاشت المملكة الليبية.
 
اخوكم جهاد عزام السويد
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com